الاردن القوي بوحدة أبنائه
عميد متقاعد شاهر حوراني
26-10-2026 11:08 AM
الحادث الإرهابي الجبان الذي وقع في كنيسة قرية حمود في محافظة الكرك ظهر يوم الجمعه الفائت هو فعل مدان ولا يمت لتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف بصلة ويعلم الذين اقترفوا هذا الفعل ان مبادئ الدين الإسلامي وجميع الاديان منهم براء، وانهم سينالون الجزاء الأوفى لما اقترفته ايديهم الاثمة التي تلطخت بدماء الابرياء من اخواننا شركاء الدم والشهادة والهوية الوطنية من المسيحيين الذين نجل ونحترم علاقاتنا التاريخية الراسخة معهم فضلا عن روابط القيم والعادات والتقاليد المشتركة التي جعلتنا في هذا الحمى العربي الهاشمي اسرة واحدة لا تنفصم عراها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تسعة من اخواننا المواطنين راحوا ضحية هذه الجريمة بعدما قضوا نحبهم وهم في دار عبادة يؤدون صلاتهم على اخت لنا توفاها الله، فأتاهم من لا ذمة لهم ولا ضمير وفعلوا فعلتهم الشنيعة التي بكت من وقعها قلوبنا قبل ان تدمع أعيننا ..
والله نسأل ان يتغمدهم بواسع رحمته ورضوانه وان يربط على قلوب ذويهم ويمدهم بالصبر والسلوان ، فالمصاب جلل والخطب عظيم ونقول لهم رحم الله موتاكم وكان معكم وكلنا معكم محزونون لما ألم بكم ونشارككم الشعور بالأسى أطال الله في اعماركم.
لقد اثبت الاردنيون من كل فئاتهم انهم كالبنيان المرصوص وان التحديات لا تزيدهم الا قوة وعزما ومنعة، وما ردود الفعل التي اعقبت الحادث البشع الا دليلا لا يقبل التأويل ولا يحتمل سوى تفسير واحد فقط مضمونه اننا اقوياء بوحدة صفنا وكبار بتماسكنا وعصيون على ان ينال منا طارئ او يحدث في نسيجنا الوطني شرخا، وكيف يكون ذلك وسيد البلاد قائدنا المفدى جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وفي غضون وقت قصير كان يمسح بيديه الكريمتين على جبين المصابين ويطمئن على صحتهم ويؤكد لهم ان هؤلاء المجرمين لن يفلتوا من يد العدالة وسينالون الجزاء الأوفى لما اقترفته ايديهم الاثمة التي تلطخت بدماء الابرياء من اخواننا شركاء الدم والشهادة والهوية .
لقد قامت المملكة الأردنية الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بجهود سياسية ودبلوماسية وانسانية لا حصر لها وعلى نطاق محلي واقليمي ودولي وتوحيد الجهود الإنسانية لمكافحة الفكر المتطرف والتصدي لكل محاولات زعزعة أمن الإنسان وسلامته على امتداد العالم كله واستذكر معكم جانبا من كلمة جلالته في افتتاح المؤتمر الدولي ( مجتمعات متماسكة) بتاريخ ٢٠ حزيران ٢٠١٩ في سنغافورة حيث قال( من منا لم يرى الشر الذي يمكن للمتطرفين اقترافه لزرع الفُرقة بيننا؟
ولكن علينا أيضا أن ندرك القوة الهائلة التي نمتلكها كعالم متحد، والتي تمكننا من هزيمة هذه الشرور وتأمين المستقبل الذي تستحقه شعوبنا).
وفي مثل هذه الظروف حري بنا إعادة التاكيد على الحقيقة التي نؤمن بها جميعا ومضمونها ان ما حصل في الكرك قد اصابنا بوجع مقيم وان مواجهة هؤلاء الغلاة لا يكون الا بالمزيد من الوحدة والتكاتف ونبذ كل دعوات التفرقة والتمييز على اساس لون أو عرق أو دين ونحن نؤمن ان ما وقع لن يزيدنا الا منعة وصلابة وايمان بقيادتنا الحكيمة التي يتزعمها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.
رحم الله المتوفين من اخواننا المسيحيين في حادثة اول امس والشفاء العاجل للمصابين نرجوه من الله.
حفظ الله الاردن وجلالة الملك وشعبنا العظيم بمسلميه ومسيحييه من كل سوء.