facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مصلحة أردنية سورية


العميد م ايمن الروسان
28-10-2026 09:39 AM

في زمن التحديات الامنية المعقدة وفي ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة يبقى الموقف الاردني تجاه الاشقاء في سوريا نموذجا للالتزام القومي والاخلاقي والمسؤولية الوطنية ، غير ان البعض وللاسف يحاول قراءة بعض التطورات الميدانية مثل الضربات الجوية الاخيرة التي استهدفت معاقل ومخابئ بعض المجموعات الارهابية وشبكات التهريب في الجنوب السوري بمعزل عن السياق الكلي للدور الاردني التاريخي والداعم للاستقرار .

ان قراءة المشهد الامني على الحدود الشمالية للاردن يجب ان تنطلق من حقائق راسخة لا تقبل التشكيك فيها ان حماية الامن الوطني حق سيادي وواجب لا تهاون فيه في مواجهة اخطار الارهاب وتجار المخدرات والسلاح وليست موجهة ضد الشعب السوري الشقيق لاسمح الله ، بل هي مواجهة مباشرة للعصابات والجماعات العابرة للحدود تستغل حالة عدم الاستقرار في الجنوب السوري لتهديد امن الاردن ، فالعمليات الامنية الاردنية هي حق مشروع لحماية الحدود والمواطنين واستجابة لتهديدات ملموسة لم تعد خافية على احد وجميعنا يعلم ان الاردن لم يكن يوما طرفا في تأجيج الصراع في سوريا بل كان دائما داعما لجهود التهدئة والاستقرار وخاصة في مناطق الجنوب والسويداء . لقد حرصت عمان باستمرار على فتح قنوات التواصل ودعم امن المكونات الاجتماعية والاهلية في السويداء والجنوب السوري والمطالبة بالحلول السياسية السلمية التي تحقن الدماء وتضمن وحدة الاراضي السورية وعودة الحياة الطبيعية لاهلها .

ان التاريخ القريب يشهد على حجم الاعباء التي تحملها الاردن في استضافة مئات الالاف من الاشقاء السوريين وتقاسمنا معهم الخدمات والرعاية الصحية والتعليمية والامنية دون منه من احد رغم الضغوط الاقتصادية الجسيمة ، هذا الدعم لم يكن مجرد خيار سياسي بل كان التزاما انسانيا واخويا ثابتا يعبر عن نبض الاردنيين وقيادتهم وان اقتلاع البؤر الارهابية وشبكات الجريمة المنظمة من الجنوب السوري ليس مصلحة اردنية فحسب بل هو مصلحة مباشرة للشعب السوري ولاهالي الجنوب بالذات الذين يستحقون العيش في بيئة امنة خالية من السلاح الخارج عن القانون والتهديدات المستمرة . وما كانت الضربات الجوية الاردنية على اوكار التنظيمات الارهابية الداعشية التي تريد اثارة الفتنة وضرب استقرار الاردن نتيجة لتوفر معلومات لدى الاجهزة الامنية الاردنية بعد التحقيق الاولي مع منفذي جريمة كنيسة حمود واسهمت في تحديد اهداف الضربة على درعا .

ولا شك ان التنظيمات الارهابية وعصابات التهريب تتعمد اتخاذ القرى والمناطق الماهولة ملاذات امنة وغرف عمليات مستغلة المدنيين كدروع بشرية لحماية منصاتها اللوجستية وتصعب مهام التنسيق العسكري وان تعمد الارهابيين الاختباء في البيئات السكنية يحملهم مسؤولية مباشرة سيما وان التنظيمات الارهابية لا تكتفي بالعمل المسلح والتقليدي بل تلجا الى منظومة معقدة من التكتيكات الامنية والنفسية والميدانية لتعطيل جهود اقتلاعهم فهي تطور من نفسها وترفع الكلفة والمواجهة للحد الاقصى وتحول استئصالها الى عملية معقدة .

ان اي محاولة لتشويه الدور الاردني او التشكيك في دوافعه تتجاهل عقودا من التضامن والاخوة ان الاردن سيظل كما كان دائما سندا لسوريا وشعبها حريصا على امنها ووحدتها وفي الوقت ذاته حازما وصارما في دفاعه عن حدوده وامن مواطنيه ضد كل من تسول له نفسه استغلال الظروف لتهديد الامن والاستقرار . ليست هناك رسائل دبلوماسية مبهمة بعد اليوم فالاردن بقيادة جلالة الملك ماضٍ بكل حزم وقوة في دكّ جحور المجرمين وقطع دابر كل من يعبث بامنه. ومن يشكك في عزم الاردن او يظن ان سياسة ضبط النفس تعني ضعفا سيجد على الحدود ما يجعله يعيد حساباته جيدا فالسيف الاردني اسبق واقوى.

*خبير في الشؤون الدفاعية





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :