facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أغاني أبو عرب الوطنية


01-10-2007 03:00 AM

اعتزاز أبو عرب بدول وطنه العربي الكبير ، والممتد من الخليج إلى المحيط لا حدود له ، ويحرص على رفع عقيرته بالتغني بها صراخا ، وتهديدا بالويل والثبور ، وعظائم الأمور ، لكل من تسوّل له نفسه المس بهذا الوطن العظيم ، الذي يتوالى سقوط عواصمه ومدنه وقراه تباعا ، وضياع أراضيه وسلب ثرواته وموارده جهارا نهارا . ولا تحلوا الأغاني الوطنية لأبو عرب ، ولا تطيب إلا على وقع ضجيج الطبول ، والموسيقى الحماسية ، ومناظر الطائرات والدبابات والمدافع ، وهي تطلق نيرانها .
تكاد أغاني أبو عرب تحصر حب الوطن والوطنية بالاستعداد للموت دفاعا عنه ، رغم أن مظاهر الوطنية ومارستها لا تتوقف على الدفاع فقط ، بل تبدأ بالبناء والعطاء ، عدم التعدي على المال العام أو استباحته ، بل إن حمايته هي من ألف باء الوطنية ، عدم الرشوة وطنية ، عدم إزعاج الناس وطنية ، مكافحة المحسوبية والجهوية وطنية ، عدم تغييب النصاب في جلسات مجلس النواب وطنية ، الحض على العمل وطنية ، حماية آثار الوطن وتراثه وطنية ، دفع الضرائب وعدم التهرب منها وطنية ، الانتظار بالدور وطنية ، عدم سرقة التيار الكهربائي والماء وطنية .
منذ عدة عقود مضت أطلق الموسيقار الراحل فريد الأطرش أغنيته الشهيرة " بساط الريح " ورغم وجود الكثير من الراقصات اللائى رقصن على وقع موسيقى الأغنية كعادته في تلك الأيام ، إلا أنني أعتبر الأغنية قمة في الوطنية ، فقد تغنى الراحل بجمال البلاد العربية وبأنهارها وخضرتها ، ولم يفضل بلدا على آخر ، وتجرى الأغنية وهي تعرض مجسمات ترمز للبلاد العربية ، يحلق فوقها المطرب على بساط طائر ، دون صراخ ، ودون تهديد لأحد .
نعم لإنذار العدو - إن كان هناك من عدوّ - وتحذيره من مغبة الاعتداء على أرض الوطن ، لكن للوطنية وجوهاً أكثر أهمية من الوعيد والتهديد ، الوطنية هي ممارسة وتطبيق قبل أن تكون قصائد وغناء .

haniazizi@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :