علي البطاينة .. حين تتحول المسؤولية إلى عمل ميداني وأثر في مدينة السلط
29-09-2026 01:25 PM
كتب أنس أحمد كلوب:
من العمل الإداري إلى الحضور الميداني.. خدمة المواطن وتطوير المدينة في مقدمة الأولويات في العمل العام، لا تُقاس المسؤولية بالمكتب أو المسمى الوظيفي، وإنما بما يتركه المسؤول من أثر على أرض الواقع، وما يقدمه للمواطن والمدينة من خدمة وإنجاز.
ومن هذا المنطلق، برزت خلال فترة تولي عطوفة الدكتور علي رضوان البطاينة، نائب محافظ البلقاء ورئيس لجنة بلدية السلط الكبرى، مجموعة من الأعمال والمبادرات التي ركزت على المتابعة الميدانية، وتحسين الخدمات، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز مكانة السلط الخدمية والسياحية والاستثمارية.
من المكتب إلى الميدان
شهدت المدينة أعمالًا في صيانة وتحسين الطرق، وتنفيذ عطاءات للخلطات الإسفلتية، وتصريف مياه الأمطار، وإنشاء الجدران ومعالجة عدد من احتياجات البنية التحتية في مناطق مختلفة، إلى جانب العمل على طرق بديلة، ومنها طريق الترخيص، واستحداث وتطوير عدد من الدوارات والجزر الوسطية للمساهمة في تنظيم حركة السير وتخفيف الاختناقات المرورية.
التراث والسياحة.. هوية السلط
ولأن السلط مدينة تحمل تاريخًا وتراثًا مميزًا، شملت الجهود الاهتمام بالمواقع التراثية والمشهد العام للمدينة، ومن أبرزها صيانة وإعادة افتتاح بيت السلط التراثي بعد سنوات من الإغلاق، إلى جانب تنفيذ أعمال تعزز الهوية البصرية للمدينة، ومنها اللوحة الجدارية على مدخل السلط.
الاستثمار وتعزيز موارد البلدية
كما حظي ملف استثمار ممتلكات وموارد البلدية باهتمام بهدف تحقيق استفادة أكبر من الإمكانات المتاحة، وتعزيز قدرة البلدية على تنفيذ المشاريع وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
المواطن شريك في الخدمة
ومن الخطوات التي عززت التواصل المباشر مع المواطنين، استحداث قناة لاستقبال الملاحظات والشكاوى عبر تطبيق واتساب، بما يسهل إيصال احتياجات المواطنين وملاحظاتهم ومتابعتها بصورة أسرع وأكثر مباشرة.
الشباب والتدريب والعمل المجتمعي
وفي مجال الشباب والتوعية، شهدت المرحلة افتتاح مركز تدريبي للأمن السيبراني بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، بهدف رفع الوعي وإتاحة الفرصة أمام الشباب لاكتساب المعرفة والمهارات في هذا المجال، إلى جانب دعم وتكريم عدد من ناشطي المدينة والمبادرات المجتمعية، تشجيعًا للشباب على المشاركة في خدمة مجتمعهم.
الاستعداد للطوارئ
ومن الملفات المهمة التي جرى التركيز عليها أيضًا الاستعداد للظروف الجوية والطوارئ، من خلال وضع خطط ومتابعة الكوادر المعنية، بما يعزز سرعة الاستجابة للمنخفضات الجوية والأمطار ويحد من آثارها على الطرق والمرافق والمواطنين.
السلط على منصة عالمية
ومن المحطات البارزة حصول بلدية السلط على الجائزة النهائية في التحدي العالمي الذي نظمته مؤسسة بلومبرغ للأعمال الخيرية، بقيمة مليون دولار، إلى جانب الدعم الفني والمالي لمدة عامين، وهو ما يمثل فرصة للاستفادة من الخبرات والموارد الدولية وتطوير المبادرات والمشاريع التي تخدم المدينة والمجتمع.
ما نراه اليوم ليس كل الحكاية
وبكل إنصاف، فإن ما ورد في هذا المقال لا يمثل حصرًا لجميع الأعمال والمبادرات التي شهدتها بلدية السلط الكبرى خلال فترة رئاسة الدكتور علي رضوان البطاينة للجنة البلدية، وإنما هو جزء من صورة أوسع يصعب جمع تفاصيلها في مقال واحد.
لكن ما يستحق التوقف عنده هو منهج العمل القائم على المتابعة الميدانية، والاستماع للمواطن، وتحسين الخدمات، والاهتمام بالبنية التحتية، والتراث، والاستثمار، والشباب، والاستعداد للطوارئ، بما يخدم المدينة وأبناءها ضمن الإمكانات المتاحة.
فالعمل العام الحقيقي هو خدمة الجميع، والنظر إلى المدينة كوحدة واحدة، والمواطن باعتباره محور الخدمة وغايتها.
السلط تستحق المزيد
السلط مدينة عريقة بتاريخها وتراثها وأهلها، وطموح أبنائها لا يتوقف عند مشروع أو مرحلة، بل يتطلع دائمًا إلى المزيد من التطوير والتحسين.
وما تحقق من أعمال ومبادرات هو جزء من مسيرة تحتاج إلى الاستمرار والبناء عليها، حتى تبقى السلط حاضرة بخدماتها، ومكانتها، وتراثها، وأهلها.
وفي الختام، تبقى كلمة الشكر واجبة لكل من يعمل ويجتهد في خدمة الوطن والمواطن.
عطوفة الدكتور علي رضوان البطاينة، جزاكم الله خيرًا، وبارك الله في جهودكم، ونسأل الله لكم دوام التوفيق والنجاح في خدمة الوطن والمواطن، وأن يوفقكم لكل ما فيه الخير لمدينة السلط وأهلها ومحافظة البلقاء.
ونسأل الله أن يحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وأن يديم على الأردن نعمة الأمن والاستقرار، ويوفق جميع العاملين في خدمة الوطن والمواطن.
* مبادرة نشامي ونشميات البلقاء
* متفائلون بمدينة وحياة أفضل للجميع.