facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مؤسسة ولي العهد: عقدٌ من الأرقام الصلبة وصناعة الأثر وبناء السرديّة الأردنيّة


د. دانا خليل الشلول
18-10-2026 02:34 PM

عشرة أعوام مضت منذ أن انطلقت "مؤسسة ولي العهد" عام 2015 تحت الشعار الموجه "شباب قادر.. لأردن طموح"، لتتحول في مداها الزمني والميداني من مجرد إطار مؤسسي للتنمية إلى محرِّك استراتيجي يصوغ التحولات الكبرى في بناء الإنسان الأردني وتأهيله لمواكبة استحقاقات العصر. ولم يكن الاحتفال الأخير الذي أُقيم برعاية سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ، وبحضور سمو الأميرة رجوة الحسين، مجرد احتفالية بروتوكولية لطيّ عقدٍ من الزمان، بل جاءت كمحطة مراجعة تحليليّة تُرسّخ الانتقال التنظيمي والفلسفي من "مؤشرات الوصول" إلى "قياس الأثر المستدام" في وجدان المجتمع ومؤسساته.

أولاً: هندسة التمكين التقني.. نموذج "تشغيل 100%"

في قلب الرؤية الملكية السامية، يقف قطاع التعليم والتدريب التقني كركيزةٍ أساسيةٍ لإعادة صياغة العلاقة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل المحلي والإقليمي. وتبرز جامعة الحسين التقنية كنموذج تطبيقي لهذا المسار؛ إذ لم تكتفِ بالتحوّل إلى مشتلٍ للابتكار والحلول الهندسية، بل حققت نجاحاً قياسيّاً بتبوئها نسبة تشغيل بلغت 100% لخريجيها، وهو رقم يحمل دلالات عميقة حول كفاءة التأهيل والجسور الممتدة بين مقاعد الدراسة وبيئات العمل الفعالة.

ثانياً: مأسسة العمل التطوعي.. من "الفزعة" إلى الأثر التنموي

يمثل التحول في فلسفة العطاء أحد أبرز المنجزات المتحققة عبر منصة التطوع الوطنية "نحن"؛ إذ أطّرت المؤسسة العمل التطوعي ضمن منهجية علميّة تقيس الناتج المجتمعي بكفاءة ودقة. وبوصول المنصة إلى أكثر من 7.1 مليون ساعة تطوع صاغها أكثر من 236 ألف متطوع في شتى المحافظات، حيث تحوّل العطاء الشبابي من مبادرات فردية أو موسميّة إلى طاقة إنتاجية تراكمية تدعم الخدمات المحلية والقطاعات المجتمعية المختلفة.

ثالثاً: العدالة الجغرافية.. التنمية فوق حواجز المركزية

شكّلت استراتيجية التوسع الميداني للمؤسسة حاضنة حقيقية لمفهوم العدالة الجغرافية في توزيع الفرص؛ فلم تعد البرامج القيادية أو المبادرات الريادية حكراً على العاصمة. بل امتدت المظلة لتشمل كافة المحافظات من خلال المكاتب والربط الميداني (من الشمال في إربد إلى أقصى الجنوب)، إلى جانب مبادرات قيادية مثل "برنامج القيادة للمدارس"، ومبادرات الفضاء الرقمي والتقني كـ "مسار"، والامتداد الإقليمي الشامل الذي تجسّد في تأسيس مراكز واعدة للشباب.

رابعاً: تحول السردية.. الشاب الأردني روايةُ الميدان ورهانه

تجاوزت المؤسسة التقييم الرقمي التقليدي لتبنّي "سردية أردنية معاصرة" تضع الشاب في موقع الفاعل لا المتلقّي؛ فالأرقام الموثّقة -والتي تشير إلى وصول الخدمات إلى 2.2 مليون شاب وشابة عبر 14 برنامجاً مستداماً وأكثر من 4,500 شراكة مؤسسية- لا تكتسب قيمتها الحقيقية إلا من خلال قصص النجاح الميدانية والتغيير الإيجابي في سلوك وتطلعات الأجيال الصاعدة.

نحو العقد الثاني.. أثرٌ يترسخ ورؤية تتجدد

إنَّ الحصاد التنموي لمؤسسة ولي العهد في عامها العاشر يثبت أنَّ الاستثمار في رأس المال البشري الأردني هو الرهان الأضمن للمستقبل. ومع الدخول في العقد الثاني، يُتأكد أنَّ المؤسسة لم تعد مجرد رافعة للبرامج والجوائز، بل باتت بيئة معيارية لصناعة السياسات الشبابية وتعميق قيم المواطنة الفاعلة والابتكار، لتظل الحكاية أردنيّة بامتياز: شبابٌ يملك الإرادة، ووطنٌ يصنع أفق طموحه بيديه.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :