"كل ما تريد معرفته عن انتخابات التجديد النصفي الأميركية"
03-11-2026 09:32 AM
عمون - لم يتبق سوى يوم واحد على الإدلاء بالأصوات الأخيرة في انتخابات التجديد النصفي الأميركية لعام 2026، التي ستحدد نتائجها مستقبل أجندة الرئيس دونالد ترامب السياسية، وسط منافسة محتدمة على مقاعد مجلسي الشيوخ والنواب وحكام الولايات.
وأدلى عشرات الملايين من الناخبين بأصواتهم بالفعل في انتخابات تشمل مجلس الشيوخ ومجلس النواب وحكام الولايات والمجالس التشريعية المحلية.
ويحتاج الديمقراطيون إلى انتزاع أربعة مقاعد من الجمهوريين للسيطرة على مجلس الشيوخ، بينما يحتاجون إلى الفوز بثلاثة مقاعد إضافية فقط لاستعادة الأغلبية في مجلس النواب.
تُظهر استطلاعات الرأي العامة تقدم الديمقراطيين في عدد كافٍ من سباقات مجلس الشيوخ لاستعادة السيطرة عليه، لكن الفارق في معظم الولايات لا يزال ضيقًا وضمن هامش الخطأ. ويمنح مركز التوقعات الانتخابية غير الحزبي "Decision Desk HQ" (DDHQ)، الشريك الإعلامي لصحيفة "ذا هيل"، الديمقراطيين فرصة بنسبة 57% للسيطرة على مجلس الشيوخ، و80% للسيطرة على مجلس النواب، وفق تقديراته حتى بعد ظهر الثلاثاء. ويحتاج الديمقراطيون للفوز بعدد من الولايات التي حسمها ترامب بفارق يتجاوز 10 نقاط مئوية في انتخابات 2024.
وتُعد ولاية نورث كارولاينا أفضل فرص الديمقراطيين لانتزاع مقعد في مجلس الشيوخ، وفقًا لـ"DDHQ"، لكن الحزب يتقدم أيضًا بفوارق ضيقة في ألاسكا وماين وتكساس وأوهايو، بينما يتأخر بفارق بسيط في آيوا، ويتعادل في كانساس.
ويتقدم الديمقراطيون كذلك في الولايات التي يدافعون عن مقاعدها، وهي جورجيا وميشيغان ومينيسوتا، وفي حال تحقيقهم ليلة انتخابية استثنائية، فقد يطمحون إلى انتزاع مقاعد في ولايات يصعب الفوز بها، مثل ساوث كارولاينا وميسيسيبي، إلى جانب دعم مرشح مستقل في نبراسكا.
أما في مجلس النواب، فيحتاج الديمقراطيون إلى مكاسب أقل مقارنة بمجلس الشيوخ، رغم أن إعادة رسم الدوائر الانتخابية لمصلحة الجمهوريين قد تمنح الحزب الجمهوري بعض المقاعد الجديدة في مناطق شديدة المحافظة.
ومع ذلك، يتقدم الديمقراطيون بفارق مريح في سباق السيطرة على المجلس، في وقت أوقف فيه الجمهوريون الإنفاق في بعض السباقات الحاسمة، رغم تأكيد قيادات الحزب ثقتها بالفوز.
ويُظهر متوسط "DDHQ" لاستطلاع التصويت العام للكونغرس، الذي يسأل الناخبين عن الحزب الذي يعتزمون التصويت له في دوائرهم، تقدم الديمقراطيين بفارق 8.1 نقطة مئوية.
وتشهد عدة ولايات انتخابات لحكامها، من بينها جورجيا وآيوا ونيفادا وويسكونسن، حيث تتاح للديمقراطيين فرصة تحقيق أغلبية في مناصب حكام الولايات للمرة الأولى منذ عام 2009.
وتُغلق أولى مراكز الاقتراع في الولايات المتحدة عند الساعة السادسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي، بينما تُغلق آخر المراكز عند الساعة الواحدة صباحًا، مع اختلاف المواعيد داخل بعض الولايات التي تمتد عبر مناطق زمنية متعددة.
وتختلف سرعة فرز الأصوات بين الولايات تبعًا للإجراءات الانتخابية المعتمدة فيها. وفي ولايات مثل فلوريدا ونورث كارولاينا وجورجيا وتكساس، يُتوقع أن يجري فرز الأصوات بسرعة نسبية، نظرًا إلى أن معظم الناخبين يصوتون مبكرًا حضوريًا أو يوم الانتخابات، مع فترات قصيرة لاستقبال بطاقات الاقتراع البريدية المتأخرة.
في المقابل، قد يستغرق فرز الأصوات في ولايات الغرب الأوسط، مثل ميشيغان وويسكونسن وبنسلفانيا، وقتًا أطول من يوم الانتخابات، وقد لا تُحسم السباقات المتقاربة فيها إلا في اليوم التالي.
وفي ميشيغان، على سبيل المثال، لم يعلن "DDHQ" حسم السباق الرئاسي لعام 2024 إلا بعد ظهر الخميس، أي بعد يومين من الانتخابات.
أما الولايات الغربية، فتعتمد بعضها على التصويت البريدي بصورة شبه كاملة، مع فترات أطول لوصول بطاقات الاقتراع بعد يوم الانتخابات. وتُعد كاليفورنيا أبرز هذه الولايات، إذ قد يستمر فرز الأصوات فيها لأسابيع.
وكانت كاليفورنيا حاسمة في تحديد السيطرة على مجلس النواب في انتخابات 2022 و2024، عندما اضطرت البلاد إلى انتظار نتائجها لمعرفة الحزب الذي سيحصل على الأغلبية. لكن خريطة انتخابية جديدة صُممت لمصلحة الديمقراطيين قلصت عدد السباقات التنافسية في الولاية، ما قد يجنب البلاد تكرار هذا السيناريو.
في الانتخابات الفيدرالية، يؤدي الأعضاء المنتخبون حديثًا اليمين الدستورية في 3 يناير 2027، عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا، وفقًا للدستور الأميركي. لكن بعض انتخابات الكونغرس تُجرى بوصفها انتخابات خاصة، ما يعني أن الفائزين قد يتولون مناصبهم قبل ذلك الموعد.
وفي أوهايو وفلوريدا، عُيّن عضوا مجلس الشيوخ الحاليان في منصبيهما، ويخوضان الانتخابات للفوز بأول ولاية كاملة لهما. وإذا فاز الديمقراطيون بأي من السباقين، فمن المرجح أن يؤدي الفائز اليمين الدستورية قبل نهاية العام، ما سيؤدي فورًا إلى تقليص الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ.
أما الانتخابات على مستوى الولايات والمناطق المحلية، فتختلف مواعيد تولي الفائزين مناصبهم وفقًا للقوانين المعمول بها في كل ولاية.
العربية