facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تظالم عالمي بديل


د. حياة الحويك عطية
04-12-2011 02:10 AM

* مجموعة البريك - تتعهد على لسان وزير المال البرازيلي بدعم صندوق النقد الدولي , وبديهي ان ذلك لن يتم من دون شروط, والصين تقابل الوفد الاوروبي الذي جاء يطلب منها الدعم لديونها بان اوروبا لم تفهم طريقة تعامل الصين مع احتياطها , مما يعني انهم مستعدون للشراء لا للدعم المباشر .

اثنان من الارهاصات التي تعلن كل يوم نزع النظام العالمي الجديد الذي تحكم بالعالم منذ انهيار جدار برلين , وتشكل نظام عالمي جديد .

انهيار جدار برلين ادى الى انهيار الاتحاد السوفييتي ويومها توقعت كوندوليزا رايس في رسالتها للدكتوراه ان تحتاج روسيا الى خمسين سنة لتعود الى الساحة الدولية فاعلا اساسيا . واستكمالا لانهيار الكتلة الشرقية كانت حرب يوغوسلافيا التي رأى فيها الجميع استقرار سيادة مطلقة لحلف الاطلسي على اوروبا , الا نعوم تشومسكي الذي كتب مقالا بعنوان : " قلق البداية ام خوف النهاية" , قال فيه ان الامبراطوريات تعيش في بداياتها مرحلة قلق تترجمها بحروب عسكرية , وكذلك تعيش عند اقتراب نهاياتها حروبا عسكرية تترجم خوفها وسعيها الى منع النهاية . بعده جاء كتاب استراتيجيون مثل الفرنسي جان كريستوف روفين والانكلوساكسوني بول كنيدي , ليفسروا توقعات تشومسك بما سموه غياب " الكتلة المقابلة " او الوزن المقابل الذي تحتاجه الامبراطوريات لبقائها . ليليهم صموئيل هنتنغتون ويعتبر ان الكتلة المقابلة البديلة هي الاسلام السياسي . ولم يتوقع كل هؤلاء ان تحصل تحولات جذرية في التوازن الدولي قبل مرور خمسين سنة .

على بعد عشرين سنة فقط , نرى ان عودة روسيا قد تحققت , وهيمنة الاطلسي على اوروبا لم تحم القارة العجوز من الازمة المهددة بالانهيار , ونمو القوى الصاعدة في اميركا اللاتينية واسيا يجبران الولايات المتحدة على التوجه نحو آسيان , واوروبا نحو الصين .

غير ان المهم بالنسبة لنا في العالم العربي هي ان بداية النظام العالمي الجديد عام 1990 كلفتنا استقرار القواعد الامريكية في الخليج واحتلال العراق وضرب القضية الفلسطينية , لان استقرار هذا النظام لم يكن ممكنا من دون الهيمنة على رقعتنا الجيوستراتيجية وعلى ثرواتنا , لذلك فان مقاومة اصحابه لاقتراب نهايته تتطلب الان مرحلة جديدة من الهيمنة الامريكية الاطلسية على رقعتنا وثرواتنا , خاصة اذا ما كانت الرقعة المرشحة هذه المرة مركزية بالنسبة لهذه الدول النامية التي تشكل التهديد المقبل , ففي هذا الشرق يتحدد تاريخيا مصير الامبراطوريات الغربية .

فهل نظل متهالكين على دور العصا التي يضرب بها الاطلسي منافسيه حتى تنكسر , في حين ان ثمة وجهات جغرافية اخرى تمد لنا يدها . 0

* بريك ( برازيل - روسيا - الهند - الصين ) BRIC


(العرب اليوم)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :