facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المطارنة: "أكلونا أحياء"


هديل الحليسي
11-01-2012 04:09 AM

يتصل "بأم العيال"، كي يتأكد ان جميعهم قد خلدوا الى راحته المؤقتة (سلطان النوم)، خجلا منهم لعجزه في توفير ابسط ما يحبون او يستحقون ان صح التعبير على الاقل من وجهة نظره كأب. فيعود الى بيته خلسة يحمل معه ديونا وهموما، يحمل كل المكدرات، الا كسرة خبز، خلا بيته منها عندما اختار هو قطار الرحيل ورقم الرحلة والتوقيت.

ليس بفخر بل بحزن واسى اقرأ ان "بوعزيزي الاردن" قد ولد ومات عن اثنين وخمسين عاما دون ان ينعم بحياة كريمة لم يتخللها سفر ورفاهية مع ابنائه او "ثلاثة" ايام عسل يقضيها في اي مكان مع زوجته.
قد يكون "احمد المطارنة"،رحمه الله، هو من اختار طريقة موته، الموت مجردا (دون الحديث عن اية اعتبارات دينية او انسانية)، بينما لم يختر غيره طريقة مختلفة لنفس الموت الذي قد يخطف ارواحهم بسبب تأمين صحي غير فاعل او اهتمام بكمية الغذاء ونوعيته ودفء شتائهم وبرودة صيفهم، او ان كان هناك ما يسد رمقهم من ماء نظيف وخبز، باختصار كرامة لا يشوبها جوع ولا عوز.

قال الخبر الذي انفردت عمون بنشره كاملا، ان "البوعزيزي الاردني" احيل على الاستيداع وهو لا يملك وظيفة ولا مصدر دخل او تأمين صحي او تأمين لتعليم الاولاد في الجامعات.

لن اناقش هنا الابعاد السياسية او اتجاهات الرجل فسواء كان احمد ام بطرس، رأسمالي ام شيوعي فهو ابن الاردن، اردني ولد وعاش وثم مات على "اسفلته" بنار حرقت جسده بعد ان حرقت قلبه سنينا طويلة لم يشعر بها الا هو وعائلته الصغيرة بالرغم من القروض التي استلمها بعد تظلم وطلبات قدمها ربما، نظرا لصعوبة ظرفه والظلم الذي وقع عليه والتي كان يتعين عليه ردها لاحقا بالطبع.

يحزنني اننا في الاردن لا نتناول الكرامة مع كل وجبة يوميا، فالكرامة حكر على طبقات معينة او ممن من الله عليهم ببعض الالاف من الدنانير يعتاشوا منها ويعلموا ابنائهم حتى اشعار اخر. يحزنني اننا لسنا في مركب واحدة مع اشقائنا في بلاد عربية من بلاد العالم الثالث، حين ينعم ابناء البلد بتعليم مجاني حقيقي، وتأمين صحي شامل.

في السنوات الاخيرة، سادت سياسة جباية الضرائب المتزايدة على كاهل المواطن الاردني، وبصورة خاصة الفقراء وذوي الدخل المحدود، لكنها لم تنعكس عليه في الخدمات الاساسية كالتأمين الصحي والتعليم وما الى ذلك.

اذا هو الفساد، بايدي المفسدين، والضحية دائما، المواطن الاردني العادي. "احمد المطارنة" الذي حاول كشف بعض حالات الفساد تلك قائلا: اكلونا احياء، احرق نفسه، اتسائل، كم بوعزيزي سنفقد حتى نأكل بكرامة ونلبس بها ونعيش حياة عزيزة!؟.




  • 1 shlash 11-01-2012 | 01:49 PM

    والله شكله ما حدا سائل
    الفساد حيزيد مش حينقص

  • 2 بنت الكرك 11-01-2012 | 03:02 PM

    أكلونا أحياء

  • 3 موظف اردنى 11-01-2012 | 03:40 PM

    يا ست هديل الله يرضي عليك في حدا قلوا يخلف 15 ولد و هو موظف محدود الدخل. المثل بقول اعقل و توكل و على قد فراشك مد رجليك

  • 4 لمى 11-01-2012 | 03:40 PM

    فعلا الضرائب ذبحتنا و مش شايفيين اشي

  • 5 علي المناصير 11-01-2012 | 04:19 PM

    أكلونا أحياء وهيكلونا أهلكونا

  • 6 علي 11-01-2012 | 04:19 PM

    أكلونا أحياء وهيكلونا أهلكونا

  • 7 راعي غنم 12-01-2012 | 12:42 PM

    هاي قلة دين وايمان .......

  • 8 شوبكي محتار 12-01-2012 | 01:04 PM

    رزقكم في السماء وما توعدون الرزق على رب العباد ولا تلقوا بانفسكم الى التهلكة .

  • 9 ايمان 12-01-2012 | 02:01 PM

    الانتحار حرام شو ما صار


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :