facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




حاضرٌ خَطـِرٌ ومخيف!


رنا شاور
02-02-2007 02:00 AM

العنف وليد القسوة. وبالعنف يغيب الأمان وتستقوي المافيات وتتأزم الأعماق، فيهرب الناس إلى المهدئات أو المنومات، والمخدرات أحيانا.
إنّما بمرور الوقت لم نعد ننفعل. وكذلك نرى القسوة فلا تهزنا لأنها أصبحت عادة وليست مفاجأة. فالعنف روتين نتابعه في نشرة الأخبار ولا نتوقع غيره...عادي. الاستثناء أن نسمع خبرا يحمل فرحا.
نصمت أيضا أمام العنف الأسري الواقع على الزوجة والأطفال فلا يثيرنا.. بديهي، لأن المرأة والطفل قلّة منصهرة تحت سيطرة الكثير، الرجل. هذا صمت أحمق لا فضيلة له.

تبدأ الأمور صغيرة وتتحول بفعل التفكير الشرير إلى كرة من النار يصعب إطفاؤها. يتطور الأمر من مشكلة إلى إشكالية. المشكلة هي الوضع الذي له حل أما الإشكالية فلا. الموت إذن إشكالية لأنه مستحيل الحل. وهو فعل يقضي على كل فعل آخر. العنف يؤدي إلى الموت أو إلى التغييب، كأن يموت الإنسان نفسيّا فلا يتلمّس طريقه من الوجع. وبالعنف تتواتر إشكاليات اجتماعية وسياسية وثقافية، أما أسوؤها الإشكاليات السيكولوجية، فيغيب الفرد وإبداعاته ومبادراته ليصبح كالميّت تقريبا بلا أثر فيتأخر كثيرا ويضيق أفقه حتى يضيق به. عندما يضيق الأفق تتسع الخرافة وتـُقام حفلات الزار على شرف الإحباط والإستسلام. منظومة مشوهة الأطراف والوجوه.

العنف رصاصة طائشة يتلقّفها موت طائش سواء في نشرة أخبار أو داخل فيلم سينمائي. والعنف كلمة تخدش وتؤذي وتجرح وتقتل. أو فكرة في الصدر تنفث خبثا. وهو اغتصاب الكلام من أفواه الغير . العنف أن تلغي الآخر وتعلن فوقه بطولة رخيصة حين تغلّف عقلك بالضلالة. العنف أن تعبث بأدراج غيرك وأوراقه وخصوصياته في غيابه. هذه إعاقة ضمائرية.

القسوة ليست ديمقراطية والغضب ليس حرية والعنف جريمة وهذا الكون العالي الضجيج لا يصلح للعيش. حاضر خطر ومخيف. قلق بلا نهايات يغتال حب الحياة. حتى فرح الدنيا يبشر بالكوارث وضحكها احتشاد للبكاء!.
ranaframe@yahoo.com
www.maktoobblog.com/shawar2






  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :