facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





إطلالة من الغرب


د. حياة الحويك عطية
29-11-2011 03:48 AM

كثيرا ما تكون الجولة في الصحافة الغربية نافذة افضل للاطلال على اوضاعنا العربية. ففي الوقت الذي تقود فيه هذه الصحافة حملات التشويه والشيطنة, كما حملات التلميع والتأطير لشخصيات وأنظمة ومنظمات عربية, وفقا لمصالح القوى المسيطرة عليها, وهي قوى تتوزع بين اللوبيات المالية واللوبيات السياسية, ومن يكون منها في مواقع السلطة, نجد ايضا اخبارا وتعليقات لا تسمح الفلاتر الضيقة المسام بعبورها الى وسائل الاعلام العربية, اما خوفا واما تقصدا وعادة.

ففي 24 تشرين ثاني نشرت صحيفة لو كانار انشينيه الفرنسية ان وحدات فرنسية خاصة وصلت الى شمال لبنان والى مناطق حدودية اخرى, لتدريب ومساندة المتمردين السوريين, وانها تفعل ذلك بمساعدة الاتراك والبريطانيين.

وفي الايام التالية نشر الصحافي جيل باريس المتخصص بشؤون العالم العربي في صحيفة لوموند تقريرا عن مصور فرنسي نجح في التسلل الى حمص ومكث فترة مع المتمردين, حيث تمكن من ارسال صور عبر الستلايت الى الخارج, ويروي كيف شارك في مظاهرات وعمليات وجنازات بكاميرته, وحين تعرض له الامن مرة انقذه المسلحون. كما وصف تجهيزاتهم الجيدة عسكريا وعلاجيا, ولكن باريس ركز بشكل رئيسي على حدة الطائفية السنية العلوية بين الطرفين, ليخلص الى ان الحرب الطائفية مقبلة لا محالة. قائلا ان سائق تاكسي لا علاقة له بشيء استهدف واتهم بالعمالة للنظام لمجرد كونه علوي. وفي اكثر من تقرير ومقال اخر كنا نجد التركيز على الحرب الاهلية الطائفية, مما يذكر بالخطاب حول العراق.

بالامس أي في 28 تشرين ثاني نشر الصحافي جورج مالبرونو - المعروف بعلاقاته الاستخباراتية - مقالا في صحيفة لو فيغارو بداه بان مصدرا فرنسيا مهما ابلغه في الاول من تشرين ثاني ان باريس تساعد المتمردين بتقديم معدات اتصالات ومعدات اشعة ما تحت الحمراء, وان مسؤولا عسكريا فرنسيا يتمركز في بيروت ابلغه في 19 تشرين ثاني ان الفرنسيين ليسوا "غير ناشطين" في مساعدة المتمردين "في لبنان وتركيا كي يضاعف هؤلاء من عملياتهم ضد الجيش السوري" وانه علم في 21 تشرين ثاني ان هذه المساعدة تشمل تسليم المتمردين معلومات تلتقطها الاقمار الصناعية حول تحركات الجيش السوري" واخيرا يقول مالبرونو ان زميلا له!! طلب موعدا من قائد جيش سورية الحرة فاجابه مساعده: "لا مشكلة في ان تلتقيه ولكن عليك ان تطلب الموعد من المنسق في وزارة الخارجية التركية."

بالأمس ايضا نشرت هيرالد تريبيون خبرا عن التعاون القائم بين المجلس الوطني الليبي والمتمردين حيث يقدم هذا الاخير السلاح والمال والتدريب عبر تركيا, واضافت ان عبد الكريم بلحاج, القائد السابق في القاعدة, وقائد معركة طرابلس كان متجها الى تركيا لتنسيق ذلك, وكان يحمل جوازا مزورا ولذلك تم احتجازه لفترة ثم اطلق سراحه وسمح له بمتابعة سفرته.

عشرات المعلومات رشحت بها الصحافة الفرنسية والانجليزية, عن سورية واحداثها غير ان المشترك بينها هو ان في كلها اذكاء لمشروع الحرب الاهلية وحث لتركيا على ممارسة دور اكبر واشد نيابة عن الغرب في العمل العسكري. اما الحديث عن الاصلاحات المطلوبة والسعي لتحقيق التغيير المطلوب من دون تدمير البلاد فقد ذهب الى طيات الصمت سواء في الاعلام الغربي ام العربي الذي يكاد يرقص كله على ايقاع طبلة واحدة. حتى ان المعارضة الوطنية التي تنادي بذلك في الداخل والخارج يتم تغييبها في هذا الاعلام, كما اقفل بوجهها باب الجامعة العربية وامطرها بالبيض والبندورة... والعنف.

(العرب اليوم)




  • 1 د حسام العتوم عمان 29-11-2011 | 05:49 AM

    مقال رائع و متميز وفية اطلالة على السياسة الشرق اوسطية و على الصحافة من نافذة اللغة الفرنسية الراقية لكن بعض محطات المقال تحتاج لتوثيق التواريخ و شكرا

  • 2 محمد سعيد 29-11-2011 | 05:25 PM

    ترجمة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :