facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




النعسان يكتب: خطاب جلالة الملك حمل الاردن ووجع فلسطين وقضايا العرب الى العالم


رضوان النعسان
23-09-2026 04:49 PM

حين صعد جلالة الملك عبدالله الثاني الى منبر الامم المتحدة، لا تصعد معه حدود وطن فحسب، بل تصعد قضية وطن ورسالة امة وذاكرة شعب. ومن نيويورك، جاء خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني حاملا صوت الاردن، لكنه في عمقه كان صوتا عربيا واضحا، يدافع عن الحق، ويناصر قضايا الشعوب العربية، ويضع فلسطين في مقدمة القضايا التي لا يجوز للعالم ان يغض الطرف عنها.

لقد تحدث جلالة الملك بلغة الواثق من موقفه، مؤكدا ان القضية الفلسطينية ليست ملفا سياسيا مؤجلا، بل قضية عدالة وحق وكرامة انسانية. وكان واضحا في دفاعه عن الشعب الفلسطيني وحقه في الحرية والدولة والاستقلال، وفي رفض استمرار المعاناة والتهجير والاستيطان وفرض الوقائع على الارض، مؤكدا ان السلام الحقيقي لا يمكن ان يولد من الظلم، وان استقرار المنطقة لن يتحقق من دون حل عادل للقضية الفلسطينية.

وفي القدس، بقي الموقف الهاشمي حاضرا بكل ثباته، تأكيدا على الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية، وعلى ضرورة حماية هويتها ووضعها التاريخي والقانوني، لتظل القدس حاضرة في وجدان الاردن كما هي حاضرة في وجدان الامة.

ولم يكن صوت الملك فلسطينيا فقط، بل كان عربيا شاملا، مدافعا عن سيادة الدول العربية وامنها واستقرارها، ومؤكدا ان المنطقة لا تحتمل المزيد من الحروب والتصعيد، وان المجتمع الدولي مطالب باحترام سيادة الدول وحماية شعوبها والعمل على معالجة جذور الازمات، لا الاكتفاء بادارتها.

لقد كان جلالة الملك في نيويورك صوتا للعقل حين غابت الحكمة، وصوتا للعدالة حين كثرت المعايير، ورسالة سلام حين ارتفعت لغة الحرب. وهي صورة الاردن الذي اختار دائما طريق الاعتدال والدبلوماسية، دون ان يتنازل عن ثوابته او حقوقه او قضايا امته.

ومن حقنا كاردنيين ان نفخر بقيادتنا ونحن نرى جلالة الملك يحمل اسم الاردن الى العالم، ويحمل معه فلسطين والقدس وهموم الامة العربية، ويدافع عن قضاياها بثبات وشجاعة ومسؤولية.

وانني، كاردني، اعبر عن فخري واعتزازي بمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني، وعن دعمي وتاييدي الكامل لما حمله خطابه من رسائل وطنية وقومية وانسانية، مؤكدا ان الاردن سيبقى وفيا لفلسطين، حاضرا في قضايا امته، ومتمسكا بالسلام العادل الذي يحفظ الحقوق ويصون الكرامة.

لقد غادر الملك منبر الامم المتحدة، لكن صدى كلماته بقي هناك، يقول للعالم بوضوح: ان الاردن لا ينسى فلسطين، ولا يتخلى عن القدس، ولا يصمت حين يتعلق الامر بحقوق الشعوب وكرامتها. وسيبقى صوت الاردن، بقيادته الهاشمية، شاهدا على ان المواقف الكبيرة لا تقاس بحجم الدول، بل بحجم الحق الذي تدافع عنه.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :