الإرهاب اعتداء صارخ على امن المجتمع
علي السنيد
05-11-2026 07:55 PM
واضح ان الارهابين القتلة ما زالوا يتحركون على الأرض الأردنية في اطار مخططات يائسة للمس بالأمن الوطني الاردني، وهم يتربصون بالدولة الأردنية، ويضمرون لها الشر ، ويبدو انهم يسيرون في سياق مخطط اجرامي كبير يهدف الى تصدير صورة للخارج بان الدولة الأردنية غير مستقرة، وقد يكون ذلك هدف إسرائيلي بحت في هذه المرحلة الدقيقة من عمر القضية الفلسطينية.
وربما ان حادثة طعن العريف البطل جواد علي السلايطة رحمه الله، ومحاولة الاستيلاء على سلاحه لا تستهدف حياة الشهيد فقط، وانما لإيجاد حادث أمني كبير يساهم في الإساءة لصورة المملكة مجددا لكن استبسال رجال الامن سواء منهم الشهيد الذي قضى نحبه في الحادثة او زملائه الآخرين في الدورية الأمنية او حتى المواطنين المتواجدين في الموقع حال دون نجاح هذا العمل الارهابي الكبير.
وهو يأتي فيما يبدو في اطار مخطط متواصل باتت تتوالى فصوله منذ حادثة كنسية حمود في الكرك، وامتدادا لما جرى اليوم، وان كانت هذه العمليات الاجرامية محكومة بالفشل نظرا لردة فعل المجتمع الأردني العنيفة ضد الارهابين، ومن يحركهم في الداخل والخارج.
والأردن عبر تاريخه واجه تحديات امنية كبيرة وتغلب عليها وكان دوما في دائرة المخاطر ، ولا شك انه اليوم يتأثر بانفلات امني في عدد من الدول العربية التي تجمعنا معها الحدود، وقد ضرب فيها الإرهاب لسنوات طويلة.
ويتمثل الخطر الأكبر فيما يضمره الصهاينة للمملكة من سوء لم يتوقف يوما ، وقد باتت الدولة الاردنية معنية باعداد خطط مستقبلية لمواجهة هذه المخاطر، ولاتخاذ التدابير الكافية لحماية امنها الوطني في ظل هذه الظروف المقلقة.
ذلك ان الارهابين القتلة على قلة عددهم في المجتمع الاردني الا ان الزاوية الحرجة التي أصبحوا في داخلها قد تدفعهم الى عمليات يائسة تمس بحياة الأبرياء، والمدنيين الاردنيين او تعنى بالاعتداء على ضيوف المملكة لا سمح الله.
وربما ان الهدف يكمن في اشغال الأردنيين عن أولوياتهم الوطنية، وضرورة تطوير واقعهم المعيشي الصعب، والاهتمام بمواجهة التحديات الاقتصادية التي تقف في وجه الاجيال الأردنية، وفرض التحدي الأمني وجعله الشغل الشاغل للأردنيين.
ومع كل ذلك فان هذا العمل الإرهابي الجبان لن ينال من قوة الدولة الأردنية، ومنعتها ، وحسب هؤلاء الارهابين القتلة ان المجتمع الاردني لا يعطي اي حاضنة لهذه الجماعات التكفيرية المتطرفة، وستنتهي هذه المخططات اللئيمة الى الفشل، وستتكسر على صلابة الجبهة الاردنية الواحدة كل المؤامرات، وذلك بغض النظر عمن يقف وراء هذه الجماعات ومن يحركها، وقد زادت هذه الاحداث الغادرة من تماسك الأردنيين، والتفافهم حول وطنهم.
ولا شك ان المؤسسة الامنية ستكون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المس بأمن الاردن واستقراره.