آبي أحمد راقب وزراء إثيوبيا سراً .. بإجراءات استخباراتية
09-10-2026 03:28 PM
عمون - غداة إعادة تعيينه وبالتزامن مع تشكيل حكومته الجديدة، كشف رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أن عملية اختيار الوزراء الجدد تضمنت "إجراءات استخباراتية سرية" شملت فحص علاقات المرشحين واتصالاتهم بأفراد عائلاتهم والمقربين منهم.
فقد قال آبي، خلال جلسة إقرار الحكومة الجديدة أمام مجلس نواب الشعب الإثيوبي الجمعة إن الوزراء والوزارات خضعوا خلال الفترة الماضية لإجراءات وصفها بالمهمة، من بينها تدابير استخباراتية لمتابعة العلاقات والاتصالات التي تربط المرشحين بأفراد أسرهم، بمن فيهم الأبناء والزوجات والآباء، فضلاً عن الأشخاص الذين يتواصلون معهم.
كما أضاف أن عملية التدقيق لم تقتصر على المرشحين للمناصب الوزارية، بل امتدت إلى دوائرهم المقربة وعلاقاتهم بأشخاص أثرياء، ضمن عملية تقييم مكثفة استمرت على مدى العام الماضي.
فيما اعتبر أن هذه الإجراءات أتت في إطار تدقيق قال إنه استهدف ضمان النزاهة واستبعاد من تحوم حولهم شبهات، مضيفاً: "لم نعين أي شخص لديه ميول مشبوهة، أو ينتمي إلى دوائر تحوم حولها الشبهات، عضواً في مجلس الوزراء". وفي المقابل، امتنع رئيس الوزراء الإثيوبي عن الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن الإجراءات الاستخباراتية أمام البرلمان، قائلاً إن بعض المعلومات من الأفضل عدم الإفصاح عنها.
ولاية جديدة وسط التوترات
أتت تصريحات آبي أحمد عقب إعادة تعيينه رئيساً للوزراء، بعد فوز حزب الازدهار الحاكم بأغلبية واسعة في الانتخابات التي جرت في يونيو الماضي.
يشار إلى أن آبي أحمد تولى رئاسة الحكومة الإثيوبية في أبريل 2018، بعد احتجاجات واسعة ضد الائتلاف الحاكم آنذاك، ليقود البلاد منذ ذلك الحين وسط تحديات سياسية وأمنية واقتصادية متواصلة.
لكن ولايته الجديدة تبدأ في وقت تواجه فيه إثيوبيا ضغوطاً لتسريع الإصلاحات الاقتصادية، وتحسين الخدمات العامة، وتعزيز المساءلة، بالتزامن مع تجدد التوترات في شمال البلاد بين القوات الفيدرالية ومقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي، بعد نحو أربعة أعوام من اتفاق بريتوريا الذي أنهى حرباً استمرت عامين.
كما تتزامن الولاية الجديدة مع توترات إقليمية، في ظل الخلاف الحاد مع إريتريا على وقع مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري، فيما قطعت أسمرة وأديس أبابا العلاقات الدبلوماسية الأسبوع الماضي.
العربية