facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ابو هلاله : جو غائم يلف الانتخابات المقبلة لعل أسوأ ما ينبعث منه الرشاوى الانتخابية ولا يعقل أن تفشل الحكومة حتى الآن في ضبط عملية واحدة


ياسر ابوهلاله
30-09-2007 03:00 AM

عمون - اعتبر الكاتب ياسر ابوهلاله في مقالته بيومية "الغد" ان جوا غائماً يلف الانتخابات المقبلة، وانه لعل أسوأ ما ينبعث منه؛ الرشاوى الانتخابية. اذ لا يعقل على حد قوله أن تفشل الحكومة حتى الآن في ضبط عملية انتخابية. فالقادر على ضبط متعاطي المخدرات ومروجيها لا يعجز عن فعل ذلك في جرائم أقل حرفية. لتفتح الحكومة خطا ساخنا ولتفرغ الأجهزة الرسمية أسبوعا لهذا النوع من الجرائم وسننتهي منه إلى حد كبير.واضاف في مقالته بعنوان "الخطوة الأولى لإنجاح الانتخابات" اليوم : ان ما يجري ليس مالا سياسيا. فالراشون النكرات أقل أن يكونوا بمستوى المال السياسي، ليس فيهم من يقوم بمشاريع إنماء كبرى ولا تدريس آلاف الطلاب ولا الإنفاق على شريحة واسعة من الفقراء. وقد أتاح لهم قانون الصوت الواحد فرصة النجاح بالمقعد الأخير بأقل أصوات وبأقل إمكانيات سياسية وشخصية وبأكثر إنفاق مالي.

وقال ان من يبيع صوته مجرم، لكنه ليس بمستوى الشاري، تماما مثل المخدرات فالمتعاطي ليس كالتاجر والمروج. كنت أتمنى أن أسمع خبر اعتقال مقاول أصوات مرشح أو مناصر له. فأولئك سيقضون على البقية الباقية من سمعة مجلس النواب. وسيحولونه إلى "حسبة" لكل موقف تسعيرة ولكل مسؤول ثمن. وساعتها سيكون الإصلاح صعبا جدا.

ولفت الى ان الهدف من الصوت الواحد تحجيم الكتلة السياسية الكبيرة، وقد تحقق ذلك لصالح قوى تقليدية، واليوم تحطم القوى العشائرية والتقليدية لصالح مرشحي الرشوة الطارئين. وهنا فقد أعطى قرار الإسلاميين بالمشاركة أملا برفع سوية الحملة الانتخابية، فحضور المرشحين السياسيين الكبار إسلاميين ومستقلين يسهم بدرجة كبيرة في مكافحة قوارض الانتخابات.

وتساءل : لو فاز جميع مرشحي الإخوان سيظلون أقلية في المجلس المقبل، وبدل الانشغال بهم، الأولى الانشغال بمحاربة الجرائم الانتخابية التي تجري جهارا نهارا.

وتابع : "خليط الروائح الكريهة، لا يتوقف على الرشاوى. ثمة مرشحون لا يجدون فرصا لهم إلا بالتخويف من وهم الخطر الإسلامي. وكأن الإخوان المسلمين اليوم الجبهة الإسلامية للانقاذ عشية الدور الثاني في الانتخابات الجزائرية مطلع التسعينيات. طبعا هؤلاء المرشحون ووراؤهم "نخبة" سياسية فاعلة، لا رصيد لهم ولا أمل بالبقاء على قيد الحياة السياسية، إلا من خلال مناوأة التيار الإسلامي. فهم حماة الوطن الذين يردون عنه صولة الإسلاميين الغزاة".

ويعتقد ابوهلاله انه لا يؤمل أن تكون الانتخابات المقبلة مؤذنة بمرحلة سياسية واعدة عنوانها المشاركة السياسية. في الحد الأقصى لا تتعدى الآمال أن تكون الانتخابات أقل سوءا من سابقتها، وأن تفرز مجلسا نيابيا معقولا تتعايش فيه القوى السياسية والاجتماعية على اختلافها.

واضاف "لا يوجد واهم يأمل بإجراء انتخابات عامة سياسية كما يجري في الغرب. آخر انتخابات من هذا النوع كانت في مناطق السلطة الفلسطينية وكانت النتيجة وضع رئيس المجلس التشريعي ورفاقه في السجن، ومحاصرة رئيس الوزراء إسماعيل هنية. والإسلاميون يدركون ذلك جيدا، وقرروا المشاركة لا لتكرار تجربة حماس، وإنما للحفاظ على استراتيجتهم السلمية في التغيير، وفي ظل المقاطعة تنمو التيارات المطالبة بالعنف والخروج على الدولة، بقدر ما تضمر في حال المشاركة السياسية ولو في حدودها الدنيا".

وقال : المشاركة هنا من موقع المعارضة. أما المشاركة في الحكومات فتلك مرحلة من الصعب استعادتها. والحاصل هو في أحسن الأحوال تعايش، وليكن كذلك وهو خطوة قد تنضجها ظروف مستقبلية تؤول إلى مشاركة.

وعبر عن اسفه أن يغرق سياسيون في مصالحهم الذاتية، ويختصروا البلاد بأعمارهم الفانية، ولا يفكرون كيف سيتمكن من بعدهم من العيش بصورة أفضل سياسيا واقتصاديا واجتماعيا. وسأل : هل سيبني الراشون والمرتشون وطنا أفضل؟ قطعا لا، هل يسهم خطاب التحشيد والإقصاء في إشاعة ثقافة السلم والتعاون والشراكة؟ قطعا لا. الخطوة الأولى لإنجاح الانتخابات المقبلة تكمن في مكافحة تلك القوارض من الدولة والمجتمع معا.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :