الصبيحي يحذر من تمرير تعديلات قاسية على الضمان
03-11-2026 01:00 PM
عمون - حذر خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي، من احتمال تمرير تعديلات قاسية غير مباشرة على قانون الضمان الاجتماعي، قد تتخفى في التفاصيل الفنية والتشريعية، داعيا إلى إطلاق حوار وطني جديد ومكاشفة مالية كاملة بشأن واقع الضمان قبل إقرار أي تعديلات.
وقال الصبيحي، إن مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي يعود إلى الواجهة مع مباشرة مجلس النواب أعماله في دورته العادية الثالثة، بعد أن أثار جدلا شعبيا واسعا خلال الدورة السابقة، دون أن يتم إقراره.
ورجح أن تتجه الحكومة إلى تغيير أسلوب تعاملها مع ملف الضمان، من خلال تجنب الصدام المباشر وتخفيف حدة التعديلات التي أثارت غضب الشارع سابقا، مع السعي إلى بناء تفاهمات مع الكتل النيابية لتمرير المشروع.
وأشار الصبيحي إلى أن مجلس النواب برئاسته الجديدة ولجنة العمل النيابية سيكونان أمام اختبار صعب في التعامل مع هذا الملف، نظرا لارتباطه المباشر بالأوضاع المعيشية والأمن الاجتماعي للمواطنين.
وأعرب عن مخاوفه من اكتفاء الحكومة ولجنة العمل النيابية بمخرجات الحوارات السابقة، دون إطلاق حوار اجتماعي جديد مع المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني، معتبرا أن ذلك يمثل خطأ استراتيجيا في ظل حالة عدم الثقة بالتعديلات المقترحة.
وأكد الصبيحي أن أي تعديلات على القانون يجب أن تستند إلى حوار وطني حقيقي وشفاف، ومصارحة المواطنين بحقيقة الوضع المالي للضمان ومدى دقة مؤشرات دراساته الإكتوارية، بما يضمن تحقيق التوازن بين استدامة المؤسسة وحماية حقوق المشتركين والمتقاعدين.
ودعا إلى تقديم الأدلة والأرقام التي تثبت جدوى استثمارات الضمان وقدرتها على تعزيز استدامته التمويلية، إلى جانب تحقيق العدالة التأمينية وضمان الكفاية الاجتماعية المستدامة للمنتفعين وأسرهم، بدلا من الاكتفاء بالكفاف المعيشي.
وشدد الصبيحي على ضرورة وقف القرارات الحكومية التي تحمل المركز المالي للضمان أعباء لا تخصه، وترشيد الاقتراض الحكومي من أمواله، وتقديم خطوات عملية لخفض نسبته وحماية المحفظة الاستثمارية من المخاطر.
واعتبر أن مجلس النواب أمام اختبار حقيقي في التعامل مع تعديلات الضمان، محذرا من أن الاستمرار في معالجة الملف بحلول مؤقتة سيؤدي إلى تعميق فجوة الثقة بين المواطنين ومؤسساتهم، بدلا من تحقيق الاستدامة وحماية حقوق الأجيال.