facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ملح بديل قد ينقذ ملايين الأرواح .. هل حان وقت التخلي عن ملح الطعام التقليدي؟


08-11-2026 02:27 PM

عمون - ماذا لو كان تغيير بسيط في نوع الملح المستخدم يومياً كفيلاً بتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وإنقاذ ملايين الأرواح؟ هذا ما تشير إليه دراسة عالمية حديثة، بحثت في تأثير استبدال ملح الطعام التقليدي ببديل يحتوي على نسبة أقل من الصوديوم وكمية أكبر من البوتاسيوم.

وخلصت الدراسة، التي أجراها باحثون في معهد جورج للصحة العالمية بأستراليا ونُشرت في مجلة "Nature Health"، إلى أن تعميم استخدام هذا البديل قد يمنع نحو 2.96 مليون وفاة سنوياً بسبب أمراض القلب والكلى والأوعية الدموية، وفق أحد السيناريوهات التي تناولتها الدراسة.

يعتمد هذا البديل على استبدال جزء من كلوريد الصوديوم، المكوّن الأساسي لملح الطعام المعتاد، بكلوريد البوتاسيوم، بهدف تقليل استهلاك الصوديوم وزيادة البوتاسيوم دون تغيير كبير في مذاق الطعام.

وتوضح ليبينغ "بولي" هوانغ، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن ارتفاع الصوديوم وانخفاض البوتاسيوم يسهمان في رفع ضغط الدم، الذي يُعد أحد أبرز عوامل الخطر للإصابة بأمراض القلب والكلى.

وتشير إلى أن الأنظمة الغذائية الحديثة غالباً ما تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم مقابل كميات غير كافية من البوتاسيوم، بينما لم تحقق حملات التوعية التي استهدفت تقليل الملح التقليدي النتائج المرجوة بالسرعة الكافية، نظراً إلى صعوبة تغيير العادات الغذائية الراسخة.

وتدعم هذه الفكرة نتائج تجارب سريرية سابقة، أبرزها دراسة "SSaSS" التي أُجريت في المناطق الريفية بالصين بين عامي 2013 و2020، وأظهرت أن استخدام بديل الملح الغني بالبوتاسيوم ارتبط بانخفاض خطر السكتة الدماغية بنسبة 14%، والأحداث القلبية الوعائية الكبرى بنسبة 13%، والوفيات بجميع أسبابها بنسبة 12%.

وحلّل الباحثون بيانات من 193 دولة، واستخدموا عدة سيناريوهات لتقدير التأثير المحتمل للتحول إلى الملح المدعّم بالبوتاسيوم على صحة البالغين.

وأظهرت التقديرات أن استبدال الملح المستخدم في المنازل وحدها قد يمنع نحو 6.19 مليون حالة من أمراض القلب والكلى، ويتجنب 1.85 مليون وفاة سنوياً.

أما التركيز على المطاعم والأطعمة المصنعة والمنتجات الجاهزة، فقد يؤدي إلى منع نحو 5.46 مليون حالة مرضية وتفادي 1.56 مليون وفاة.

وفي السيناريو الأوسع، الذي يجمع بين استخدام البديل في المنازل والمطاعم والمنتجات الغذائية، ارتفع التأثير المحتمل إلى منع 10.17 مليون حالة مرضية وتجنب نحو 2.96 مليون وفاة سنوياً.

وتشير هذه الأرقام إلى أن تعميم البديل قد يحقق فوائد صحية كبيرة، خصوصاً إذا شمل مصادر الملح المختلفة، وليس الاستخدام المنزلي وحده.

ويرجح أن تكون الفائدة الأكبر للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، أو الأكثر عرضة لأمراض القلب والكلى، وكذلك الذين يستهلكون كميات كبيرة من الملح.

وتوضح هوانغ أن أهمية هذا التغيير لا تقتصر على كبار السن أو مرضى الضغط، إذ يميل ضغط الدم إلى الارتفاع مع التقدم في العمر، ما يجعل تقليل الصوديوم وزيادة البوتاسيوم مبكراً خطوة مهمة لدعم صحة القلب على المدى الطويل.

من جانبها، ترى اختصاصية التغذية، ميشيل روثنستين، التي لم تشارك في الدراسة، أن الأشخاص الذين يضيفون الملح بكثرة أثناء الطهي أو مباشرة إلى الطعام قد يستفيدون بصورة أكبر من هذا التبديل، بشرط عدم وجود مشكلات صحية تمنع زيادة البوتاسيوم.

ورغم فوائده المحتملة، لا يُنصح باستخدام بدائل الملح الغنية بالبوتاسيوم دون استشارة طبية لدى بعض الفئات، خصوصاً المصابين بمرض الكلى المتقدم أو الذين يتناولون أدوية تؤثر في مستويات البوتاسيوم بالدم.

وتكمن الخطورة في أن الكلى مسؤولة عن التخلص من البوتاسيوم الزائد، وقد يؤدي ضعف وظائفها إلى تراكمه في الدم، وهي حالة تُعرف باسم "فرط بوتاسيوم الدم"، ويمكن أن تسبب اضطرابات خطيرة في نظم القلب.

وتشمل الأدوية التي تستدعي الحذر ليسينوبريل ولوسارتان وسبيرونولاكتون وإنتريستو، إذ قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات البوتاسيوم، ما يجعل الجمع بينها وبين بدائل الملح المدعّمة بهذا العنصر أمراً يحتاج إلى تقييم طبي.

وتحذر روثنستين من أن بدائل الملح الغنية بالبوتاسيوم لا تخلو تماماً من الصوديوم، وبالتالي لا تعني إمكانية استخدامها بكميات غير محدودة.

كما أن جزءاً كبيراً من الصوديوم الذي يستهلكه الأشخاص يومياً لا يأتي من الملح المضاف أثناء الطهي، بل من الأطعمة المعلبة والوجبات الجاهزة والمطاعم والصلصات. لذلك، تشمل الخطوات الداعمة لصحة القلب تقليل هذه المنتجات، وزيادة تناول الأطعمة الطبيعية الغنية بالبوتاسيوم، مثل العدس والشمام والكيوي وفول الإدامامي، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن.

وتأمل الباحثة هوانغ أن تساعد النتائج في تطوير سياسات غذائية أكثر فاعلية على مستوى العالم، بحيث يصبح استبدال جزء من ملح الطعام التقليدي ببدائل غنية بالبوتاسيوم خياراً متاحاً على نطاق أوسع، مع مراعاة الفئات التي قد تتعرض لمخاطر صحية جراء استخدامها.

العربية





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :