facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




العايدي: وجود مفتيات ضرورة من ضروريات العصر


19-10-2026 08:32 PM

عمون - دعا الباحث في الفكر الإسلامي الدكتور محمد صبحي العايدي إلى توسيع مشاركة النساء المؤهلات في الإفتاء والاجتهاد الجماعي، وتمكينهن من التأثير في صياغة الفتوى، مؤكدًا أن وجود مفتيات يلبي حاجة مجتمعية تتصل بفهم قضايا النساء وحماية حقوقهن، والاستفادة من قدراتهن العلمية.

وفي مقاله «المرأة والقيادة (1): وجود مفتيات ضرورة من ضروريات العصر»، طرح العايدي تساؤلًا حول المفارقة بين دور أستاذة الجامعة في تأهيل طلاب يصبح بعضهم مفتين، واستمرار التردد في قبولها للعمل بالإفتاء بعد استكمال شروطه.

وأوضح أن التدريس لا يكفي وحده للتأهل للفتوى، لكن معايير العلم والكفاءة ينبغي أن تُطبق على المرأة والرجل على حد سواء.

وأشار إلى أن أهلية الإفتاء تقوم على العلم والأمانة وحسن فهم النص والواقع، مستشهدًا بقول الإمام النووي في شروط المفتي: «سواء فيه الحر والعبد والمرأة والأعمى». ورأى أن اعتياد المجتمع صورة المفتي الرجل لا يمنح هذا التصور صفة الشرط الشرعي.

واستعرض العايدي نماذج من الحضور العلمي للمرأة في التاريخ الإسلامي، منها عائشة رضي الله عنها، التي كانت من المكثرين من الفتوى، وأم الدرداء الصغرى التي تفقّه الرجال في مجلسها، وفاطمة السمرقندية التي شاركت أباها وزوجها الكاساني في الإفتاء.

كما أشار إلى قراءة ابن حجر العسقلاني على المحدّثة عائشة بنت محمد بن عبد الهادي، وإلى المكانة العلمية للسيدة نفيسة بنت الحسن.

وأكد أن الاهتمام بالمرأة ينبغي أن يتسع لعلمها وكفاءتها وإسهامها الفكري، متجاوزًا حصر النقاش بشأنها في هيئة لباسها.

وأوضح أن بعض النساء قد يترددن في عرض تفاصيل مؤثرة في الحكم، حياءً أو خوفًا؛ كالتعرض للضغط للتنازل عن الميراث، أو التهديد للاستيلاء على الراتب.

وبيّن أن وجود مفتية موثوقة قد يتيح مساحة أوسع للإفصاح، ويساعد على التمييز بين الرضا والإكراه، وتوضيح الحقوق وسبل حمايتها من ممارسات تُبرَّر باسم الطاعة.

ولفت العايدي إلى أن الاستفادة من قدرات المرأة تتجاوز الإجابة عن أسئلة النساء إلى إثراء البحث الفقهي نفسه؛ إذ تنطوي قضايا النفقة والحضانة والإرث والرعاية الأسرية على أبعاد نفسية واجتماعية واقتصادية وثقافية، يمكن أن تسهم خبرة الفقيهة في كشفها وفهمها.

وربط هذه المشاركة بمقاصد الشريعة في حفظ المال والنفس والكرامة ورفع الحرج، مؤكدًا أن حماية الأسرة تستدعي معالجة الظلم داخلها، وأن إسكات المتضررة قد يحفظ مظهر الاستقرار دون أن يعالج أسبابه.

كما دعا إلى مشاركة الفقيهات في دراسة المستجدات المتعلقة بالعمل والطب والإنجاب والخصوصية الرقمية، منذ تحديد الأسئلة ومناقشة الأدلة والخبرات حتى صياغة الفتوى النهائية.

وختم العايدي بالتأكيد على أن الحضور النسائي في المجالس العلمية ينبغي أن يقترن بصلاحيات ومسؤوليات فعلية، داعيًا إلى مسارات واضحة للتأهيل والتعيين والترقي، وفرص حقيقية للبحث والمناقشة والتأثير، بما يخدم العدالة ويصون كرامة الرجل والمرأة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :