facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




لمن تتركون الضفة أيها السادة؟


ماهر ابو طير
15-10-2026 12:42 AM

القرار الذي اتخذته سلطة أوسلو في العاشر من الشهر الجاري بتأجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية إلى موعد آخر، يصبّ في مصلحة إسرائيل بقصد أو بغير قصد.
آخر انتخابات رئاسية جرت في الضفة و"غزة المنسية" كانت عام 2005، ومنذ عام 2009 يتم التمديد لرئيس السلطة الحالية. وآخر انتخابات تشريعية جرت في الضفة و"غزة المنسية" كانت عام 2006، وبعدها حدثت المواجهات بين السلطة وحركة حماس في "غزة المنسية"، وأدى ذلك إلى انقسام فلسطيني، ولم تجرِ الانتخابات منذ ذلك الوقت.

تم تأجيل الانتخابات أيضاً عام 2021 بذريعة منع إسرائيل للمقدسيين من المشاركة، لكن قرار التأجيل الأخير استند إلى مجمل الوضع الأمني في الضفة و"غزة المنسية".
هل يعقل هنا، وفي ذات التوقيت الذي تتوحش فيه إسرائيل ضد الفلسطينيين، وتريد إنهاء سلطة أوسلو وضم الضفة الغربية واحتلال ما تبقى منها، ألا تكون هناك مؤسسات سياسية فلسطينية شرعية وهياكل مكتملة ومعترف بها على مستوى البرلمان والرئاسة، أمام العالم الذي ينظر الآن إلى مؤسسات شبه منهارة، شعبيتها منخفضة جداً، وتعاني من مشاكل مالية، ولا تمتلك أي تفويض شعبي، وهي بلا غطاء سياسي فلسطيني، ولا إقليمي، ولا دولي؟

هذا يعني أن تأجيل الانتخابات يخدم إسرائيل بالنتيجة، التي لا توجد أمامها أي مؤسسة سياسية نتجت عن اتفاقية أوسلو، ولا توجد أي شرعية، بما يساعد في إنهاء السلطة ومؤسساتها، وهذا تهديد إسرائيلي يتكرر يومياً، وهو تهديد سيتم تنفيذه بكل بساطة، لأن تأجيل الانتخابات يعني أيضاً انتهاء كل المؤسسات الدستورية الفلسطينية، ودفن اتفاقية أوسلو.

تقول السلطة إن أسباب التأجيل فنية بسبب الظروف، لكننا إذا ذهبنا إلى نموذج "إستونيا" نكتشف أنها تُجري الانتخابات عبر التصويت الإلكتروني وباستعمال الهوية الرقمية، وقد كان بإمكان السلطة على مدى عقدين أن تستعد لهذا النمط، بدلاً من التذرع بالوضع الأمني وعدم القدرة على الاقتراع.

هذا الحل يخدم المقدسيين أيضاً حيث يمكنهم التصويت من أي مكان عبر شبكة الإنترنت، وهي وسيلة تنفذها أيضاً بعض الكانتونات في سويسرا، وكان يمكن للضفة والقطاع أن يتغلبا على كل الموانع الفنية والأوضاع الأمنية بهذه الطريقة، خصوصا، مع توفر شبكة الإنترنت.

يمكن أيضاً إجراء انتخابات ضمن تعديلات قانونية تجعل بعض المقاعد شاغرة بسبب ظروف تلك المناطق، بدلاً من تغييب كل العملية على مستوى انتخاب الرئيس والبرلمان.
قرار التأجيل يأتي في أسوأ توقيت، وقد كان أولى بسلطة أوسلو، التي تتوعدها إسرائيل بالحرب، أن ترد عبر إجراء الانتخابات لتجديد الداخل الفلسطيني، لكن هناك تقييمات خطيرة تقول إن إجراء انتخابات نزيهة ونظيفة دون عبث سيؤدي إلى خسارة حركة فتح لأغلبيتها البرلمانية، وسيطرة ممثلي حركة حماس في الضفة. وأيضاً هناك تقييمات أخطر تقول إن قطاع غزة سيعود ويصوت لحركة حماس عكس التوقعات التي تتحدث عن نفور شعبي من الحركة، مثلما أن الانتخابات الرئاسية إذا جرت دون تدخل لا تضمن عودة الرئيس الحالي.

هناك أزمة في الضفة و"غزة المنسية" على المستوى البنيوي في توقيت خطير يمس مصلحة الفلسطينيين، وأي قرار قد تستفيد منه إسرائيل؛ فنحن نرى تهديدات باجتياح الضفة وإنهاء السلطة إذا أطلق أفراد السلطة النار على إسرائيل، وهذا سيناريو قد تنفذه إسرائيل ذاتها عبر عملية أمنية مفبركة لتكون حجة لإنهاء السلطة، وإعادة احتلال الضفة بشكل كامل.

كان الأولى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وإصلاح السلطة، والتقدم بأوراق اعتماد لعواصم العالم، في توقيت تتجهز فيه إسرائيل لشطب السلطة، فيما يتم الرد على إسرائيل بأمرين: أولهما منع أي مقاومة مسلحة في الضفة، والثاني منع أي تمثيل سياسي في الوقت ذاته!..

لا مقاومة مسلحة ولا تمثيل سياسيا سلميا... لمن تتركون الضفة أيها السادة؟





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :