أكسيوس: ترامب يطلب من نتنياهو المضي قدما في تنفيذ خطته للسلام في غزة
08-11-2026 09:49 PM
عمون - طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اتصال هاتفي الخميس، اتخاذ خطوات لتنفيذ خطته للسلام في قطاع غزة، بحسب مصدرين مطلعين على تفاصيل الاتصال.
ونقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن المصدرين أن ترامب يريد المضي قدما في تنفيذ خطته بشأن غزة، بغض النظر عما إذا كان نتنياهو أو المعارضة ستشكل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وذلك بعد انتهاء الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 27 تشرين الأول الماضي.
وكان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ كلف غادي آيزنكوت، رئيس حزب "يشار" الإسرائيلي رسميا بتشكيل الحكومة، بعد مشاورات أجراها مع الكتل البرلمانية أظهرت حصول رئيس حزب "يشار" على توصيات 67 عضوا في الكنيست، مقابل 46 عضوا أوصوا بتكليف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فيما امتنع 7 أعضاء عن التوصية بأي مرشح.
وبموجب القانون الإسرائيلي، يمنح آيزنكوت مهلة 28 يوما لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديدها 14 يوما إضافيا بقرار من الرئيس الإسرائيلي.
ويتعين على آيزنكوت التوصل إلى تفاهمات مع الكتل والأحزاب البرلمانية لتشكيل ائتلاف حكومي يتمكن من نيل ثقة الكنيست، الذي يضم 120 عضوا، في ظل تباين مواقف الأحزاب بشأن طبيعة الائتلاف المقبل.
وأشار الموقع إلى أن إدارة ترامب لم ترغب في أن يتحول تنفيذ الخطة إلى قضية سياسية مثيرة للجدل خلال الحملة الانتخابية الإسرائيلية، فيما أيد ترامب نتنياهو قبل الانتخابات بوقت قصير.
وتنص خطة ترامب على نزع سلاح حركة حماس وتجريد قطاع غزة من السلاح، ونقل مسؤولية إدارة القطاع إلى حكومة فلسطينية تكنوقراطية جديدة.
ورغم الحديث عن وقف إطلاق النار، لا يزال الشهداء يرتقون في قطاع غزة، حيث استشهد فلسطينيان، مساء الأحد، جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي غرب مدينة خان يونس، جنوبي القطاع.
خلفية الخطة
وبحسب "أكسيوس"، اتفقت إسرائيل وحركة حماس قبل نحو عام على المرحلة الأولى من خطة ترامب المكونة من 20 نقطة، ما أفضى إلى وقف إطلاق النار في حرب غزة والإفراج عن آخر 20 محتجزا إسرائيليا على قيد الحياة كانوا قد احتجزوا خلال 7 تشرين الأول 2023.
وعمل "مجلس السلام" الذي تأسس في إطار اتفاق غزة، على مدى أشهر، على وضع خطة لتنفيذ الاتفاق، تشمل تشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية وإنشاء قوة استقرار دولية.
وفي تموز الماضي، توصل مجلس السلام إلى اتفاق مع حركة حماس بشأن خطة من 15 نقطة لنزع سلاح الفصائل المسلحة في غزة ونقل السيطرة المدنية والأمنية إلى الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية الجديدة.
لكن حكومة نتنياهو رفضت إلى حد كبير المضي قدما في تنفيذ الخطة منذ ذلك الحين، لأسباب تتعلق في معظمها بالاعتبارات السياسية الداخلية.
وخلال زيارة إلى إسرائيل في آب الماضي، أبلغ مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر نتنياهو بأن حماس وافقت للمرة الأولى على نزع سلاحها، وحثه على اتخاذ خطوات لاختبار مدى جدية هذا الالتزام.
ولفت الموقع إلى أن نتنياهو لا يزال متشككا بشدة في إمكانية تجريد حماس من سلاحها، ويتهم الحركة بتنظيم صفوفها وتسليح نفسها في قطاع غزة.
وعلى مدى الأشهر الثلاثة الماضية، عمل مجلس السلام التابع لترامب مع الحكومة والجيش الإسرائيليين على تنقيح تفاصيل الخطة ومعالجة المخاوف الإسرائيلية بشأن نزع السلاح في غزة.
ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي أن تنفيذ الخطة سيكون تدريجيا، وأن إعادة الإعمار لن تبدأ إلا بعد التحقق من إحراز تقدم في نزع سلاح حماس.
وكان مجلس السلام قد أعلن خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول الماضي خطة أولية للتعافي في غزة، مدتها 6 أشهر وتبلغ كلفتها 2.45 مليار دولار.
وتتضمن الخطة 66 مشروعا، وتشكل إحدى أكثر الخرائط شمولا حتى الآن بشأن شكل التعافي وإدارة قطاع غزة خلال الأشهر الأولى بعد الحرب.
لكن تنفيذ الخطة يتطلب تعاونا من إسرائيل وحركة حماس، بحسب الموقع الذي نقل عن مصدر مطلع أن إدارة ترامب ومجلس السلام وإسرائيل تتفق على أن الخطة لا تزال أفضل مسار للمضي قدما، وأنه لا يوجد بديل موثوق عنها.
وشارك في الاتصال الهاتفي بين ترامب ونتنياهو وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وكوشنر، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.
ووصف مصدر مطلع الاتصال، الذي بادر نتنياهو إلى إجرائه، بأنه كان بناء، مشيرا إلى أنه تناول أيضا الحرب في إيران.
وبعد يوم من الاتصال، زار رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وهو عضو في مجلس السلام، إسرائيل، حيث التقى نتنياهو وغادي آيزنكوت، المكلف بتشكيل حكومة جديدة بدلا من حكومة نتنياهو.
وقال مصدر مطلع على الزيارة إن بلير حث نتنياهو وقادة سياسيين إسرائيليين آخرين على منح الخطة فرصة للتنفيذ.
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن تنفيذ الخطة سيكون صعبا، لكن واشنطن تعتقد أنها خطة جيدة لإسرائيل، مضيفا: "لا يمكننا تنفيذها ويدنا مقيدة خلف ظهورنا".
وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة تريد المضي قدما في تنفيذ الخطة بالتعاون مع الأطراف المعنية، وأنها تحتاج إلى تعاون وشراكة كاملين من الحكومة الإسرائيلية.
أكسيوس