الزعبي: مسيحيو الأردن لم يكونوا يومًا طارئين على هذه الأرض
23-10-2026 06:23 PM
عمون - أصدر رجل الاعمال محمد خالد الزعبي اليوم الجمعة بيانًا استنكاريًا حول الاعتداء الإرهابي على كنيسة في قرية حمود بالكرك.
وتاليًا نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
"رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا"
تتسع المسافات الجغرافية، لكن نبض الوطن يبقى متجذراً في أعماق الوجدان؛ فالغربة عن ثرى الأردن الطهور لا تزيدنا إلا تمسكاً بثوابته، واعتزازاً بإرث هذا الحمى الهاشمي الأصيل وعيشه الإنساني الفريد .
إن ما شهدته محافظة الكرك الأبية من استهدافٍ جبان وغادر لإحدى كنائسها التاريخية ودور العبادة فيها، ليس مجرد حادث إجرامي عابر، بل هو محاولة بائسة ومكشوفة للنيل من أقدس ما يملكه الأردن: تماسك نسيجه الوطني، وعمق التآخي التاريخي الذي تعمّد بدماء وتضحيات الأردنيين، مسلمين ومسيحيين، على امتداد عقود من البناء والشرف .
ومن موقعنا في بلاد الاغتراب، نتابع شأن الوطن بعين اليقين بصلابته، ونؤكد على الثوابت الراسخة التالية:
أولاً: وحدة الدم والمصير فوق كل اعتبار إن مسيحيي الأردن لم يكونوا يوماً طارئين على هذه الأرض، بل هم ملحها وأوتاد تاريخها وعماد حضارتها وأي اعتداء غاشم يستهدف كنيسة في الكرك أو في أي شبر من أرجاء الوطن هو استهداف مباشر لكل بيت أردني، وعدوان على كرامة كل مغترب ومقيم يحمل اسم الأردن في قلبه.
ثانياً: الرهان المطلق على منعة الدولة ومؤسساتها الأمنية إن قوى الظلام وخفافيش الفتنة ستنكسر حتماً أمام صلابة مؤسساتنا الوطنية ويقظة نشامى قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية الباسلة؛ الذين نجدد ثقتنا المطلقة بقدرتهم واقتدارهم على ردع كل من تسول له نفسه العبث بأمن هذا البلد وطمأنينة أهله.
ثالثاً: رسالة الوئام الهاشمية سد منيع ضد المتاجرة بالفتن سيبقى الأردن، بقيادة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبد الله، واحة للعيش المشترك ورعاية المقدسات وكرامة الإنسان؛ وهو إرث حضاري راسخ يتحطم أمامه أي استثمار سياسي رخيص أو محاولات خارجية لتوظيف الورقة الدينية لتفتيت منطقتنا.
إن كرك التاريخ والعزيمة والإباء ستبقى، كما عهدها الأردن دوماً، عصية على الانكسار؛ تلفظ دعاة الفرقة وأصحاب الفكر الظلامي، وتصون مع كل مدن وبوادي المملكة صرح الأردن منيعاً شامخاً.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته ومغفرته، ويمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ أردننا الغالي وقيادته وشعبه الأصيل من كل شر ومكروه.
عاش الأردن حراً منيعاً، ودامت رايته خفاقة بالعز والمجد.