facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




اكتشاف موقع أثري يرتبط بحياة النبي يحيى في وادي الأردن


14-12-2011 04:32 AM

عمون - خلصت دراسة بحثية ميدانية الى اكتشاف موقع عين نون قرب ساليم المرتبط بحياة النبي يحيى (يوحنا المعمدان) في وادي الأردن الذي يبعد حوالي 6 كيلو مترات عن موقع المغطس الرئيسي, حيث يعد هذا الاكتشاف الاهم بعد اكتشاف موقع المغطس.

وبحسب الدراسة التي اجراها أستاذ علم الآثار في الجامعة الهاشمية الدكتور محمد وهيب وتنفرد "العرب اليوم" بنشرها فان هذا الاكتشاف هو نتيجة لاتباع أسلوب البحث العلمي في الاكتشافات الأثرية الذي اشتمل على التوثيق, والمسح الميداني, وأعمال التنقيب, والتحليل المخبري والدراسات المقارنة.
ويعتبر الدكتور وهيب صاحب الانجاز الكبير وكان وراء اكتشاف موقع المغطس الديني, الذي بات اليوم مقصدا اساسيا للحجم السياحي حول العالم.

وأوضح أن اكتشاف موقع عين نون قرب ساليم يؤكد أن أرض الأردن هي مهد الرسالات السماوية وأرض الحضارات التي تعاقبت عليها منذ فجر التاريخ وحتى وقتنا الحاضر.

وفيما يتعلق بالأدلة والبراهين المؤكدة للاكتشاف تمثلت بظهور مواقع جديدة في المنطقة الممتدة ما بين موقع عماد السيد المسيح شرقاً باتجاه وادي أبو خروبة وصولاً إلى تل الرامة وسهول الكفرين حتى عين ساليم المطلة والمشرفة على وادي حسبان ووادي الكفرين ووادي الرامة, حيث أشارت النتائج إلى وجود أنابيب فخارية ممتدة من موقع عماد السيد المسيح باتجاه وادي أبو خروبة حيث تمتد الأجزاء المكتشفة منها لمسافة كيلومتر, حيث تم الكشف على طرف الوادي عن بركتين كبيرتين وقناة مياه حجرية تمتد لحوالي مائتي متر توصل بينهما, إضافة إلى قناة أخرى تمتد مئات الأمتار توصل المياه إلى هذا المجمع.

وقال انه لعل أبرز ما تم الكشف عنه هنا هو محطة الحجاج التي كانوا يأوون إليها أثناء مرورهم بمحطات الحج المسيحي على الجانب الشرقي, كما أكدت النتائج أن محيط تل الرامة يزخر بالعديد من الأبنية الدينية وخاصة الكنائس والأرضيات الفسيفسائية الملونة, والمقامات الدينية مثل مقام الخضر عليه السلام, مقام العجام, مقام جرهود وغيرها من الأماكن الدينية مثل قبر الشيخ فندي الفايز والمدافن التاريخية القديمة.

لكن الاكتشاف الأهم الذي قام فريق معهد الملكة رانيا للسياحة والتراث في الجامعة الهاشمية بتوثيقه كان عين ساليم, حيث اشتملت الاكتشافات على ظهور نبع عين ساليم, نبع الفوارة, برك المياه, الأبراج, تل عين ساليم, ثم القناة الممتدة لمسافة نصف كيلومتر على طول امتداد الموقع باتجاه المحطات الصغيرة على جانبي وادي الرامة, كما ظهرت أحواض الترسيب (المناهل) التي أقيمت على هذه القناة.

وأكدت المكتشفات الأثرية ظهور بقايا الطريق الروماني الممتد من موقع عماد السيد المسيح باتجاه عيون موسى وحسبان, حيث اكتشفت الأبراج المخصصة لمراقبة الطريق كما ظهرت أجزاء الأعمدة الميلية التي كانت متواجدة على جانبي الطريق متدحرجة في الأودية المجاورة, حيث يخترق الطريق موقع عين ساليم الأمر الذي ساهم في تثبيت الموقع وإعطائه الأهمية القصوى خلال العصر الروماني, حيث أكدت المكتشفات الفخارية وأسلوب العمارة أن موقع عين ساليم يشكل أهمية كبرى في تاريخ العصرين الروماني والبيزنطي.

ويظهر من المواقع الرئيسية المحيطة بموقع عين ساليم مثل موقع تل الحمام, تل المطابع, تل أكتانو, تل الحصان, تل الكفرين, تل السد, تل حبسة, إن معظمها يرجع إلى العصر الحديدي الثاني أي ما يعادل 900-700 عام قبل الميلاد, وهي الفترة التي عاش خلالها نبي الله الياس (إيليا النبي) عليه السلام, ولعل الارتباط ما بين النبي يحيى والنبي الياس في هذه المنطقة واضحاً وجلياً, إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الارتباط بين السيد المسيح والنبي يحيى من جهة, وبين النبي موسى وهارون من جهة أخرى, باعتبار عيون موسى مرتبطة بعين ساليم, كما أكدت الدراسة وفرة الينابيع في هذه المنطقة بشكل لافت للنظر وكذلك المياه الجارية في الأودية المحيطة بعين ساليم, حيث أقام عليها سكان المنطقة حديثاً عدداً من الطواحين مثل طاحونة الرامة, طاحونة جودة, طاحونة الكفرين وغيرها, وأكدت نتائج التنقيب الأثري في موقع عين ساليم منذ عام 2002م, والتحاليل المخبرية التي أجريت على المكتشفات لاحقاً أنها ترجع إلى عام 900 قبل الميلاد, والعصرين الروماني والبيزنطي.

وأظهرت أعمال المسح الميداني انتشار عشرات الكهوف حول موقع عين ساليم وخاصة الجهة الغربية المطلة على السهول حيث أكدت النتائج أن وظائفها كانت لأغراض دينية, أعيد استخدامها لاحقاً لأغراض الحياة اليومية, ويلاحظ أن هذا المجمع من الأبنية والمنشآت المائية في عين ساليم ليس مرتبطاً بعيون موسى فحسب, بل أيضاً بموقع مكاور الذي يطلق عليه (مقام النبي يحيى ), حيث أن اكتشاف هذا الموقع يمثل ظهور الحلقة المفقودة في رحلة النبي يحيى (يوحنا المعمدان) ومساره من نهر الأردن عبر موقع عماد السيد المسيح إلى عين ساليم وعيون موسى ثم إلى مكاور جنوب مادبا.

وحول جهود العلماء في البحث عن عين نون ساليم, أكد الدكتور وهيب انه تم الرجوع إلى كافة المصادر والمراجع والخرائط التاريخية وخاصة ما كتبه المؤرخ يوسيبوس القيصري في القرن الرابع الميلادي الذي بحث عن عين نون ساليم جنوب بيسان, لكنه لم يستطع تحديده, ثم بركوبيوس وجيرمو اللذان سارا على نهج يوسيبوس في محاولة البحث عن موقع عين نون قرب ساليم على الجانب الغربي من نهر الأردن لكن دون جدوى, ثم حاول البعض إثبات أن ساليم ما هي إلا مدينة القدس التي كانت تسمى أورساليم, كما أقترح الرحالة الإنجليزي كوندر وادي الفارعة للبحث عن عين ساليم لكن أيضاً دون جدوى, وكذلك ذهب مذهبه كل من البرايت وربنسون وغيرهم, إلا أن تلك الجهود لم تفلح في العثور على المكان.

وقال انه من بدأ الرحالة والحجاج ورجال الدين يميلون إلى البحث عن موقع عين نون ساليم على الجانب الشرقي لنهر الأردن, حيث قادت الحاجة ايجيريا في القرن الرابع هذه الجهود واقترحت وادي اليابس قرب عجلون كموقع محتمل, ثم ذهب الباحث موميرتس إلى الاعتقاد بأن وادي جرم الموز في طبقة فحل هو عين نون وأن ساليم ما هي إلا تل شرحبيل قرب مقام الصحابي شرحبيل بن حسنة في الأغوار الشمالية, إلا أن الباحثين في الجانب الشرقي لم يتمكنوا من تقديم الأدلة الكافية على حقيقة الأماكن التي أقترحوها, ومن هنا تم الانطلاق نحو البحث عن عين نون ساليم في منطقة حوض الرامة والكفرين بعد اكتشاف موقع عماد السيد المسيح عام 1996م والمسمى في خارطة مأدبا عين نون صفصاف.

كما اتضح أن موقع عين نون ساليم مذكورة في الإنجيل (يوحنا 3: 23) أن أوصافها متطابقة بشكل كبير مع جغرافية المنطقة المكتشفة وأهميتها خلال العصر الروماني حيث كانت هذه المنطقة تسمى ليفياس, وأقيم فيها قصر شتوي للحاكم الروماني أغسطس, حيث كانت المنطقة تخضع لحكم هيرود انتيباس الذي كان على عداء مع النبي يحيى في هذه المنطقة الممتدة حتى مكاور.

وأشار كثير من الرحالة إلى نبع ماء عذب في هذه المنطقة كان معروفاً خلال العصر الروماني والبيزنطي وكان يستخدم لأغراض الاستشفاء من الأمراض الأمر الذي يؤكد أهمية المنطقة والمياه والينابيع الجارية فيها وخاصة لأغراض الطهارة والاغتسال والأستشفاء.

واستند د. وهيب الى ما اشار اليه الرحالة جون موسكس من القرن السابع إلى أهمية هذه المنطقة وارتباطها بحياة النبي الياس والنبي يحيى, هذا اضافة إلى ما ذكره المؤرخون عن كهف النبي الياس وكهف النبي يحيى اللذين يقعان إلى الشرق من نهر الأردن في منطقة حوض الرامة والكفرين, حيث اختفى بعد العصر البيزنطي اسم ليفياس من الوثائق بينما بقي اسم النبع المتدفق عين ساليم كدليل على أهميتها منذ ذلك التاريخ وحتى يومنا الحاضر.

وأكد د. وهيب, ولعل الأدلة الأكثر وضوحاً هو ما ذكره المؤرخ كوب في أبحاثه من أن المكان الذي تعرض فيه النبي يحيى إلى مضايقات الجنود الرومان يقع ليس بعيداً عن موقع عماد السيد المسيح, وهذه إشارة واضحة إلى موقع عين نون ساليم آخذين بعين الاعتبار أن النبي يحيى لا يمكنه التوجه إلى الجانب الغربي من نهر الأردن بسبب العداء الشديد لدعوته في تلك المنطقة من السامريين, فكان أن توجه إلى الجانب الشرقي من موقع عماد السيد المسيح إلى عين نون ساليم التي تم اكتشافها, التي تتميز أيضاً بالغطاء النباتي والسهل الأعرض في منطقة وادي الأردن من شماله إلى جنوبه.

وعليه فقد أكدت نتائج البحث العلمي بالأدلة المادية القطعية حقائق علمية جديدة ساهمت بشكل فعال في اكتشاف موقع عين نون ساليم, ولعل أبرز هذه الدلائل ما ذكره الرحالة الشهير انطونيوس الشهيد في كتاب (وصوفات الرحالة) أن اسم هذه المنطقة خلال القرن الخامس والسادس الميلاديين كان (ساليميدا), وهذا يتطابق إلى حد كبير مع الاكتشاف الذي تحقق, حيث يتكون الاسم من (ساليم + دا) مما يشير إلى التحريف اللغوي الطفيف الذي طرأ على التسمية منذ العصر الروماني, ولتأكيد ذلك تم الإطلاع والتثبت من سجلات دائرة الأراضي في منطقة السلط, سجل حقوق الرامة لسنة 1951م في الصفحة 1 و48 حيث تبين وجود اسم عين ساليم في حوض الداية, وهو نفس المكان الذي جرى فيه البحث, مما لا يضع مجالاً للشك في حقيقة الاكتشاف وأهميته وثبوت اسمه عبر الزمن.

ويتضح أن الاكتشافات الأثرية التي جرت في المنطقة ونتائج المسح الميداني العلمي, ووصوفات الرحالة المؤرخين والرحالة القدامى ونتائج فحص المكتشفات المخبرية تؤكد بما لا يقبل الشك أن موقع عين نون ساليم التاريخي المهم المرتبط بحياة النبي يحيى ( يوحنا المعمدان) قد تم اكتشافه في منطقة الرامة في لواء الشونة الجنوبية في وادي الأردن. وأن هذا الاكتشاف يعتبر مكملاً لسلسلة المواقع التي تم اكتشافها في موقع عماد السيد المسيح خلال الأعوام الماضية وأن أعمال البحث العلمي ما زالت مستمرة في المنطقة تثبت يوماً بعد يوم, أن أرض الأردن هي أرض مباركة وأرض الرسالات والأنبياء والشهداء.

العرب اليوم





  • 1 خبير اثار 14-12-2011 | 10:06 AM

    يصر الدكتور وهيب على الإثارة بدل العمل الاثري العلمي ويستخدم النصوص التاريخية كحقائق مطلقة يسعى لتطبيقها على ارض الواقع بأي طريقة ويشكل هذا المنهج خطرا داهما فهو لا يختلف عن المنهج المثير للجدل الذي يتبعه علماء الاثار التوراتيون

  • 2 اثاري 14-12-2011 | 10:07 AM

    اين دائرة الاثار العامة من هذا وهل ما زالت تغط في نوم عميق

  • 3 سؤال ... 14-12-2011 | 11:10 AM

    مش ملاحظين انه محمد وهيب صاير ينذكر كثير بالاعلام ؟؟؟
    هل هذا صدفة مع وجود شاغر مدير دائرة الاثار ؟؟
    هل يعود زياد السعد الى الدائرة ؟؟
    اسئلة تبحث عن اجابه !!!!

  • 4 متابع ولكن على وشك أن يقرف ويعتزل 14-12-2011 | 01:00 PM

    الى الآثاري (رقم 2) هذا الخبر جديد ولكن الإكتشاف قديم وقبل ما يزيد عن 10 سنوات - وأستغرب لماذا يعود ويطفوا هذا الخبر على السطح كل كم سنة؟؟؟؟

  • 5 مطلع 14-12-2011 | 02:07 PM

    الف مبروك الانجاز للدكتور محمد وهيب ,ابدعت واثريت الأردن باكتشافاتك لك التحية وللفريق أجمع على جهودكم

  • 6 مشارك 14-12-2011 | 02:49 PM

    انا سؤالي لكل مشارك في التعليق هل المهم دوافعكم الشخصية في الموضوع ؟ ام الاهم هذه الدلائل على عظمة ارض الاردن العزيزة الي بتثبت قدسية ارضنا والاهم من جهة اخرى المردود السياحي والمغطس اكبر دليل اذا الافضل ان نقدم الشكر الجزيل للدكتور على هذا الانجاز على الاقل بقدم شي لبلدة مش بس معارض ومنتقد ؟

  • 7 د. منذر حدادين 14-12-2011 | 02:58 PM

    بوركت جهودك يا دكتور محمد وهيب، فما زلنا نذكر مساهماتك الكبيرة التي واكبناها في اكنشاف موقع المغطس بالإشتراك مع العلامة المرحوم باشاريللو. وهذه إضافة نوعية نذكرها لك وللجامعة الهاشمية العتيدة ولمن ساهم في تمويل بحثك. بارك اللع فيكم جميعاً وإلى الأمام.

  • 8 بيت راس اربد 14-12-2011 | 05:14 PM

    اين انتم من اثار بيت راس نظافه معدومه فى موقع العقود بجانب لجامع اناره معدومه يعنى اثار مهجوره ولا اهتمام من احد

  • 9 حسن عبابنه\ جمعية ادلاء السياح الاردنية 14-12-2011 | 09:21 PM

    بوركت وفريقك يادكتور محمد وهيب انتم نبراس لنا ونحن واياكم محظوظين باننا نعيش على هذه الارض الطيبة المليئة بالكنوز

  • 10 heba 15-12-2011 | 04:57 PM

    مبروك هذا الاكتشاف للوطن الذي حققه الجنود المجهولين الذين يعملون ليل نهار باخلاص وتفاني


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :