facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




انهض يا جواد


أ.د عبدالباسط الزيود
06-11-2026 10:18 AM

انهض يا جواد و احمل دمك على صدرك شارة خيانة لمن خانوك و خانوا دم الأردني ؛ فأنت ككل شباب ديرتنا حملت سلاحك على خاصرتك لتذود به عنّا و لكن " فاينات " الخونة اغتالتك غيلة ، و لم ترقب فيك إلاً و لا ذمة كجرذ عاف " المجاري " التي سكنها و سكنته ليطل برأسه العفن و يطعنك ، و ما درى أنه طعن ربعك الأردنيين قبلك غدراً ، قاتلت كما الأبطال و حاولت صدّه و لكنه كعادة الأنذال باغتك من الخلف و لم يسعَ لمواجهتك كالرجال !.

انهض يا جواد و اروِ عطشنا من دم النذل الذي " باق" خبز هذا الوطن و ملحه فأنت من حرستنا واقفاً كالجبل ، و هذه " عوايد " الأردنيين الذين اعتلوا الأصايل و " المطهمات " يوم امتطى النذل ظهر الخيانة و لم يحسب حساباً لما حملت في صدرك من أمانٍ ب" غرفتين و نوافعهن" لتكون سكناً لك و لمن حملتها في قلبك دون أن تبوح بسرّك حتى لأمك ، لقد اغتال النذل دروباً للهوى أهرقت من أجلها دموعك الطاهرات على " مخدّة " أسرارك الغاليات !.

انهض يا جواد لتسمع زغاريد خواتك و قد زففنك عريساً يصعد إلى السماء بلا ذنب سوى محبته لهذا الوطن و في " جيباته " محرمّة أمّه خبأها كي يلثمها في أوائل التشارين و الأرض تتهيأ لعرس المطر ؛ حرمك " النذل " من قبلة على جبين أبيك و أنت تستعد لحمل حقيبتك متجهاً إلى ديرة أهلك الطيبين في نهاية الأسبوع ، تحمل لهم ما وعدتهم به من " غريّضات " من راتبك الذي اعتدت على نشر الفرح به بينهم !.

انهض يا جواد و لك من اسمك نصيب فالجواد مثلك لا يكبو أبداً فهو فرس رهان على ظهر هذه الأرض التي ضمت رفات أصحاب رسول الله " صلّى الله عليه وسلّم " فأنت تمضي من شرف الجندية إلى شرف الشهادة ، تنفض " شليلك" أمام الناس فلم تخن و لم تَحِد عن حبّ هذي البلاد ، و أما قاتلك فقد باء بدمك الذي فاض على الأرض ليلعنه صباح مساء ؛ و كأن دمك قد أبى إلا أن يغيث هذه الأرض قبل هطول المطر و الأخبار تحمل لنا" شتوة " تشرينية قد أقلّتها سحب ستمطر قبرك الذي يستعدّ ليحتضنك في أرض روّاها أجدادك دفاعاً عن شرف الأرض و العرض يوم قرّر الغزاة أن ينتهكوا حرمة هذا الوطن في العشرينات من زمن مضى و قد باغتوا القوم ربعك ، الذي ضمهم الحلف مع حُمر النواظر من بني صخر ، و هم آمنون كما باغتك النذل و لكنهم ردّوا الغزاة على أعقابهم بين " مصاوب" و طايح و قد طاح حظهم يومها كما طاح حظ هذا النذل اليوم !.

انهض يا جواد لتشدّ من أزر " إخوياك" في الجنديّة و في مشيرفة السلايطه و قد تلثّموا بأهداب شماغاتهم ليداروا دموعهم عن أبيك و إخوتك و خواتك الذاهلات على فراقك و لكن " إخوياك " كما عهدتهم سيأخذون بثأرك من هذا النذل و يبرون بقسم أقسموه يوم نعاك الناعي ، ضحى الخميس ،بألا يبيّتوا ثأرك فدمهم " فاير " و ما درى النذل بأنهم على " العليا" طلابين للدم !.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :