الكولاجين يرتبط بمكون جديد يدعم تماسك البشرة وتجددها
10-10-2026 02:33 PM
عمون - لم تعد مستحضرات العناية بالبشرة تكتفي بالترطيب ومنح الوجه مظهراً نضراً، بل تتجه إلى مكونات تستهدف دعم مرونة الجلد ومظهره مع التقدم في العمر. ومن بين الاتجاهات اللافتة حالياً، الجمع بين الكولاجين ومكوّن يُعرف باسم PDRN، يرتبط بالأبحاث المتعلقة بإصلاح الأنسجة وتجددها.
لكن هل يقدم هذا الثنائي فوائد إضافية للبشرة؟ الإجابة ترتبط بطبيعة كل مكوّن، وطريقة استخدامه، والأدلة العلمية المتاحة بشأن فعاليته.
ويتكوّن متعدد الديوكسي ريبونوكليوتيد (PDRN) من أجزاء صغيرة من الحمض النووي، وارتبط استخدامه بمجال الطب التجديدي والتئام الأنسجة، قبل أن يحظى باهتمام متزايد في طب الجلد ومستحضرات العناية بالبشرة.
وتشير أبحاث إلى أن هذا المكوّن قد يدعم بعض الآليات المرتبطة بإصلاح الأنسجة وتنظيم الالتهاب، كما يدرس الباحثون تأثيره في الخلايا الليفية المسؤولة عن إنتاج مكونات مهمة في الجلد، من بينها الكولاجين.
وتختلف تركيبات PDRN من منتج إلى آخر، سواء من حيث المصدر أو التركيز والوزن الجزيئي والثبات، لذلك لا يعني وجود اسمه على العبوة بالضرورة أن جميع المنتجات تقدم الفوائد نفسها.
ومع التقدم في العمر، يتراجع إنتاج الكولاجين الطبيعي تدريجياً، وهو ما يرتبط بفقدان جزء من مرونة البشرة وظهور الخطوط الدقيقة والتجاعيد.
لكن الكولاجين المستخدم في مستحضرات العناية لا يعوّض ببساطة الكولاجين المفقود داخل الجلد؛ إذ يعتمد تأثيره الموضعي بدرجة كبيرة على طبيعة التركيبة، وقد يساعد في تحسين الترطيب ومظهر البشرة.
أما الجمع بينه وبين PDRN، فيستند إلى فكرة الاستفادة من دور الكولاجين في دعم الترطيب ومظهر الجلد، إلى جانب الإمكانات التي يجري بحثها بشأن دور PDRN في إصلاح الأنسجة.
في يوليو 2026، تناولت دراسة أميركية تأثير PDRN متوسط الطول الجزيئي في إصلاح المصفوفة خارج الخلوية، وهي شبكة من المكونات التي تسهم في الحفاظ على بنية الجلد، خصوصاً البشرة المتضررة من الأشعة فوق البنفسجية.
وشملت الدراسة تجارب مخبرية ونماذج جلدية، إلى جانب تجربة سريرية عشوائية مزدوجة التعمية قارنت بين كريم لمنطقة العين يحتوي على 0.1% من PDRN وآخر يحتوي على 0.1% من الريتينول، على مدار 28 يوماً. وأظهرت النتائج تحسناً في مؤشرات مرتبطة بتجاعيد محيط العين وسماكة الأدمة وكثافتها.
ومع ذلك، تظل النتائج مرتبطة بالتركيبة والتركيز اللذين خضعا للدراسة، كما أن قصر مدة التجربة لا يسمح بتعميمها على جميع مستحضرات PDRN أو اعتباره بديلاً مثبتاً للريتينول.
تبدو الأدلة المتعلقة بمكملات الكولاجين أكثر تعقيداً مما تروّج له بعض الإعلانات. فقد أشار تحليل تلوي نُشر عام 2025، وشمل 23 تجربة عشوائية و1474 مشاركاً، إلى أن التحسن في ترطيب البشرة ومرونتها لم يكن واضحاً عند الاقتصار على الدراسات الأعلى جودة أو غير الممولة من شركات دوائية.
وفي المقابل، خلص تحليل تلوي نُشر في أغسطس 2026، وشمل 15 تجربة عشوائية، إلى وجود تحسن في بعض مؤشرات الترطيب والمرونة لدى مستخدمي مكملات الكولاجين، مع الإشارة إلى تفاوت الدراسات ومحدودية المتابعة ومخاوف تتعلق بالتحيز والتمويل الصناعي.
وتعني هذه النتائج أن الكولاجين قد يقدم فوائد محتملة، لكن حجم تأثيره واستمراره لا يزالان بحاجة إلى مزيد من الأدلة السريرية القوية. كما ينبغي التمييز بين تناول مكملاته واستخدامه ضمن مستحضرات موضعية.
ولا يتطلب الاهتمام بالكولاجين وPDRN شراء مجموعة كبيرة من المنتجات أو تغيير روتين العناية بالكامل. فاختيار تركيبة مناسبة لنوع البشرة واحتياجاتها يظل أهم من ملاحقة كل مكوّن جديد.
ويمكن دعم ترطيب البشرة باستخدام مكونات مثل الغليسرين وحمض الهيالورونيك، مع الاستفادة من الببتيدات أو مضادات الأكسدة وفق طبيعة البشرة ومدى تحملها. ويظل استخدام واقي الشمس بانتظام من الخطوات الأساسية للحد من أضرار الأشعة فوق البنفسجية المرتبطة بظهور علامات التقدم في العمر.
في النهاية، يمثل الجمع بين الكولاجين وPDRN اتجاهاً يستحق المتابعة، لكن الحكم على فعاليته يتطلب النظر إلى التركيبة كاملة والأدلة التي تدعمها، بعيداً عن الوعود التي تصوّر أي مكوّن جديد باعتباره حلاً سحرياً لاستعادة شباب البشرة.
العريية