السفير البريطاني: الأردن يأتي الى بلاكبيرن
07-01-2012 02:13 PM
عمون - كتب السفير البريطاني بيتر ميليت على مدونته الشخصية مقالاً تناول فيه قصة نجاح الأردنية داروين رئيسة بلدية مدينة بلاكبيرن.
وجاء في المقال:
واحدة من أغنياتي المفضلة لفرقة البيتلز تتضمن مقطعا عن بلدة بلاكبيرن (هناك 4,000 حفرة في بلاكبيرن). لم يكن هناك أي معنى لهذا المقطع ولكن بالنسبة لي، كصبي من لندن آنذاك، لقد وضعت هذه الأغنية بلاكبيرن على الخريطة.
وكانت بلاكبيرن على الخريطة في عمان هذا الاسبوع عند مجيء عمدة بلاكبيرن وداروين، السيدة كريمة فوستر الى الأردن. فهي أردنية الأصل، ولدت بالقرب من مدينة بيت لحم، وترعرعت في الكرك وكانت تعمل في القوات المسلحة الأردنية. عندما ذهبت إلى المملكة المتحدة بهدف حضور دورة تدريبة منذ أكثر من 30 عاما التقت وتزوجت ديفيد فوستر من مدينة بلاكبيرن. والآن هي رئيسة بلدية هذه المدينة.
هذا التقديم يقول الكثير عن السيدة كريمة والتصميم الذي أبدته في الوصول قدما من خلال العمل الجاد والعزيمة. لكنه له ايضا دلالات كثيرة عن المملكة المتحدة: بلد يتمتع بالتنوع، ولا يضع الحواجز المصطنعة في طريق الناس مهما تنوعت خلفياتهم ويعطي فرصاً لأصحاب القدرة. وأولئك الذين يغتنمون الفرص ويعملون بجد يحصلون على فرص أكثر وأفضل. فالجدارة هي المفتاح الوحيد للترقية.
كما أنها نجحت بكونها عضواً بحزب الديموقراطيين الليبراليين. فالأشخاص الذين مثل السيدة كريمة منتخبون كممثلين ويقربون السلطة من الشعب. ويمكن لأي شخص يملك الموهبة ويريد أن يخدم مجتمعه المحلي توجيه جهوده من خلال حزب ما والمساهمة في النقاش والمشاركة في التوصل الى توافق. فهذا يزيد من ازدهار النظام السياسي. ومرة أخرى الجدارة هي الطريق إلى الأمام.
بلاكبيرن هي مثال ممتاز لهذه المبادئ في العمل. فهي مدينة صناعية كبيرة في شمال غرب البلاد، وكانت في الطليعة خلال الثورة الصناعية. و صناعة المنسوجات فيها جعلتها مزدهرة في القرن 19. شهدت البلدة في فترة الخمسينات والستينات هجرة كبيرة من الهند وباكستان حيث أصبح فيها أقلية كبيرة من المسلمين. ولكن بالرغم من انهيار صناعتها في الغزل والنسيج فقد نجحت في تجديد نفسها كمدينة صناعية حديثة.
وكان أحد مواطنيها الأكثر شهرة هو جاك ووكر الذي تولى أعمال أسرته في الخردة المعدنية التي بلغ حجم مبيعاتها 46,000 جنيه استرليني فقط في عام 1956 وحولها الى أكبر شركة حديد و معادن في المملكة المتحدة يعمل فيها حوالي3,400 موظف وأصبحت ثروته الشخصية أكثر من 600 مليون جنيه استرليني. و اشترى أيضا نادي كرة القدم واستثمر في جلب لاعبين جدد و أدخل فريق بلاكبيرن روفرز في الدوري الممتاز والذي فاز باللقب عام 1995. كما فاز الفريق الاسبوع الماضي على مانشستر يونايتد 3-2 في ملعب اولد ترافورد.
أنا لا أعرف ما إذا كانت هناك 4,000 حفرة في بلاكبيرن كما تقول الأغنية ولكن بالتأكيد هناك فرص ومكافآت للذين يرغبون بالعمل بجد لتحقيق النجاح. السيدة كريمة فوستر من الأردن أظهرت أنه يمكن القيام بذلك.