facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





برتوكول الموت يغرق سوريا في الدم


سمير حجاوي
08-01-2012 12:47 PM

خرج عضو بعثة المراقبين العرب إلى سوريا، الجزائري أنور مالك عن صمته،واعتبر ان "البعثة العربية عاجزة ببروتوكول ميت، لا يتماشى مع الواقع، ومراقبين تحكمهم قيود حكوماتهم وأشياء أخرى وقال: ان الدماء في سوريا لم تتوقف، فيوميًا نقف على جثث في حال لا تخطر على عقل بشر، والعنف في تصاعد، ونحن عاجزون عن فعل أي شيء للضحايا ممن يطالهم القنص والقصف والاغتيال، فالاختطاف مستمر والتعذيب فاق الحدود.. سوريا تتجه نحو الدمار والحرب الأهلية، التي تغذى بالطائفية، والنظام لا همّ له إلا البقاء في الحكم على حساب واقع مأساوي.. الأحياء المنكوبة لن تتراجع، بعد الذي تعرّضت له، ولا تزال، فالوقت يجري نحو أفق آخر، لا نرضاه لهذا البلد الطيب.. أبرّئ ذمتي للشعب السوري البطل من مسرحية ولدت ميتة، وصارت عمياء، غابت الحقيقة وغاب الحق، وغربت شمس العرب في دهاليز الشام الحزينة".

أما رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني فمارس صراحته المعهودة وقال: "سوريا لا تنفذ الاتفاقية التي أبرمت مع الجامعة العربية بهدف وقف العنف في البلاد.. لا يمكن أن نكون هناك لإضاعة الوقت.. القتل مستمر إذا لم يتوقف القتل فورا فانا اعتقد إن وجود البعثة وعدمه واحد، بل نكون طرفا فيما يجرى في سوريا..الجامعة العربية أرسلت المراقبين بناء على موافقة دمشق على البرتوكول الذي ينص على بنود كثيرة، وعندما وقعت أرسل المراقبون لمراقبة التنفيذ ولكن لم ينفذ شيء للأسف الشديد.. الجيش السوري الملزم بالانسحاب من المدن السورية وفقا للاتفاق لم ينسحب، وعمليات القتل لم تتوقف خلال الأيام العشرة التي قضاها المراقبون العرب في سوريا.. الأخبار ليست طيبة للأسف الشديد ."

هذا التصريحان لعضو بعثة المراقبين العرب ورئيس الوزراء القطري تميط اللثام عما يجري في سوريا على لسان شاهد عيان محايد ومسؤول عربي كبير، وفيهما تنبيه إلى ألاعيب النظام البعثي السوري وإغراقه الأمة العربية والمراقبين في تفاصيل مضللة "اللف والدوران" والمراوغة التي يتقنها نظام بشار الأسد المستمر بسفك الدماء وقتل الأبرياء.

لا يجوز للعرب الوقوف عند حافة التصريحات، ولا بد من الانتقال إلى الفعل لإنقاذ الشعب السوري من الموت اليومي، وبعبارات أكثر صراحة، فان الحل في سوريا سيكون على المثال الليبي، فهذا النظام الدموي بقيادة بشار الأسد لن يرحل بدون حرب، ستقع عاجلا أم آجلا.

من الأفضل للعرب التدخل في سوريا، لوقف نزيف الدم، بمساعدة تركيا وفرنسا والدول الراغبة للإطاحة بنظام بشار الأسد، وبغير ذلك فان سوريا سوف تتحول إلى عراق ثان، وستنشب حربا أهلية طائفية، ربما تمتد إلى لبنان، وعندها سيكتمل خط النار من العراق إلى سوريا ولبنان، وربما تتدحرج إلى حرب مع إسرائيل اذا قرر حزب الله تخفيف الضغط عن سوريا بفتح جبهة في جنوب لبنان، وهذا الاحتمال وارد، مما يدخل إسرائيل على الخط ويخلط الأوراق ويشعل نارا كبيرة في المنطقة لن تستثني أحدا، خاصة إذا قررت إيران التصعيد في الخليج، وانسحبت القوات الأمريكية من أفغانستان مبكرا لإتاحة الفرصة أمام طالبان لشن حرب على إيران من الشرق لتصفية حسابها الطويل معها.. انه سيناريو الجنون بعينه، لكنه سيناريو ممكن جدا، وربما يتطور إلى ما هو اخطر واعقد من ذلك.

رحيل نظام الأسد مصلحة عربية وتركية وإيرانية ولبنانية، ومن يتصور أن بقاء هذا النظام سيخدمه فهو واهم، فنظام بشار الأسد، ليس أكثر من نظام طائفي يستند إلى فرشة إيديولوجية تستخدم أداة حزبية، وهو في حالة حرب مع الشعب السوري كله باستثناء الطائفة التي يمثلها ويدافع عن مصالحها، ولن يبكي عليه احد إذا رحل، وهذا يتطلب حملة دبلوماسية عربية كبيرة لإقناع إيران وحزب الله وروسيا والصين بالتخلي عن هذا النظام الذي يقتل شعبه، ولن يتم ذلك إلا بتوفير مرجعية للمعارضة السورية المفككة والضعيفة والمرتبكة والمنقسمة على نفسها، لتكون راس حربة التحرك العربي في العالم.

لا يوجد إلا خيار واحد وهو رحيل النظام بشار الأسد، مع إعطاء ضمانات لأتباع الديانة العلوية "النصيرية القرامطة"، وتامين غير المتورطين منهم بسفك دماء السوريين الأبرياء على أرواحهم وممتلكاتهم لإقناعهم بفك ارتباطهم مع هذا النظام، لان نظام الأسد يعمل على تعبئة العلويين وزرع الخوف في قلوبهم من باقي إفراد الشعب، وهذا ما ينبغي أن نتحدث عنه صراحة وبدون مواربة، وعلينا أن نصف الأمور كما هي بدون لف ودوران.

الشعب السوري لن يتراجع عن هدفه لإسقاط النظام البعثي بقيادة بشار الأسد، وهو موقف يؤكده السوريون يوما بعد يوم منذ 10 اشهر، ورغم سقوط 6500 شهيد، و 17000 مفقود و20000 جريح و100000 مشرد وآلاف المطاردين، ورغم حصار حمص وحماة ودرعا ودير الزور وغيرها من المدن والقرى، وعلى العرب أن يساعدوا الشعب السوري على تحقيق هدفه بالتخلص من نظام الأسد الدموي، ومحاكمة رموزه بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.. وأي حل غير هذا يعني إضاعة للوقت ومشاركة في سفك دم الشعب السوري، فمن يمنح النظام البعثي المزيد من الفرص والمهل شريك في الجريمة والقتل وسفك الدماء.

سمير حجاوي
hijjawis@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :