خلق فرص العمل .. مسؤولية كل مسؤول
المهندس مازن الفرا
13-09-2026 08:33 AM
إذا كان الحد الأدنى من الأجور لا يكفي لتغطية متطلبات الحياة الأساسية، فكيف يعيش من لا يملك راتبًا أصلًا؟
يجب أن نفكر أولًا بالشباب الذين لم تُتح لهم فرصة عمل، رغم سنوات الدراسة والتأهيل والانتظار. فهؤلاء لم يختاروا البطالة،
وكثير منهم يريد أن يعمل ويبدأ حياته، لكنه لم يجد الفرصة التي تمكّنه من ذلك.
الأردن يمتلك نسبة مرتفعة من خريجي الجامعات والكليات والمعاهد، وقد تعبت هذه الفئة لسنوات، وأنفقت أسرها الكثير على تعليمها.
فهل من المنطقي أن ينتهي كل هذا الجهد بشهادة معلقة على الحائط وانتظار قد يمتد لسنوات؟
علينا أن ننتقل إلى خلق فرص العمل. فالمطلوب برنامج وطني واضح لاستيعاب هذه الطاقات، تشترك فيه الحكومة والقطاع الخاص، وتكون نتائجه قابلة للقياس بعدد فرص العمل الجديدة التي تم توفيرها.
فلماذا لا نطلب من الشركات والمؤسسات القادرة توظيف أعداد محددة من الأردنيين مقابل حوافز وتسهيلات مرتبطة مباشرة بعدد الوظائف واستمراريتها؟
من يشغّل أكثر، يحصل على حوافز أكبر، وبذلك تتحول التسهيلات المقدمة للقطاع الخاص إلى فرص عمل حقيقية.
ولماذا لا نحرّك سفاراتنا في الخارج بصورة أكبر للبحث عن فرص العمل المتاحة للأردنيين؟
يمكن للسفارات التواصل مع الشركات والجهات المختصة في الدول المختلفة، ومعرفة التخصصات المطلوبة، ثم التنسيق مع وزارة العمل والجهات المعنية لترشيح الشباب الأردني المؤهل للعمل في هذه الأسواق.
وفي الوقت نفسه، هناك شباب يمتلكون أفكارًا لمشاريع تجارية أو إنتاجية، ولكنهم لا يمتلكون رأس المال.
فلماذا لا نوفر لهم تمويلًا ميسرًا بعد دراسة جدوى مشاريعهم، مع التدريب والمتابعة، حتى يتحول العاطل عن العمل إلى صاحب مشروع قد يشغّل غيره.
هنا يُطْرَح السؤال الأهم:
كم فرصة عمل جديدة أوجدنا هذا العام؟ وكم شابًا وشابة نقلناهم من انتظار الوظيفة إلى العمل والإنتاج؟
معالجة البطالة تكون بإيجاد الفرص واستيعاب الشباب وإعطائهم حقهم في بناء مستقبلهم.
والحديث بقية