facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ننحاز الى حرية " الغد " قبل ان نصحو على غد بلا حرية


إخلاص القاضي
14-11-2011 02:55 AM

اكاد اجزم وفي حدود علمي ان ما تعرضت له صحيفة " الغد " من محاولة يائسة لثنيها باسلوب همجي عن التوزيع , لم يحدث حتى في " اوج عطاء " اجهزة امن الدولة في مصر ما قبل الثورة , ولم يحدث حتى في الدول ذات الصبغة الشمولية والاعلام الموجه والمبرمج , ولا في زمن الاحكام العرفية ..

لا ادري بأي حق حاولت مجموعة خارجة عن القانون منع الحقيقة , منتحلة شخصية الدولة , كما رشح عن بعضهم ممن قالوا ابان اعتداءهم " نحن الدولة " , الامر الذي يثير ليس الاستهجان فحسب , بل الاشمئزاز ممن استلذوا التطاول على المؤسسات الاعلامية وعلى الجسم الصحفي الذي يبدو انه " الحلقة الاضعف " امام كل من تسول له نفسه التعدي على حقوق الاخرين متخذا مما يعتقد انه " سندا " له ذراعا متطاولة على حرية التعبير وكأن الدولة في حالة غياب وكأننا نعيش لاقدرالله فراغا امنيا ..

الملفت ان طريقة " البلطجة " هذه المرة , غريبة ومعقدة فكيف يعتقد من وصل الى الصحيفة في جنح الليل بقصد تعطيل دورها , ان الموضوع سيمر بسلام , وكيف يتصور ان الصحيفة ستتراجع امام اي تهديد من اي نوع , وكيف يسمح لنفسه الاستقواء على الاعلام باسم الاعلام في سابقة خطيرة لا تنم الا عن ذهنية استلذت الترهيب لتبرير " التهريب " , لشرعنة الفساد , للنيل من مصداقية الصحافة الحرة التي لن يرهبها اي تصرف مهما كان ومهما كانت هوية او مناصب او وظائف من يقف خلفه .

لفتني ما قاله مالك وناشر صحيفة الغد الاستاذ محمد عليان امام وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة راكان المجالي , في نهاية الاعتصام وفي مقر نقابة الصحفيين , اذ قال عليان " باننا لن نرضى غير سيادة القانون .. وننتظر من الاجهزة الامنية المعنية القيام بدورها وواجبها ازاء ما حدث ل " الغد " , ما ينم عن عقلية متحضرة تواجه البلطجة بمؤسسات الدولة وبمنطق التقاضي " الفيصل " الذي لا يحابي ولا يتهاون , هذا هو عليان ومن معه في الصحيفة اصحاب مشروع وطني آمنوا به , وجاء على قدر ايمانهم واحلامهم , صحيفة مهنية متطورة يقوم عليها زملاء وزميلات من خيرة الخيرة .

ما تعرضت له " الغد " وبعيدا عن الشق " التهجمي " , يطل على نافذة اخرى تنقل لنا اشعة حارقة لشمس الحقيقة , تدل على قدرة الصحيفة على كشف المستور وارتفاع سقف حرية النشر عبرها , وجرأة كل العاملين بها , اذ انها ليست المرة الاولى التي تتحول فيها الصحيفة الى هدف للخارجين عن القانون ولم يكن ما تعرض له الزميل يوسف ضمرة اول المطاف كما لن تكون قضية " الباخرة " اخر المطاف ايضا , بل سيلحق بها صفارات بواخر اخرى ولكن من نوع مختلف .

لا يمكن ان نقطع شوطا بالاصلاح دون اعلام مستنير , اعلام يتجاوز الخطوط الحمراء ليس بقصد التجاوز فحسب , والمشكلة ان البعض ينتقد عدم قدرة الاعلام على سبر غور الحقيقة خوفا من هذا وذاك , وبنفس الوقت يتعرض الاعلام للتهديد والانتقاد اذا سلط الضوء على خبر متكامل صادق قد يمس هذا او ذاك , الى متى سنبقى في الاعلام نفصّل ادبيات صحفية على مقاس المسؤولين , " قال , واضاف , وشدد ,, " , الى متى سيبقى الاعلام صدى لصوت مسؤول , واجبه الاساسي كمسؤول ان يقوم بعمله حتى دون ضجة اعلامية ؟؟

اذا اردنا ان نرتقي باعلامنا لابد لنا ان نتخطى حواجز الخوف حتى لو واجهنا التهديد والوعيد من اصحاب المصالح , كما حدث مع صحيفة " الغد " , والا لاصبح " غدنا " مجهول و " رأينا " مصادر , و" دستورنا " غير مقنع , و" عرب يومنا " بلا بوصلة , و" سبيلنا " مغلق , و " انباطنا " خارج السيق ..

لا ادري اي عقلية هذه التي قصدت الحيلولة دون توزيع الصحيفة , ماذا لو كان الخبر الذي لم يعجب " المسؤول او الفاسد او المرتشي " على احدى المواقع الالكترونية , فقط يثيرني الفضول لاعرف ما هي الوسيلة التي سيستخدمها البلطجية لثني ناشر الموقع عن بث الخبر او الاستمرار ببثه .

في هذا الفضاء الالكتروني " القرية الصغيرة " لا يوجد وسيلة بالعالم قادرة على حجب المعلومة , ولو نجح " البلطجية " في ترهيب هذه الوسيلة الاعلامية لا قدر الله , لن ينجحوا في ترهيب اخرى , اذ ان تدفق المعلومات كالنهر الجارف لا يمنعه اي سد او حاجز من اي نوع كان , والقارىء او المطلع الذي يعيش ثورة تكنولوجية فضائية ذكي وذكي جدا , وقادر على التحليل وتوظيف المعلومة والربط ما بين عناصرها بكل حنكة .

الحراك التضامني مع صحيفة " الغد " امام نقابة الصحفيين يعبر خير تعبير عن الهم المشترك لكل من انضم اليه , وهو يكشف عن حجم القلق الذي يساور كل العاملين في الاعلام , اذ انه من غير المقبول بعد اليوم السكوت على المتطاولين , ومن غير المعقول ان لا نرى محاكمة لهم , الامر الذي ربما " شرعن " هذا التطاول , ومنهجه , الى درجة انه اصبح " خارطة طريق " لكل من يريد التملص من قضية ما او التعتيم عليها .

من يعمل في النهار , لا يخشى العتمة , و لا يتخذ الظلام ستارا لتحركه .. لنعمل جميعا من اجل اعلام لا يعرف الا النهار , الا الوضوح , الا الحقيقة , من اجل الاردن , من اجل مستقبل ابنائه ,, لن ترعبنا شلل من هنا او هناك ولن ترعبنا ادبيات بالية " واسطة ومحسوبية وشللية وابن عمي وابن خالي " ادبيات ضحك عليها الزمان بعد ان عفى عنها لرداءة سيرتها ومسلكها.

ننحاز الى حرية " غدنا " , " النموذج " قبل ان نصحو على غد بلا حرية ..

()





  • 1 مجيد حدادين 14-11-2011 | 09:11 AM

    من يعمل في النهار لا يخشى العتمه ولا يجعل الظلمه ستارا لتحركه لنعمل جميعا من اجل اعلام لا يعرف الا النهار بهذه الكلمات الجميله نحي كاتبتنا اخلاص الفاضي حفظك الله

  • 2 مغترب/جده 14-11-2011 | 09:33 AM

    ننحاز الى حرية " غدنا " , " النموذج " قبل ان نصحو على غد بلا حرية .. رائعههههههههههههههههههههههههه... شكرا" على المقال

  • 3 م ياسين الطراونه 14-11-2011 | 10:30 AM

    يا ست اخلاص ....اما ان يقوم الاعلام بانتهاك حرمات الناس واغتيال شخصياتهم فهذا لا يعنيكم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ...والصحفي الي بعمل هيك عملات المفروض يتحمل شو بصير هوه والجريده تبعته مو يقول يروح يشتكي ؟؟ طز على روح اشتكي ...بعد ما تبهدلوا الواحد في الجرايد يقعد يستنى كذا سنه قرار محكمه مشان يدين الصحفي ؟؟باي حق يقوم هذا الصحفي او الجريده بالاعتداء على الناس ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • 4 معايعة 14-11-2011 | 10:34 AM

