طبيبان من أصل مصري يتصدران المشهد .. السيد وحموي بالكونغرس
05-11-2026 09:21 AM
عمون - تصدر الطبيبان الأميركيان من أصل مصري الديمقراطيان عبدول السيد وآدم حموي المشهد واهتمامات العديد من الأميركيين ووسائل الإعلام في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. إذ فاز الأول بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، بينما فاز الثاني بمقعد في مجلس النواب عن ولاية نيوجيرسي.
ودرس عبدول السيد الطب، لكنه توصل إلى قناعة بأن الخلل في النظام السياسي هو أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل حياة الناس أكثر صعوبة وتؤثر في صحتهم. ومن هذا المنطلق، كرّس مسيرته المهنية لبناء مؤسسات حكومية أكثر فاعلية في خدمة سكان ولاية ميشيغان.
كما خاض سباق مجلس الشيوخ الأميركي انطلاقاً من إيمانه بأن الحياة في الولايات المتحدة لا ينبغي أن تكون بهذه الصعوبة أو بهذا القدر من التكلفة. وقال إنه يسعى إلى نقل تجربته في إصلاح المؤسسات الحكومية إلى واشنطن، وجعل مجلس الشيوخ يعمل لخدمة المواطنين، وفق موقعه الانتخابي.
هذا وأعاد السيد بناء إدارة الصحة في مدينة ديترويت بعد إفلاس المدينة، ثم أعاد هيكلة إدارة الصحة والخدمات الإنسانية وخدمات المحاربين القدامى في مقاطعة واين، التي تخدم نحو 1.8 مليون شخص في أكبر وأكثر مقاطعات ميشيغان تنوعاً.
وخلال عمله في القطاع العام، أسهم في توفير نظارات مجانية للأطفال المحتاجين، وإزالة الرصاص من المدارس الابتدائية في ديترويت، ومواجهة أكبر الجهات المسببة للتلوث في الولاية، كما جعل عقار "ناركان" المنقذ للحياة متاحاً للجميع.
كذلك قاد برنامجاً يهدف إلى شطب ما يصل إلى 700 مليون دولار من الديون الطبية لنحو 300 ألف من سكان ميشيغان خلال عامين.
وقد أكسبته هذه الإنجازات جائزة "المسؤول العام للعام" من منظمة "ميشيغان إل سي في"، كما أُدرج ضمن قائمة "40 تحت 40" التي تصدرها مجلة "كرينز ديترويت بيزنس".
كذلك حظي السيد باعتراف واسع على المستوى الوطني بصفته خبيراً في تطوير نظام الرعاية الصحية الأميركي. وألف كتاباً بعنوان "الرعاية الطبية للجميع: دليل المواطن"، شرح فيه كيفية بناء نظام صحي يضمن رعاية صحية عالية الجودة وميسورة التكلفة لكل أميركي.
وفي عام 2020، اختير عضواً في فريق العمل المعني بالرعاية الصحية التابع للرئيس السابق جو بايدن، حيث أسهم في صياغة سياسات تهدف إلى خفض أسعار الأدوية الموصوفة.
وُلد عبدول السيد ونشأ في جنوب شرقي ولاية ميشيغان، والتحق بالمدارس الحكومية هناك، وكان قائداً لفرق كرة القدم والمصارعة واللاكروس في مدرسته الثانوية. وتربى على يد والده محمد، وهو مهاجر مصري، وزوجة أبيه جاكي التي تعيش عائلتها في مقاطعة غراتيوت بولاية ميشيغان منذ القرن التاسع عشر.
كما تخرج في جامعة ميشيغان بمرتبة الشرف العليا، ولعب ضمن فريق اللاكروس بالجامعة. كذلك حصل على شهادة الطب من جامعة كولومبيا من خلال زمالة ممولة من المعاهد الوطنية للصحة الأميركية، ثم نال درجة دكتوراه ثانية من جامعة أكسفورد بصفته باحثاً في برنامج "رودس" المرموق.
فيما يقيم حالياً في مدينة آن آربر بولاية ميشيغان مع زوجته سارة وابنتيه إيمالي وسيرين.
أما آدم حموي فوُلد في مصر وانتقل مع أسرته إلى بلدة أولد بريدج بولاية نيوجيرسي عندما كان رضيعاً. ودرس في جامعة روتجرز وكلية الطب التابعة لها، ثم أكمل خدمته العسكرية قبل أن يؤسس عيادة خاصة لجراحة التجميل في مدينة برينستون.
كما خدم جراحاً عسكرياً خلال حرب العراق، ويُنسب إليه إنقاذ حياة زميلته السيناتورة تامي دوكوورث بعد إسقاط مروحيتها عام 2004، حسب The National News.
هذا وسافر حموي إلى قطاع غزة عامي 2024 و2025 للعمل جراحاً متخصصاً في إصابات الحروب ضمن مهام إنسانية.
كما تطوع أيضاً، وفق موقعه الانتخابي، لعلاج المرضى في سوريا ولبنان والسودان والأردن وتركيا والبوسنة وهايتي وبليز وكولومبيا.
إلى ذلك، أعرب حموي عن معارضته للحرب مع إيران، كما دعا إلى وقف المساعدات الأميركية لإسرائيل. وفي مقابلة مع "نيوجيرسي مونيتور" في مايو (أيار)، وصف الحرب مع إيران بأنها "غير قانونية وغير أخلاقية"، مؤكداً ضرورة وقفها، مستنداً إلى تجربته خلال خدمته في العراق.
هذا وتضم ولاية نيوجيرسي جالية عربية أميركية كبيرة يُقدر عدد أفرادها بنحو 180 ألف شخص.
ومع فوزه، أصبح حموي أول مسلم يمثل نيوجيرسي في الكونغرس وأول شخص من أصول مصرية يحقق ذلك. كما بات واحداً من 5 مسلمين في مجلس النواب الأميركي إذ احتفظ النواب المسلمون الآخرون بمقاعدهم.
وخاض حموي حملته الانتخابية على أساس توسيع فرص الحصول على الرعاية الصحية، وخفض تكاليف المعيشة، وتحسين الفرص الاقتصادية للأسر العاملة.
كما دعا إلى زيادة الاستثمار في الإسكان الميسر التكلفة، وإجراء إصلاحات في نظام الهجرة الأميركي، بما في ذلك إلغاء وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)، ووضع مسار يتيح للمهاجرين غير المسجلين الحصول على الجنسية الأميركية.
العربية