facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




وفاة نجم بوليوود نانا باتيكار عن 75 عاما


08-10-2026 04:34 PM

عمون - غيب الموت الفنان الهندي نانا باتيكار (Nana Patekar)، صباح اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026، عن عمر ناهز 75 عاماً، بعد تعرضه لتوقف مفاجئ في القلب داخل منزله في منطقة دونا باولا بولاية غوا الهندية، في رحيل صادم أنهى مسيرة فنية امتدت لما يقرب من خمسة عقود، ترك خلالها واحداً من أكثر البصمات تميزاً في السينما الهندية، سواء من خلال أدواره الدرامية شديدة الكثافة أو حضوره اللافت في الأفلام الجماهيرية والكوميدية.

وأعلن نجله مالها باتيكار (Malhar Patekar) خبر وفاة والده، مؤكداً أن المعلومات المتداولة صحيحة، وقال إنه كان في مدينة بونه وقت وصول نبأ الوفاة، وإنه في طريقه إلى غوا للمشاركة مع الأسرة في إنهاء الإجراءات الخاصة بوالده. وأوضح مالها أن والده توفي لأسباب طبيعية، فيما أكدت المستشفى التي وصل إليها الفنان في الساعات الأولى من صباح اليوم تعرضه لتوقف في القلب، بينما أُرسلت جثته لاحقاً إلى كلية ومستشفى غوا الطبي لإجراء التشريح واستكمال الإجراءات الرسمية.

تكشف تفاصيل الساعات الأخيرة من حياة نانا باتيكار عن أزمة صحية مفاجئة لم تمنح المقربين منه وقتاً طويلاً للتدخل. فبحسب الدكتور شيخار سالكار، رئيس قسم الأورام في مستشفى مانيبال في غوا، أرسل الفنان إلى أحد أصدقائه رسالة قرابة الساعة الثانية والنصف فجراً يخبره فيها بأنه لا يشعر بأنه على ما يرام، وتحدث، وفق الرواية الطبية التي نقلتها وسائل الإعلام الهندية، عن شعور بألم في الجانب الأيسر.

لكن الرسالة لم تُقرأ في وقتها، بسبب كونها أُرسلت في منتصف الليل، وعندما انتبه إليها الصديق توجه سريعاً إلى منزل نانا باتيكار، ووصل إليه قرابة الرابعة صباحاً. وهناك وجد الفنان في حالة صحية حرجة، وكان يعاني صعوبة شديدة في التنفس ويتصبب عرقاً، قبل أن تتدهور حالته ويفقد استجابته تدريجياً.

ومع إدراك خطورة الوضع، جرى طلب سيارة إسعاف من مستشفى مانيبال القريب من المنزل، ووصل فريق طبي إلى المكان، وبدأ محاولات الإنعاش القلبي الرئوي لنانا باتيكار داخل المنزل، قبل نقله إلى المستشفى لاستكمال محاولات إنقاذ حياته.

ووصل الفنان إلى مستشفى مانيبال في نحو الساعة 4:20 صباحاً، بحسب الطبيب، إلا أن حالته كانت حرجة للغاية، ولم يستجب لمحاولات الإنعاش التي استمرت قرابة 45 دقيقة. وفي نحو الساعة 5:20 صباحاً، أعلن الأطباء وفاته، لتنتهي بذلك حياة أحد أكثر الفنانين حضوراً وتأثيراً في السينما الهندية.

وأرسل المستشفى جثمان نانا باتيكار إلى كلية ومستشفى غوا الطبي لإجراء التشريح، ولذلك فإن توقف القلب هو السبب الطبي المعلن في الساعات الأولى، بينما ظلت التفاصيل الدقيقة للسبب الذي أدى إلى الأزمة القلبية مرتبطة بالإجراءات الطبية الرسمية.

ويزداد وقع رحيل نانا باتيكار تأثيراً عند استعادة آخر ظهور علني له، والذي جاء قبل وفاته بأربعة أيام فقط، خلال فعالية ثقافية أقيمت في غوا يوم 4 أكتوبر الجاري. ظهر الفنان آنذاك في حالة من النشاط والحيوية، وشارك الفنانين المحليين الرقص والعزف، كما جرب العزف على آلة "شامل" التقليدية، وتحدث أمام الحضور عن علاقته القديمة بالمسرح ورغبته في الاستمرار بتقديم الأعمال المسرحية.

وخلال ذلك الظهور، تحدث نانا باتيكار أيضاً عن الحياة وقصر الوقت الذي يملكه الإنسان، قائلاً إنه موجود اليوم لكنه لا يعرف ما إذا كان سيكون موجوداً في اليوم التالي، كما دعا الحاضرين إلى استثمار حياتهم في خدمة الآخرين، وهي الكلمات التي اكتسبت بعد وفاته معنى أكثر تأثيراً، بعدما أعاد الجمهور تداول مقاطع من ذلك اللقاء باعتبارها آخر كلماته العلنية قبل الرحيل.

وكان باتيكار قد بدا خلال الفعالية بعيداً تماماً عن الصورة التي قد يتوقعها المرء لفنان سيغيب بعد أيام قليلة؛ فقد ظهر مبتسماً، وتفاعل مع الفنانين والجمهور، وشاركهم لحظاتهم على المسرح، قبل أن يعود إلى حياته الخاصة التي كان يحرص على إبقائها بعيدة إلى حد كبير عن الأضواء.

لم تمر ساعات طويلة على إعلان وفاة نانا باتيكار حتى تحولت حسابات نجوم السينما الهندية إلى مساحة واسعة لتوديع الفنان الذي ترك أثراً خاصاً في أجيال من الممثلين. وكان أكشاي كومار (Akshay Kumar) من أوائل النجوم الذين عبروا عن حزنهم، مستعيداً ذكرياته مع باتيكار في فيلم «ويلكم» (Welcome)، وكذلك في «هاوس فول 5» (Housefull 5)، واصفاً إياه بأنه ممثل نادر لم يكن يحتاج إلى المبالغة حتى يجذب انتباه المشاهد، وأن صوته وشدته وصدقه في الأداء جعلته مختلفاً عن غيره.

أما ريتيش ديشموك (Riteish Deshmukh)، فنعى باتيكار بكلمات مؤثرة، مؤكداً أنه كان ممثلاً استثنائياً لا يشبه أحداً، وأنه استطاع أن يؤدي البطل الكبير والشرير المخيف والشخصية الكوميدية بقدر من الإتقان نفسه، معتبراً أن رحيله يمثل نهاية حقبة مهمة في السينما الهندية.

كما شارك مانوج باجبايي (Manoj Bajpayee)، ومانيشا كويرالا (Manisha Koirala)، وأورميلا ماتوندكار (Urmila Matondkar)، وباريش راوال (Paresh Rawal)، وغيرهم من نجوم السينما الهندية في نعي الفنان الراحل، مستعيدين تأثيره على الشاشة وصداقاته وعلاقاته المهنية التي امتدت لعقود.

ووصلت أصداء الرحيل إلى أعلى المستويات السياسية في الهند، إذ نعى رئيس الوزراء ناريندرا مودي (Narendra Modi) الفنان الراحل، مشيداً بما امتلكه من حضور وشخصية فنية متفردة وقدرة على تقديم شخصيات بقيت في ذاكرة الجمهور، كما أشار إلى تنوعه وإبداعه وإسهاماته الكبيرة في السينما الهندية باللغتين الهندية والماراثية، مؤكداً أن رحيله ترك فراغاً كبيراً في عالم الفن.

ولد نانا باتيكار، واسمه الحقيقي فيشواناث باتيكار (Vishwanath Patekar)، في الأول من يناير عام 1951 في مورود-جانجيرا بولاية ماهاراشترا، ونشأ في ظروف مادية صعبة، وهي التجربة التي تركت أثراً واضحاً في شخصيته وفي نظرته إلى الحياة والعمل.

بدأ رحلته من المسرح قبل أن ينتقل إلى السينما، وقدم أول ظهور سينمائي له عام 1978 من خلال فيلم «جامان» (Gaman). ولم يكن الطريق إلى النجومية سريعاً، لكن الممثل الشاب استطاع مع مرور السنوات أن يلفت الأنظار بفضل أدائه المختلف، خصوصاً في الشخصيات المركبة التي تحتاج إلى حضور داخلي قوي أكثر من اعتمادها على الشكل الخارجي.

وجاءت الانطلاقة الكبيرة مع فيلم «باريندا» (Parinda) عام 1989، الذي منح باتيكار أولى جوائزه الوطنية، قبل أن يواصل نجاحاته في أعمال مثل «كرانتيفير» (Krantiveer)، و«براهاار» (Prahaar)، و«خاموشي: ذا ميوزيكال» (Khamoshi: The Musical)، و«أب تك تشابان» (Ab Tak Chhappan)، و«أبارادهان» (Apaharan)، و«راجنيتي» (Raajneeti)، و«ناتسامرات» (Natsamrat).

كما وصل حضوره إلى الجمهور العالمي من خلال مشاركته في فيلم المخرجة ميرا ناير (Mira Nair) «سلام بومباي!» (Salaam Bombay!)، الذي حظي بترشيح لجائزة الأوسكار، ليصبح باتيكار أحد الوجوه الهندية التي استطاعت الانتقال بين السينما الفنية والأعمال الجماهيرية من دون أن يفقد خصوصيته.

ولم يقتصر نجاحه على الأدوار الجادة، إذ أظهر جانباً كوميدياً شديد الحضور في فيلم «ويلكم» من خلال شخصية أوداي شيتي، وهي الشخصية التي جعلته قريباً من جمهور مختلف تماماً، وأثبتت أن قدرته على السيطرة على المشهد لم تكن مرتبطة بنوع واحد من الأدوار.

وخلال مسيرته التي قاربت خمسة عقود، حصل نانا باتيكار على ثلاث جوائز وطنية سينمائية، إلى جانب وسام بادما شري (Padma Shri)، أحد أرفع الأوسمة المدنية في الهند، تقديراً لإسهاماته الفنية.

وعلى الرغم من شهرته الواسعة، حافظ نانا باتيكار إلى حد كبير على خصوصية حياته العائلية، وظل بعيداً عن الاستعراض الإعلامي الذي يرافق عادة حياة نجوم السينما الهندية. تزوج من الفنانة والكاتبة نيلكانتي باتيكار (Neelkanthi Patekar) عام 1978، وأنجبا ابنهما مالها، الذي ارتبط لاحقاً أيضاً بعالم السينما والعمل خلف الكاميرا.

وعلى مدار سنوات زواجهما، عاش نانا ونيلكانتي في منزلين منفصلين، لكنهما لم ينفصلا رسمياً بالطلاق، وظلت العلاقة بينهما قائمة رغم ابتعادهما عن الحياة المشتركة. وكان نانا قد تحدث في مناسبات سابقة عن الدور الذي لعبته زوجته في مساندته خلال سنواته الأولى، خصوصاً عندما كان لا يزال يحاول بناء مستقبله في مجال التمثيل وكانت موارده محدودة.

لكن حياة الأسرة شهدت مأساة قاسية برحيل ابنهما الأكبر دورفاسا (Durvasa) عندما كان في الثانية والنصف من عمره تقريباً. وكان نانا باتيكار قد تحدث في مقابلات سابقة عن هذه التجربة المؤلمة، وكيف أثرت فيه بشدة، وكشف أنه مر في تلك الفترة بمرحلة صعبة للغاية حتى وصل إلى تدخين نحو 60 سيجارة يومياً، قبل أن يحاول لاحقاً تجاوز آثار تلك الصدمة.

أما ابنه مالها، الذي أكد خبر وفاة والده، فقد عمل في مجال صناعة الأفلام وارتبط أيضاً ببعض الأنشطة التي كان والده يوليها اهتماماً، ومن بينها العمل الاجتماعي.

ولم يتوقف اهتمام نانا باتيكار عند السينما والمسرح، فقد ارتبط اسمه لسنوات بالعمل الاجتماعي، ولا سيما دعم المزارعين والمجتمعات الريفية التي عانت من الجفاف والأزمات الاقتصادية. وكان من المشاركين في تأسيس مؤسسة "نام" (Naam Foundation)، التي عملت على مساعدة المزارعين ودعم مشروعات مرتبطة بالمياه والتنمية في المناطق الريفية.

ولهذا السبب، لم يكن نانا باتيكار بالنسبة إلى كثير من محبيه مجرد نجم سينمائي، بل كان فناناً حمل معه جزءاً من قضايا المجتمع إلى جانب حضوره على الشاشة، وظل معروفاً بصراحته وآرائه المباشرة وابتعاده عن الصورة التقليدية لنجم بوليوود.

أعلنت حكومة ولاية ماهاراشترا أن نانا باتيكار سيحظى بجنازة رسمية وتكريم حكومي كامل، تقديراً لإسهاماته في المسرح والسينما الماراثية والهندية. ومن المقرر أن تقام مراسم الوداع في بونه، حيث سيُمنح الجمهور فرصة لإلقاء النظرة الأخيرة على الفنان الذي ظل طوال مسيرته قريباً من جمهوره رغم ابتعاده عن حياة الشهرة الصاخبة.

برحيل نانا باتيكار، تخسر السينما الهندية واحداً من الأصوات التي يصعب تكرارها؛ فالرجل الذي بدأ من المسرح قبل أن يشق طريقه إلى السينما لم يكن مجرد ممثل يجيد تقمص الشخصيات، بل صاحب حضور لا تخطئه العين، وصوت ارتبط في ذاكرة الجمهور بشخصيات كثيرة، من الأدوار الثقيلة والمركبة إلى الكوميديا التي صنعت له شعبية واسعة. وبينما ينتهي مشواره عن عمر 75 عاماً، تبقى أدواره وشخصياته حاضرة على الشاشة، لتروي قصة فنان اختار طوال حياته أن يكون مختلفاً، وأن يترك أثره بالأداء لا بالضجيج.

قد ترغبين في معرفة وفاة المغنية الهندية المحبوبة لاتا مانجيشكار عن عمر يناهز 92 عاماً.

سيدتي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :