facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




التجمعات العشائرية للانتخابات النيابية


هاشم خريسات
17-09-2007 03:00 AM

التجمعات العشائرية.. تتواصل في مختلف المحافظات والالوية من اجل الاسهام في فرز المرشحين لدوائر الانتخابات النيابية التي تقرر ان يكون موعدها في العشرين من شهر تشرين الثاني المقبل, وذلك ما يمثل استمرارا لنفس النهج الذي تم اتباعه في السابق لمثل هذا الموسم الانتخابي, وفقا للسمة العشائرية البالغة التأثير في مجتمعنا فلها دورها الذي لا يمكن تلافيه بأي حال من الاحوال.ومن خلال متابعة ما عقد من هذه الاجتماعات حتى الان, وما قد تتم الدعوة اليه حاضرا ومستقبلا في هذا الشأن, يتبين ان بعضها قد يتوصل الى توافق بين الحضور على مرشح محدد لهذه الدائرة الانتخابية او تلك, او من دون اتفاق من اي نوع وترك "الحبل على الغارب" لمن يريدون ترشيح انفسهم على مسؤوليتهم الخاصة, وربما لا هذا ولا ذاك وتحول الامر الى نزاع بين افراد العشيرة الواحدة وعوائلها على خلفية الحوار المتشنج الذي يسود احيانا, او حتى رفض من الاصل للدعوة الى الاجتماع لانها لا تتم على اساس توافقي وانما بناء على رغبة مرشح بعينه من دون غيره.

وفي بعض الاحيان تحمل مثل هذه التجمعات العشائرية بذرة اختلافات ونزاعات عميقة تمتد الى ما بعد انتهاء الانتخابات النيابية والاعلان عن فوز المرشحين, ويمكن ان تتجاوز مجرد (العتب) او "الزعل" الى خلق اجواء محتقنة تثير التشاجر والتصادم الذي لا تحمد عقباه, وربما يصل الامر في ذلك الى حملات مقاطعة قد تؤثر على سير العملية الديمقراطية برمتها, مما يتطلب تنظيمها بشكل او بآخر من قبل الحكام الاداريين او حتى المنظمين انفسهم حتى تكون نتائجها العامة ايجابية وليست بالغة السلبية.

ويبدو ان هذه الظاهرة ستظل تفرض نفسها الى امد قادم ما دام البديل الاخر وهو التنظيم الحزبي ما زال غائبا بشكل عام عن هذا الدور الاجتماعي والسياسي الهام, باستثناء حزب جبهة العمل الاسلامي الذي يتردد ايضا انه قد يلجأ الى الترشيح العشائري اذا ما قرر (مقاطعة) الانتخابات النيابية المقبلة على خلفية انسحابه من الانتخابات البلدية التي جرت اواخر شهر تموز الماضي.

ونتمنى ان يسفر الحراك الدائر حاليا حول انتهاج اسلوب الترشيح الحزبي او التنظيمي لتيار الاحزاب الوسطية او "التيار الوطني" كما يطلق عليه, عن نجاحات ملموسة قبل موعد الانتخابات النيابية بوقت مناسب, لانه الاقرب الى التيار العام الذي يسود الاغلبية الصامتة ويمكن ان يتناغم بصورة ايجابية مع ما يدور في التجمعات العشائرية الانتخابية.

واذا ما تم تأطير مثل هذا التوجه بقوائم من المرشحين للاحزاب الوسطية او الشخصيات العامة في مختلف الدوائر الانتخابية, بالاضافة الى مشاركة التيار القومي واليساري في فرز مرشحين من الذين يمثلونه كذلك, مع الامل في ان يقرر التيار الاسلامي عموما وعلى الاخص منه حزب جبهة العمل الاسلامي المشاركة في الانتخابات, يكون بلدنا قد بذر بذرة هامة في خلق اساس جديد لانطلاق مسيرة التنمية السياسية التي تجسدها في العادة الاحزاب والانتخابات النيابية على وجه التحديد.

وقد يكون نجاحنا في ارساء مثل هذه التقاليد السياسية والاجتماعية عاملا رئيسيا في الدفع نحو تعديل قانون الانتخاب الحالي الذي يرتكز على "الصوت الواحد" الى الآفاق الارحب التي قد تجمع بين صوتين للانتخاب احدهما على مستوى مرشحي الدائرة الانتخابية والاخر يعتمد القائمة النسبية على مستوى مجموعة دوائر انتخابية او حتى الوطن كله لمرشحي الاحزاب.

وما يمكن ان يساعد في الوصول الى ذلك ان قانون الاحزاب الجديد الساري المفعول ينص على زيادة عدد المؤسسين الى خمسمئة فأكثر من الاعضاء على ان تكون فروعه شاملة مختلف المحافظات والالوية, ومع هذا فان السمة العشائرية ستظل تفرض نفسها لملء الفراغ الناتج عن ضعف الحياة السياسية وان كانت تتداخل بصورة بيّنه مع جميع التيارات السياسية سواء كانت اسلامية او وسطية او قومية ويسارية مهما حاولنا ان نتجاهل ذلك.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :