جنرال صيني على خط فضيحة رئيس المخابرات في ألمانيا
08-10-2026 09:49 PM
عمون - كشفت مجلة "دير شبيغل" الألمانية تفاصيل جديدة بشأن التحقيقات مع الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية، أوغست هانينغ، المعتقل على خلفية شبهات تجسس، مشيرة إلى احتفاظه بعلاقات وثيقة مع جنرال صيني يُعد من المتخصصين في الشؤون الألمانية داخل الاستخبارات الصينية.
وبحسب المجلة، فإن المسؤول العسكري الصيني هو الجنرال وانغ جيان زينغ، الذي سبق أن خدم في السفارة الصينية ببرلين الشرقية بين عامي 1987 و1990.
وأوضحت أن السلطات الألمانية تحقق حالياً في احتمال تمرير هانينغ معلومات حساسة إلى الجنرال الصيني، دون أن تتوصل التحقيقات المعلنة حتى الآن إلى تأكيد حدوث ذلك.
ولم يصدر تعليق رسمي من الصين بشأن المعلومات التي نشرتها المجلة.
خيوط تمتد إلى أذربيجان
وكانت "دير شبيغل" قد كشفت، الأربعاء، عن اتصالات محتملة بين هانينغ وأجهزة الاستخبارات الأذربيجانية، في تطور وسّع نطاق التساؤلات بشأن الجهات التي ربما استفادت من المعلومات التي يُشتبه في حصوله عليها.
لكن الحكومة الألمانية امتنعت عن تأكيد هذه المعلومات أو نفيها. وخلال المؤتمر الصحافي الدوري للحكومة، رفض متحدث رسمي التعليق على ما إذا كانت التحقيقات تشمل اتصالات مع الاستخبارات الأذربيجانية.
كما امتنع عن توضيح ما إذا كانت برلين قد تلقت احتجاجاً رسمياً من باكو على ربط اسمها بالقضية. وفي المقابل، نفت أذربيجان هذه الاتهامات بشدة.
ونقلت وكالة رويترز، الأربعاء، عن مجلس الإعلام والبث في أذربيجان قوله إن المعلومات التي تربط هانينغ بأجهزة الاستخبارات الأذربيجانية "مختلقة"، معتبراً أنها جزء من حملة لتشويه سمعة البلاد.
كما أفادت وكالة الأنباء الأذربيجانية بأن باكو قدمت احتجاجاً دبلوماسياً إلى مكتب المستشار الألماني ووزارة الخارجية الألمانية، اعتراضاً على التقارير التي ربطتها بالتحقيقات.
غير أن متحدثاً باسم الخارجية الألمانية رفض تأكيد تلقي هذا الاحتجاج.
تحقيقات بشأن تسريب معلومات حساسة
وتأتي هذه التطورات في إطار التحقيقات الجارية مع هانينغ، الذي تولى رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية بين عامي 1998 و2005.
وتبحث السلطات الألمانية شبهات تتعلق بحصوله على وثائق استخباراتية سرية واحتمال وصول معلومات حساسة إلى جهات أجنبية.
وتكتسب الاتصالات المنسوبة إليه مع الجنرال الصيني أهمية خاصة، نظراً إلى الخلفية الاستخباراتية التي أوردتها "دير شبيغل" بشأن المسؤول العسكري وعمله السابق في ألمانيا الشرقية.
ومع ذلك، لم تعلن السلطات الألمانية حتى الآن نتائج تثبت تسليم هانينغ معلومات إلى الصين أو أذربيجان.
وبينما تتسع دائرة التقارير الإعلامية بشأن القضية، تتمسك برلين بالتحفظ على تفاصيل التحقيقات، في حين تنفي باكو أي صلة لها بالاتهامات، وتلتزم بكين الصمت حتى الآن.
وتبقى طبيعة المعلومات التي يُشتبه في تسريبها، والجهات التي ربما حصلت عليها، من أبرز المسائل التي لم تُحسم بعد في التحقيقات الألمانية.
العربية