متقاعدون عسكريون يدعون لتغليظ العقوبات لمواجهة الفكر الظلامي
05-11-2026 11:08 PM
عمون - دعا متقاعدون عسكريون إلى تشديد وتغليظ العقوبات على المتطرفين والإرهابيين باعتبارها أداة ردع حاسمة لمنع الجريمة قبل وقوعها، وحماية أمن المجتمعات من الأفكار الهدامة التي تسعى لنشر الفوضى والدمار.
وأضافوا، أن فرض عقوبات صارمة لا هوادة فيها يبعث برسالة واضحة وقوية لكل من يحاول العبث بأمن الوطن، أو التخطيط لأعمال عدائية، بأن ثمن المساس بالأرواح والمكتسبات الوطنية سيكون باهظاً ومدمراً لمنفذيه، مما يسهم في كبح جماح الفكر المتطرف وإحباط المخططات الإرهابية في مهدها.
ونددوا، بالعمل الإرهابي الخسيس الذي أودى بحياة العريف جواد علي السلايطة في أحد شوارع العاصمة عمان اليوم الخميس، أثناء قيامه بعمله وإصابة زميله الملازم فراس فايز العنانزة.
ودعوا إلى وضع خطة استراتيجية للوقوف على أسباب هذا التطرّف وأساليب وطرق وصوله إلى مجتمعنا، كما طالبوا باعادة النظر بالأحكام وأيضاً كيفية التعامل مع هؤلاء الظلاميين بعد انتهاء مدة حكمهم.
وقال مدير عام المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء، اللواء الركن المتقاعد عدنان أحمد الرقاد، إن العملية الإرهابية الجبانة التي استهدفت أحد نشامى الأمن العام، وأدت إلى استشهاد العريف جواد علي خلف السلايطة وإصابة زميله الملازم فراس فايز العنانزة، تشكل اعتداءً آثماً على أمن الوطن واستقراره، وتؤكد مجدداً خطورة الفكر المتطرف الذي لا يمتّ إلى قيم الأردنيين ومبادئهم بصلة.
وأكد الرقاد أن العقوبات المغلظة سياج قانوني يحمي نسيج المجتمع وتمنع تسميم عقول الشباب وتقطع الطريق على محاولات إثارة الفتن أو زعزعة الاستقرار الداخلي.
وأضاف أن ما شدد عليه جلالة الملك عبدالله الثاني في خطاب العرش السامي الأخير، بأن «هؤلاء ليسوا منا، ولا مكان لهم بيننا، لا اليوم ولا غداً»، يجسد موقف الدولة الأردنية الحازم في مواجهة الإرهاب والتطرف، ورفض كل فكر ظلامي يستهدف أمن الوطن ووحدته"، مشيراً إلى أن حماية أمن الأردن واستقراره ستبقى أولوية وطنية راسخة، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة واليقظة المستمرة للأجهزة الأمنية.
وشدد اللواء الرقاد على أن الأردن سيبقى عصياً على الإرهاب، وأن محاولات أصحاب الفكر المتطرف للنيل من أمنه ومقدراته لن تزيد الأردنيين إلا تماسكاً وإصراراً على مواجهة التطرف بكل أشكاله، مؤكداً أن مكافحة الإرهاب مسؤولية وطنية مشتركة، وأن دماء الشهداء وتضحيات نشامى الأجهزة الأمنية ستظل مصدر قوة وعزيمة، ودافعاً للوقوف صفاً واحداً خلف القيادة الهاشمية ومؤسسات الدولة في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره.
من جانبه، طالب اللواء المتقاعد هشام أحمد خريسات، بتغليظ العقوبات باعتبارها إنصافاً حقيقياً لأسر الشهداء والضحايا الذين دفعوا دماءهم ثمناً لغدر الإرهاب، كما أن تشديد العقوبات يعزز ثقة المواطنين في سيادة القانون وقدرة الدولة على القصاص من المجرمين، مما يحافظ على هيبة الدولة ويوفر البيئة الآمنة اللازمة لاستمرار البناء والتنمية.
وأضاف "لم تكن الطعنة الغادرة التي أودت بحياة العريف جواد علي السلايطة، وهو يؤدي واجبه في أحد شوارع عاصمتنا الحبيبة مجرد اعتداء على رجل أمن، بل طعنة استهدف فيها الوطن وجريمة إرهابية خسيسة".
وأوضح أن الأخطر من أداة الجريمة هو الفكر الظلامي الذي يقف وراءها فكر يسمّم العقول بخطاب الكراهية والتحريض، حتى يغدو القتل قناعة والعنف وسيلة، مضيفاً أن مواجهته تقتضي كشف منابعه وتجفيف مصادره وملاحقة كل من يثبت تورطه في نشره أو تمويله فمن يغذّي التطرف ويتعمد التحريض على العنف لا يجوز أن يفلت من المساءلة.
وأشار إلى كفاءة الأجهزة الأمنية ويقظتها وبسالة رجالها وتضحياتهم، غير أن هذه الجريمة تفرض تعزيز العمل الاستخباري الاستباقي وتعزيز التأهيل والتدريب الاحترافي لمواجهة الاعتداءات المباغتة وتوفير أعلى درجات الحماية لنشامى الأمن العام والوقوف معهم بكل مسؤولية.
وبيّن أن هذه المسؤولية لا تقع على الأجهزة الأمنية وحدها بل تمتد إلى الأسرة والمدرسة والجامعة والإعلام ومؤسسات المجتمع كافة، وذلك ببناء الوعي ومواجهة التضليل والتحريض مضيفاً "الصمت أمام التطرف يفسح له المجال للانتشار وتحصين الجبهة الداخلية مسؤولية لا يُعفى منها أحد.
كما بين أنه آن الأوان للضرب بيد من حديد وبصرامة القانون كل من يثبت تورطه في الإرهاب أو التحريض عليه أو تمويله أو التستر على مرتكبيه، مشيراً إلى أن ثقتنا راسخة بالقضاء الأردني الذي سيقول كلمته العادلة والحاسمة، قائلاً: "دم الشهيد ليس خبرًا عابرًا بل جرس إنذار والوفاء له لا يكون بعبارات الحزن بل بإجراءات حازمة تحول دون تكرار المأساة وليعلم كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن الأردن أن هذا الوطن عصيّ على الترهيب وأن الاعتداء على حماته اعتداء علينا جميعًا".
وقال العميد المتقاعد بادي الهواوشة، إن هذا الاعتداء الإرهابي الآثم والنيات الدنيئة التي كشفت عنها التحقيقات الأولية لمنفذ الهجوم، لن تنال من عزيمة الأردن أو صلابة الجبهة الداخلية وقوة أجهزتنا الأمنية، وهو عمل خسيس لا يمت لقيمنا بصلة.
ودعا الهواوشة إلى تغليظ العقوبات لتحصين البناء الاجتماعي ومنع انتشار الجريمة المتطرفة، مبيناً أن القانون الصارم يشكّل درعاً واقياً للأفراد والأسر على حد سواء، وتطبيق العقوبات المشددة يضمن حماية البيئة العامة للمجتمع، ويمنع تحول الأفكار الإجرامية إلى سلوكيات ملموسة تهدد حياة المواطنين اليومية.
كما أكد على أن تشديد العقوبات يساهم في حماية المنظومة الاقتصادية والخدمية التي يعتمد عليها المجتمع في عيشه، مضيفاً "عندما تكون التشريعات حازمة ورادعة، فإنها توفر مظلة أمان تبدد مخاوف الناس والقادمين من الخارج، وتحمي البنية التحتية وتضمن استمرار العجلة الاقتصادية والاستثمارية وينعكس على توفير فرص العمل وتحسين جودة حياة أفراد المجتمع بعيداً عن كوابيس الخوف والتهديد.
بترا