الملك .. رفض التهجير والتحذير من فتنة صراع الأديان
المهندس مازن الفرا
24-09-2026 12:20 PM
حين يقف جلالة الملك عبدالله الثاني على المنابر الدولية، فإنه لا يحمل اسم الأردن وحده، بل يحمل موقف الأردن وهموم أشقائه العرب، ويتحدث بثقة وقوة واتزان، واضعًا أمام المجتمع الدولي قضايا لا تحتمل الصمت.
وحين يؤكد جلالته أن التهجير جريمة حرب ولن نقبل به، فإنه يعبّر عن موقف أردني ثابت يرفض اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وفرض واقع جديد عليهم بالقوة.
فما يحدث في فلسطين من قتل للأطفال والمدنيين والصحفيين، وتدمير للمنازل وتشريد للعائلات، لا يمكن أن يتحول إلى وسيلة لدفع الفلسطينيين إلى الرحيل تحت ضغط القتل والخوف والجوع والدمار.
وفي الوقت ذاته، لا يمكن القبول بمحاولة تصوير ما يجري وكأنه صراع أديان؛ اليهودية والمسيحية من جهة، والإسلام من جهة أخرى. فهذه ليست حرب أديان، ولا ينبغي السماح بتحويلها إلى ذلك.
إنها قضية حقوق وأرض واحتلال وعدالة وقانون دولي، والقدس، بمكانتها لدى المسلمين والمسيحيين واليهود، يجب أن تبقى عنوانًا لاحترام المقدسات والسلام، لا شرارة لفتنة دينية قد تمتد نيرانها إلى المنطقة والعالم.
ولم تغب سوريا عن موقف الملك؛ فدعم وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها، وخصوصًا أمن الجنوب السوري، يحمل رسالة واضحة بأن استقرار سوريا مهم لشعبها وللأردن والمنطقة، وأن أي تصعيد أو فوضى في الجنوب السوري يرتبط مباشرة بأمن الأردن واستقراره.
لقد تجاوزت كلمة جلالة الملك حدود المكان، ووصلت أصداؤها إلى العالم أجمع؛ تحمل صوت الأردن ومواقفه، وتطالب بحماية المدنيين، ورفض التهجير، واحترام سيادة الدول، وعدم تحويل الصراعات السياسية إلى حروب دينية.
ونقولها بكل فخر: لدينا ملك رفع رؤوسنا عاليًا، يقف على أكبر المنابر الدولية ويلقي خطابه مبهراً للعالم أجمع ، مرتجلًا بثقة وقوة واتزان، حاضر الذهن، واضح الموقف، ثابتًا في الدفاع عن الأردن وقضايا أمته.
أدام الله جلالة الملك سندًا للأردن، وأدام على وطننا أمنه وعزته واستقراره.