facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأردن في عيون العالم .. وطن أكبر من مساحته


محمد مطلب المجالي
11-10-2026 11:16 AM

ليس الأردن مجرد بقعة جغرافية محدودة الموارد، بل وطن صنع مكانته بمواقفه، وحافظ على استقراره بإرادة أبنائه، وأثبت أن قيمة الدول تُقاس بما تقدمه من مسؤوليات لا بما تملكه من ثروات.

سياسيًا، ظل الأردن مدافعًا عن القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، متمسكًا بالحلول الدبلوماسية، ومواصلًا دوره في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وإنسانيًا، فتح أبوابه أمام موجات اللجوء التي فرضتها الحروب، وتقاسم إمكاناته المحدودة مع الأشقاء، لكنه تحمل كلفة باهظة انعكست على المياه والمدارس والمستشفيات والسكن والبنية التحتية، في بلد يعاني أصلًا شح المياه والبطالة والمديونية وارتفاع كلف المعيشة.

هذه الكلفة لا تتحملها المؤسسات وحدها، بل يلمس المواطن آثارها في الخدمات وفرص العمل وضغوط الحياة اليومية. ومع ذلك، لا يجوز تحميل اللاجئين مسؤولية هذه الأعباء، فهم ضحايا الحروب، فيما تقع على المجتمع الدولي مسؤولية تقاسم كلفتها وتوفير الدعم اللازم للدول المضيفة.

اجتماعيًا، بقيت النخوة والتكافل وإغاثة الملهوف من أصالة المجتمع الأردني، لكن المواقف الإنسانية، مهما عظمت، لا ينبغي أن تتحول إلى عبء تتحمله دولة محدودة الموارد دون مساندة كافية.

إن الأردن لا يريد كلمات الإشادة وحدها، بل دعمًا دوليًا مستدامًا يساند اقتصاده، ويطور خدماته، ويوفر فرص العمل، ويحفظ كرامة المواطن واللاجئ معًا. فاستقرار الأردن مصلحة إقليمية ودولية، ودعمه مسؤولية تتجاوز حدود المجاملة.

الأردن أكبر من مساحته بمواقفه، وأوسع من موارده برسالته، لكنه ليس مطالبًا بتحمل كلفة أزمات العالم وحده. فمن يقدّر دوره الإنساني عليه أن يترجم تقديره إلى دعم عادل، ومن يشيد باستقراره عليه أن يساند مقوماته.

حفظ الله الأردن قيادةً وشعبًا، وأدام عليه الأمن والاستقرار.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :