ماذا بعد الذي حدث في قرية حمود
جهاد العقيلي
27-10-2026 09:47 AM
الحمد لله تم القاء القبض على المجرمين الذين قاموا بعملية الكنيسة في قرية حمود محافظة الكرك ولكن ماذا بعد ذلك؟ ماذا اعددنا لمواجهة الفكر التكفيري المتطرف؟
الجميع مسؤول من البيت الصغير الى الحكومة، فالبيت هو الاساس في تربية الابناء على القيم السليمة والاخلاق الحسنة وتبصير الاطفال بالدين الاسلامي الحنيف، وهناك دور للمدرسة في تخصيص حصص مدرسية لتعليم وتنبيه الاطفال وتوجيههم الى الاخلاق والقيم العالية السمحة وابعادهم عن التطرف الديني، والجامعات كذلك مسئولة هي الاخرى عن ايجاد مساقات تدرس للطلاب عن نبذ العنف والاخلاق الحسنة واظهار مكارم الاخلاق في مسار جامعي وليكن متطلب جامعة يدرس للطلاب في مرحلة البكالوريوس.
وعلى وسائل الاعلام بكافة انواعها التنبيه الى هذا الخطر الكبير الذي يحيط بنا وكيفية مواجهته وبث برامج ومحاضرات للمختصين والملتزمين تبين خطر تلك الجماعات المتطرفة، وعلى وزارت الثقافة والتربية والتعليم والاوقاف ايضا يقع عبء كبير في توضيح وبيان الاسلام المعتدل خاصة وأن رسالة عمان في ذلك وتتبنى الفكر الوسطي، وحتى لا تتكرر حمود اخرى علينا دق ناقوس الخطر وان لا نجامل ونضحك على بعضنا في ذلك.
حمود لم تكن الاولى ونأمل ان تكون الاخيرة ولكن بالعمل المشترك كلا حسب مكانه وخبرته في رسم سياسة عامة للدولة الاردنية لمواجهة هذا الفكر الظلامي الذي يحيط بنا ويعشعش في عقول بعض ابناء وطننا الغالي.
المرحلة القادمة صعبة جدا ولا بد من معرفة الاسباب التي جعلت من هؤلاء القلة تقتنع بهذا الفكر التكفيري وتقتل الابرياء فهناك مختصين في علم الاجتماع وعلماء نفس ورجال دين وصحفيين وكتاب لهم باع طويل وخبرة في تتبع تلك الحركات والدوافع التي اوصلت البعض من ابنائنا الى تلك الحالة فيجب الاستعانة بهم وطرح افكارهم عبر وسائل الاعلام للتوعية وهذا ينطبق على أئمة المساجد وخطباء الجمعة في شرح ابعاد التطرف الديني.
نحن امام واقع جديد يجب ضبطه والتعامل معه واقعيا وليس نظريا فقط ولا نترك الامر للاجهزه الامنية وحدها وهي تقوم بذلك خير قيام وعلينا جميعا مساعدة تلك الاجهزه في القضاء على هذه الافكار وابعادها عن مجتمعنا بكل الوسائل المتاحة وكلا حسب موقعه وخبرته.
الاردن لنا جميعا وناقوس الخطر دق، والتنظير وحده لا يكفي لا بل يجب البدء بخطوات عملية وعلمية مدروسة
لمواجهة هذا التطرف وهذا الفكر الظلامي وابعاده عن انفسنا واولادنا لكي نحفظ بلدنا من كل سوء ومن كل خطر مستقبلا..