اليمن يطالب إيران بوقف تسليح الحوثيين وسحب خبرائها
09-11-2026 12:43 AM
عمون - أدانت وزارة الخارجية اليمنية، بياناً إيرانياً بشأن اليمن، واتهمت طهران بالتدخل في شؤون البلاد وتوفير غطاء سياسي للحوثيين، مطالبة بوقف تسليح الجماعة وسحب خبرائها والكف عن التدخل في القرار اليمني.
وقالت الوزارة، في بيان، مساء الاحد، إن التصريحات الإيرانية تضمنت "ادعاءات مضللة" تهدف إلى التنصل من مسؤولية طهران عن إطالة أمد الحرب وتعميق الأزمة الإنسانية في اليمن، معتبرة أنها تعكس تبنياً علنياً لرواية الحوثيين وتبريراً لممارساتهم.
وأضافت، أن ما كشفته الأجهزة اليمنية المختصة يشير إلى انتقال التدخل الإيراني من التمويل والتسليح والتدريب إلى المشاركة المباشرة في التخطيط للعمليات وإدارتها، معتبرة أن تزامن الدعم العسكري مع التغطية الدبلوماسية يكشف طبيعة الدور الإيراني في تقويض الدولة اليمنية وتهديد أمن المنطقة وممراتها المائية.
ورفضت الخارجية اليمنية، استغلال إيران ضحايا القصف الذي استهدف سوق الحضارة في مديرية الوازعية بمحافظة تعز لترويج اتهامات تتعارض مع ما أعلنته السلطات اليمنية، مشيرة إلى دعوة الحكومة لإجراء تحقيقات مستقلة بشأن انتهاكات الحوثيين لحقوق الإنسان والقانون الدولي.
وأشارت، إلى إعلان وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً أجنبياً يعملون مع الحوثيين، بينهم 14 من الحرس الثوري الإيراني وسبعة من حزب الله، موضحة أن مهامهم تشمل القيادة والسيطرة وإدارة العمليات، والعمل في مجالات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار السفن التجارية المستهدفة.
وقالت الخارجية اليمنية، إن هذه المهام تتجاوز التدريب إلى الإشراف على العمليات وإدارتها، وأضافت أن الدعم الإيراني يمكّن الحوثيين من مواصلة استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، وفرض الحصار والتجويع، فضلاً عن الاعتداءات على الأراضي السعودية والسفن التجارية والملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
وأكدت أن حظر الأسلحة المفروض بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2216، والموسع بموجب القرار 2624 ليشمل الحوثيين ككيان، يتضمن الأسلحة والمعدات والمساعدة الفنية والتدريب والتمويل المرتبط بالأنشطة العسكرية.
ودعت الوزارة طهران إلى احترام سيادة الدول وإقامة علاقات حسن جوار قائمة على المصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والتخلي عن سياسة تسليح الجماعات المسلحة التابعة لها.
وقالت الخارجية اليمنية، إن إيران لم تقدم لليمنيين، خلال 12 عاماً من الحرب، سوى الصواريخ والطائرات المسيّرة والقوارب الملغومة والخبراء العسكريين، في حين قدمت السعودية مساعدات إغاثية وإنسانية وتنموية، إلى جانب تسهيلات للمغتربين اليمنيين.
وشددت، على أن احترام سيادة اليمن يبدأ بوقف تسليح الحوثيين وسحب الخبراء الإيرانيين والكف عن التدخل في القرار الوطني، مؤكدة أن حماية حياة اليمنيين تتطلب وقف الدعم الذي يسهم في إطالة أمد الحرب وتفاقم معاناة السكان.
العربية