الحدادين: الازدحام على رئاسة النواب يضع العمل البرلماني أمام استحقاق سياسي
02-10-2026 01:18 PM
عمون - قال المحامي أكثم خلف الحدادين، الناشط السياسي والاجتماعي ونائب رئيس بلدية مادبا الكبرى الأسبق، إن حالة الزحام والتنافس المتصاعد على رئاسة مجلس النواب للدورة البرلمانية المقبلة، وما يرافقها من حراك نيابي ومشاورات واتصالات، تعكس حجم الطموحات السياسية لدى عدد من النواب، وتضع المؤسسة التشريعية أمام استحقاق يتطلب قدراً عالياً من المسؤولية الوطنية والوعي السياسي.
وأضاف الحدادين أن تعدد الأسماء المطروحة لرئاسة المجلس، وما يشهده المشهد النيابي من تحركات وتفاهمات، يستدعي قراءة متأنية لطبيعة المرحلة المقبلة، مؤكداً أن رئاسة مجلس النواب ليست موقعاً بروتوكولياً أو وجاهة سياسية، بل مسؤولية دستورية وتشريعية ورقابية تتطلب القدرة على إدارة الحوار، وتوحيد الجهود، واحترام التعددية في الآراء والمواقف.
وأشار إلى أن الحسم الحقيقي لهذا الاستحقاق ينبغي أن يستند إلى الإرادة الحرة للنواب، وإلى أحكام الدستور والنظام الداخلي للمجلس، بما يعزز الثقة بالمؤسسة التشريعية، ويكرّس الممارسة الديمقراطية، ويجعل التنافس وسيلة لتطوير الأداء البرلماني، لا غاية بحد ذاتها.
وشدد الحدادين على أن المرحلة المقبلة تتطلب قيادة برلمانية قادرة على تعزيز التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وممارسة الدور الرقابي بمسؤولية، والتعامل مع القضايا الوطنية والاقتصادية والمعيشية التي تمس حياة المواطنين، في إطار من الشراكة الوطنية واحترام المصالح العليا للدولة الأردنية.
وختم الحدادين تصريحه بالتأكيد على أن مجلس النواب يشكل ركيزة أساسية في مسيرة الدولة الأردنية، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وأن الرهان الحقيقي لا يكمن في عدد المتنافسين على كرسي الرئاسة، بل في ما ستقدمه المؤسسة التشريعية من إنجازات تعزز مسيرة الإصلاح والتحديث السياسي، وتصون مصالح الوطن والمواطن، وتترجم الثقة الملكية والوطنية بالمؤسسات الدستورية إلى عمل وإنجاز .