    ابدعتي يا اخلاص

  • 5 وسيم عبدالله 14-11-2011 | 01:38 PM

    كاتبتنا العزيزة ارى ان الحرية ثقافة والتعبير عن الراى نتاج وحصاد فالعود في غير موطنه نوع من الخشب فعندما يصبح التعبير عن الراي سياسة متبعة عندها لن تصبح الحرية مادة يتبلطج عليها وسيسمى البلطجية حينها بالمعاتيه وسينظر اليهم المجتمع بالمرضى النفسيين فلا معنى من انتقاد طفل يذهب الى المدرسة حين يكون التعليم سياسة

  • 6 اميرة المحيسن 14-11-2011 | 01:41 PM

    اكثر ما اثار حزني هو مشهد ركان المجالي في هذا الاعتصام شخص بحجم تمردة وشجاعتة وعنفوانة ومعارضتة المزمنة كيف له ان يستبدل تاريخه بكرسي

  • 7 انس ضمرة 14-11-2011 | 03:48 PM

    اذا اردنا ان نرتقي باعلامنا لابد لنا ان نتخطى حواجز الخوف حتى لو واجهنا التهديد والوعيد من اصحاب المصالح , كما حدث مع صحيفة " الغد " , والا لاصبح " غدنا " مجهول و " رأينا " مصادر , و" دستورنا " غير مقنع , و" عرب يومنا " بلا بوصلة , و" سبيلنا " مغلق , و " انباطنا " خارج السيق ...

    ... بدعتي ست اخلاص

  • 8 سامر حامد 14-11-2011 | 03:48 PM

    مقال جميل يا ست اخلاص المحترمة

  • 9 محمد دغمش 14-11-2011 | 03:49 PM

    مقال رائع جدا فعلا ان هذا المقال متزن وشامل ويوحي ان صاحبة المقال كاتبة مبدعة ولهااشواط طويلة في عالم الصحافة .

  • 10 حسن عواد 14-11-2011 | 04:33 PM

    الحقيقه ان هذا المقال من اروع ما قرأت منذ زمن وقوة الدفاع فيه راقية وعالية الجوده وليست صف كلمات فارغة.
    تستحقين ان تكوني من مجلس نقابة الصحفيين بجدارة وأحي فيكِ قوة الشخصية ومتانة اللغلة لديكِ..
    ننتظر المزيد منكِ.

  • 11 زميل من البحرين 14-11-2011 | 04:37 PM

    ابدعتِ سيده اخلاص..مقالة بغاية الروعه.
    شكراً لكِ وننتظر المزيد من الابداع.

  • 12 بني صخر 14-11-2011 | 04:45 PM

    مقال رائع يا اخلاص وهكذا هم المخلصون للوطن.

  • 13 متابع 14-11-2011 | 05:36 PM

    المقال رائع بس..... بدون بسبسه

  • 14 ragheb 14-11-2011 | 06:32 PM

    mawdo3 ra23

  • 15 ragheb 14-11-2011 | 06:34 PM

    3an jad ra23 kal 3ade

  • 16 ابو الهيل 14-11-2011 | 06:35 PM

    بدلوا.....

  • 17 الخويلدي الحميدي 14-11-2011 | 07:57 PM

    مشاء الله ست اخلاص منوره والحرية مابتزهر بدون ماء او دم والغد افضل من قبل،والمستقبل للاجيال القادمة الخويلدي

  • 18 رنا يوسف 15-11-2011 | 09:56 AM

    على مهلك شوي شوي انت اكثر وحدة بتعرفي......

  • 19 تيسير النجار 15-11-2011 | 03:02 PM

    مقال رائع عاش قلمك وللحرية دوما معنى يليق بها ويكرسها دوما الباحثين عنها .

  • 20 اخوارشيدة محمد اخوارشيدة 17-11-2011 | 05:47 PM

    كلام جميل ويجب على كل صحفي او صحفية اتقان عمله بدقة ودون اية ضغوط


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :