مجلس الفيفا يجتمع وسط تصاعد الضغوط على إنفانتينو
14-10-2026 10:39 PM
عمون - للمرة الأولى منذ فشل خططه لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في منافسات الساحرة المستديرة مثل كأس العالم، سيواجه السويسري جاني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، منتقديه، الخميس، خلال اجتماع مجلس الفيفا بمدينة زيورخ السويسرية.
وسيتعين على مسؤولي اللعبة الشعبية الأولى في العالم استعراض 5 بنود في جدول الأعمال تتسم بطابع روتيني وجاف، إذ تقتصر على الإجراءات الشكلية وتقارير اللجان، لكن الأمور ربما تشهد توترا بعد ذلك، حيث سيتناول البند السادس خطة إنفانتينو الفاشلة المعروفة باسم "مشروع فيفا فوروارد".
وواجه إنفانتينو انتقادات حادة منذ الكشف عن خططه عقب بطولة كأس العالم هذا العام، ومؤخرا، أبدى استعداده لمناقشة تغييرات في قيادة الفيفا، لكنه أوضح رغبته في الاستمرار في رئاسة الاتحاد، في حين طالب منتقدوه، وعلى رأسهم السلوفيني ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، بتنحيه وعدم السعي للحصول على ولاية أخرى.
كما يتضمن جدول الأعمال مناقشة حول "جائزة فيفا للسلام"، التي منحها إنفانتينو للرئيس الأميركي دونالد ترامب في ديسمبر الماضي، على هامش قرعة بطولة كأس العالم 2026.
ومن المقرر أن يعرض وفد اليويفا انتقاداته أمام مسؤولين آخرين من جميع أنحاء العالم، علما بأن غالبيتهم لا يزالون يدعمون إنفانتينو.
ويتمثل الهدف الأولي في تصوير إنفانتينو باعتباره حاكما يسعى إلى تحقيق مصالحه الشخصية بأكبر قدر ممكن من الفعالية، مع السعي أيضا إلى إحداث تغيير في هيكلية الفيفا.
وتتمثل القضية الجوهرية في المطالبة بإصلاح يجعل مهام رئيس الفيفا القادم تقتصر إلى حد كبير على الجوانب التمثيلية، بينما تتولى الإدارة المتفرغة والمجلس إدارة الشؤون اليومية، ويعد هذا المطلب غير مقبول بالنسبة إلى إنفانتينو، رغم أنه كان قد دعا إلى الفكرة نفسها قبل انتخابه للمرة الأولى منذ نحو 10 سنوات.
وتتردد منذ فترة طويلة أسماء محتملة لشغل المنصب، إذ يُطرح اسم الفرنسي أرسين فينغر، الذي يعمل حاليا مستشارا لشؤون كرة القدم في الفيفا، كخيار محتمل، إلى جانب البرتغالي لويس فيغو.
وقالت نائبة رئيس اليويفا لورا ماك أليستر: "نحتاج إلى شخص يتمتع بالنزاهة وقادر على تعزيز الحوكمة. ويمكن أن يكون هذا الشخص أي أحد، ومن أي مكان في العالم".
وفي ألمانيا قاد رئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم بيرند نويندورف، حملة الانتقادات الأوروبية الموجهة إلى إنفانتينو، معبرا بوضوح عن موقف اليويفا المعارض له.
كما أعرب نائب رئيس الاتحاد الألماني الرئيس التنفيذي للدوري الألماني (بوندسليغا) هانز يواخيم فاتسكه، بوضوح عن معارضته لإنفانتينو، حيث قال مؤخرا: "قلت ذلك مرارا وتكرارا خلال الأسابيع القليلة الماضية، فقد ارتكبت أخطاء كثيرة، بدءا من جائزة السلام التي منحت لترامب، وقضية فولارين بالوغون، وصولا إلى ملف المستثمرين".
ويعكس هذا الموقف الصريح الرأي العام الألماني تجاه رئيس الفيفا، ومع ذلك، فإن هذا الموقف لا يخلو من المخاطر، ففي الوقت الراهن، يظل تغيير القيادة أقرب إلى "أمنيات" تراود الأوروبيين، إذ لا تزال قاعدة نفوذ إنفانتينو في آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية وأوقيانوسيا قوية كما كانت دائما.
وفيما يتعلق بموعد اتخاذ قرار بشأن صراع القوى هذا، لم يعلن الفيفا عن خطط لإصدار بيان عقب الاجتماع، نظرا إلى تقلب الأوضاع وحساسيتها، لكن في الواقع، فإن خصوم إنفانتينو هم من يواجهون ضغوطا لتحقيق نتائج ملموسة.
ويتعين على خصوم إنفانتينو تقديم مرشح لانتخابات الرئاسة في موعد أقصاه 18 نوفمبر المقبل، أي قبل 3 أشهر من موعد الانتخابات المقرر إجراؤها خلال مؤتمر الفيفا في 18 مارس المقبل بالعاصمة المغربية الرباط.
ومن المقرر عقد اجتماع للجنة التنفيذية، وآخر يضم جميع الاتحادات الأعضاء في اليويفا، وعددها 55 اتحادا، في أوائل نوفمبر المقبل.
سكاي نيوز