أحمد المسلماني يناقش "العلم والنظام العالمي الجديد" في الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة
11-10-2026 12:22 PM
عمون - استضافت الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة في مقرها يوم أمس السبت رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في مصر، ورئيس اتحاد كتاب آسيا وأفريقيا، والمستشار الأسبق لرئيس جمهورية مصر العربية أحمد المسلماني، في جلسة حوارية موسعة أدارها الأستاذ عبد السلام الطراونة، تناول خلالها تحولات النظام العالمي ودور التطور العلمي في صياغة مقوماته المستقبلية.
وتحدث المسلماني في سمتهل حديثه بالإشارة إلى أن العالم قد مر بمسارات تمدد وتوسع متلاحقة عبر الـ 500 عام الماضية تشابه أطروحة "التمدد الكوني".
وأوضح أن التمدد جرى عبر ثلاثة محاور رئيسية، بدءا من التمدد الجغرافي الذي انطلق باكتشاف القارتين الأمريكيتين وأستراليا والمناطق القطبية، مما أضاف نحو 65 مليون كيلومتر مربع لم تكن حاضرة في الحركة الحضارية السابقة.
وناقش المسلماني المحور الثاني وهو التمدد الجيوسياسي، حيث أشار إلى أن القوى الكبرى الحالية على المسرح الدولي هي نتاج قرون حديثة نسبيا؛ موضحا أن فرنسا برزت كقوة جيوسياسية عالمية بفضل نابليون بونابرت في القرن التاسع عشر، بينما صعدت بريطانيا كقوة أولى في القرن الثامن عشر بالتوازي مع ثورتها العلمية والصناعية.
وأضاف أن ألمانيا بدأت حضورها الدولي المتماسك عقب التوحيد على يد بيسمارك عام 1871، في حين استقر حضور روسيا وتأثيرها الأوروبي عقب الحروب النابليونية ومعاهدة فيينا، لتصبح الولايات المتحدة واليابان والصين والهند قوى صاعدة رسمت معالم القرن العشرين والحادي والعشرين.
وتطرق المسلماني إلى المحور الثالث والمتمثل التمدد الرقمي، مشيرا إلى أن التطور المذهل بدء من ظهور الإذاعة والتلفزيون للبث المباشر، مرورا بابتكار الموبايل والإنترنت عام 1991، وصولا إلى طفرة الذكاء الاصطناعي.
وأوضح المسلماني في هذا السياق بروز مفهوم "الإقطاع الرقمي" الذي يسيطر فيه عدد محدود من كبار أرباب التكنولوجيا على حركة المعلومات والحقيقة والبيانات العالمية.
واختتم المسلماني كلمته بالربط بين العلوم الدقيقة ورسم ملامح القوة والنظام العالمي، مبينا أن الفيزياء والرياضيات قد قادتا القرنين السابقتين، في حين يعد القرن الحادي والعشرون "قرن علوم الأحياء والبيولوجيا".
وشبّه المسلماني التحديات الراهنة بمفترق طرق حاسم يتشكل فيه المستقبل؛ إذ لم يعد القرار بيدك السياسيين وحدهم، بل أصبحت صياغته الحقيقية بيد العلماء وصناع التكنولوجيا والبحوث العلمية.
وفي ختام الندوة الحوارية، قدمت الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة درعا تكريميا لمعالي أحمد المسلماني تقديرا لمساهماته الفكرية والإعلامية القيمة. يشار إلى أن الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة إحدى المؤسسات الثقافية الوطنية في الأردن، وتهدف إلى نشر الفكر والتنوير ومناقشة القضايا الاستراتيجية والفكرية التي تمس المجتمع الأردني والعربي.