قالها جلالة الملك «راح نورجيهم»… وأثبتها رجال الأمن بالأفعال
العين الدكتور أمجد الجميعان
26-10-2026 10:46 AM
لم تكن الجريمة الإرهابية التي استهدفت كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في حمود بالكرك اعتداءً على المسيحيين وحدهم، بل محاولة لضرب أمن الأردن ووحدته الوطنية. فالإرهاب لا يستهدف الأرواح فحسب، بل يسعى إلى بث الخوف وزعزعة الثقة بمؤسسات الدولة وإثارة الفرقة بين أبناء المجتمع الواحد.
وقد عكست سرعة استجابة أجهزتنا الأمنية يقظتها وبسالتها واحترافيتها، وتُوّجت بإلقاء القبض على المنفذين الثلاثة أحياءً، رغم إصابتهم خلال الاشتباكات، ودون إصابات بين رجال الأمن، بما يتيح استكمال التحقيقات وكشف المتورطين ومحاسبتهم وفق القانون.
وعندما قال جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه، «راح نورجيهم»، حملت كلماته رسالة حزم جسّدتها الأجهزة الأمنية بالأفعال. كما عكست زيارة جلالته للمصابين وتوجيهاته برعايتهم اهتمام القيادة بالإنسان الأردني.
وجاءت زيارات جلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة، وسمو الأمير الحسين ولي العهد المعظم، وسمو الأميرة رجوة المعظمة، وسمو الأميرة سلمى المعظمة، وسمو الأمير الحسن المعظم، وسمو الأمير غازي المعظم، إلى جانب دولة رئيس الوزراء مندوبًا عن جلالة الملك المعظم، لتجسد التضامن مع أسر الضحايا والمصابين.
ومن شمال المملكة إلى جنوبها، أكدت الوقفات التضامنية أن الأردنيين، مسلمين ومسيحيين، أسرة واحدة، وأن الوعي المجتمعي والتكافل الوطني يشكلان خط دفاع أساسيًا في مواجهة التطرف.
وهكذا، قالها الملك المعظم «راح نورجيهم»، وأثبتتها الأجهزة الأمنية بالفعل. وإذا كانت رسالة الإرهاب للمجتمع هي الخوف والانقسام، فإن رسالة الأردن كانت الأمن والعدالة والوحدة. فالإرهاب لا يُهزم بالقوة الأمنية وحدها، بل بوعي المواطنين وتماسكهم وثقتهم بدولة القانون؛ وهذا هو الرد الأردني الأبلغ: وطن لا ترهبه الجريمة، ومجتمع لا تفرقه الكراهية.