facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





توصيف دقيق .. لكنه مرعب!


د. محمد أبو رمان
21-02-2012 04:08 AM

بد أن نعترف، ابتداءً، بأنّ وزير المالية أميّة طوقان (في مقابلة "الغد" أول من أمس)، نجح بامتياز في إثارة مخاوفنا على وضع الاقتصاد الوطني، وعلى استقرار الدينار والوضع المالي عموماً.

طوقان وضعنا أمام "معادلة" جليّة بالأرقام والمعطيات الواقعية: إمّا أن تتخذ الحكومة قرارات جريئة برفع الدعم عن سلع أساسية (باستثناء الغاز والخبر؛ اللذين اعتبرهما الوزير خطاً أحمر) وترفع تسعيرة خدمات أساسية (الماء والكهرباء)، أو نصل إلى وضع شبيه باليونان، ونسمح بانهيار الاقتصاد، لأننا خائفون من الكلفة السياسية والشعبية لمثل هذه القرارات!

وعد طوقان، في حديثه، بأن يتم تعويض الفئات الدنيا والوسطى عن هذا الدعم، مع وعود مماثلة بتخفيض الإنفاق الحكومي وإعادة النظر في سياسات الإعفاءات التي حرمت الخزينة من مئات الملايين، وبإعادة النظر في رسوم التعدين، وبقانون الضريبة وغيرها من إجراءات للتأكيد على أنّ السياسات الجديدة ستشمل الحكومة والشعب على السواء.

ما قدّمه الوزير بلغة علمية موثّقة ليس حججاً جديدة، فهو قرار مؤجّل منذ عامين، أي في عهد حكومة سمير الرفاعي 2010، ثم حكومة معروف البخيت، ولم تستطع أيّ منهما اتخاذه، خشيةً من انعكاساته السلبية، برغم حملات التمهيد التي كانت تتم دوماً، ثم تتراجع الحكومة بعد التقاط ردود الفعل السلبية على تلك التسريبات. لا جديد على الوضع السياسي، بل لا نبالغ إن قلنا إنّ الأمور أكثر حساسية اليوم، مع مناخات الربيع العربي وزيادة الضغوط الاقتصادية اليومية على المواطنين، فكل هذه الوقائع تخلق حالة أكثر صعوبة لتمرير مثل هذه القرارات.

في المقابل؛ يؤكّد المسؤولون أنّ تأجيل هذا الاستحقاق لم يعد ممكناً، إذ إنّ الوضع الاقتصادي أصبح بالفعل مهدّداً على حافة الكارثة (وفقاً لوصف طوقان). والأخطر من ذلك، وفقاً لمسؤول كبير في الدولة، هو الجانب المعنوي والرمزي، في حال بدأت الأقاويل والدعايات السوداء حول استقرار الدينار تنتشر، وأدت إلى تفكير شرائح واسعة بحلول فردية، ستكون هي –لا سمح الله- معول الهدم الحقيقي للاقتصاد الوطني.

نحن أمام معضلة حقيقية، تتمثّل في أنّ الحكومة مضطرة ومرغمة على رفع الدعم وإعادة تعريف أسعار الخدمات في أقرب وقت "حماية للموازنة" والاقتصاد. في المقابل، هنالك مناخ سياسي متفجّر ومحتقن وقوى اجتماعية تدفع باتجاه معاكس نحو تحسين أوضاعها الاقتصادية من خلال الموازنة، بعدما تحوّل مشروع إعادة الهيكلة من "إنجاز" إلى أزمة جديدة بحد ذاته، لدى شرائح اجتماعية واسعة.

ما الحل، إذن؟..

يمنحنا "الموعد" (أي شهر نيسان) الذي تتحدث عنه الحكومة، عدة أسابيع لطرح الموضوع سياسياً وإعلامياً للحوار العام. والمطلوب أن يكون هنالك توافق وطني على الخطوات المقترحة لإنقاذ الاقتصاد الوطني، وفي الوقت نفسه طمأنة الشرائح الاجتماعية العريضة من عدم تحميلها أعباءً جديدة لا تقدر عليها.

إلى اليوم، تبدو المشكلة الحقيقية أمام الحكومة في عدم وضوح الآليات والإجراءات التي ستقوم بها لحماية الطبقات الواسعة؛ فالمبلغ المطروح (50 مليون دينار) لا يكفي بالتأكيد. والتفكير الحكومي معني اليوم بوضع "حزمة" متكاملة تشمل إعادة النظر في الضرائب لتحقيق قدر أكبر من العدالة، وقانون العمل (حقوق العمال والحد الأدنى للأجور)، وهيكلة سوق العمل (مئات الآلاف من العمال الوافدين!)، ومعالجة حقيقية جادة للتهرب الضريبي، و"إعادة هيكلة النفقات" في الموازنة، وهي مثار نقاش مبطّن وحاد لدى أغلبية المواطنين اليوم.

اتخاذ خطوات على هذا الصعيد يتطلب إشراك المعارضة والقوى السياسية المختلفة لتقديم خطة إنقاذ وطنية، كما يحصل في أغلب دول العالم اليوم.


الغد




  • 1 حزمة إنقاذ مالي 21-02-2012 | 04:53 AM

    كلام الوزير جزء منه الحكي إلك ( أهل الأردن ) وإسمعي يا جارة ( أهل الخليج) بمعنى أدق : درهمونا وإلا فقدتمونا.

  • 2 كلام جميل 21-02-2012 | 10:22 AM

    اذا ما فزعنا لانفسنا ما راح حدا يفزع النا التجربه المصريه

  • 3 سلطي مطلع 21-02-2012 | 01:57 PM

    أرجو من عمون النشر العاجل:
    أنا أعلم بأن د.عبدالرزاق بني هاني قدم تقارير اقتصادية لرئيس الوزراء السابق والحالي ومحافظ البنك المركزي السابق، وهو وزير المالية الحالي. وتقول هذه التقارير إن الأوضاع الاقتصادية وصلت إلى الخطورة بمكان وإلى حد يستلزم إجراء تعديلات جذرية في الإدارة الاقتصادية. وأقتبس من كلام الدكتور بني هاني ما نشرته الغد في مكان لايليق برأي هذا الوطني العظيم ( ... إن هناك ما يغث النفس الإنسانية ...)، مشيراً إلى خطورة الأوضاع الاقتصادية، ومحذرا من مزيد من الانزلاق والتدهور والبطالة والفقر. أنصح رئيس الوزراء أن يدعو إلى مؤتمر انقاذ للاقتصاد الوطني، حتى لانندم وقت لاينفع الندم.

  • 4 الاردن اولا 21-02-2012 | 03:25 PM

    هل هذا الزمان زمان تقشف حقيقي ام وهمي ......الاغنياء والكبار لا يتقشفون ولا يخ ...... الفقير هو من يتقشف يضيء نصف لمبه ويطفىء الاخرى اذا كانت عنده اخرى ......اين محاربة الفساد التي يدعون ....ومدير احد الاجهزه الامنيه الحالييين يعطي لمن تقاعد من الجهاز ( الرتب العليا )...سيارة مرسيدس 2011 او 20012 مجانا ونمرة سياره اخرى للبيت مجانا اي معفاه حتى من الترخيص....ونمره ثالثه اعفاء عسكري باعلى المواصفات ....اين العدل .... اليس هذا بفساد ونحن ندعي باننا نحارب الفساد ونقول اننا دوله فقيره نرجو التحقيق والتنبيش عن الفساد الذي ل يزال مخيم علينا ولن يغادرنا الا بوحي من السماء

  • 5 شاكر 21-02-2012 | 11:31 PM

    كيف نعالج الخلل في الملف الأقتصادي ؟ ضغط النفقات ورفع الدعم .. الخ , لكن هذا ليس الحل فنحن بحاجه الى دخل ؟ دعم الصناعات وزياده الصادرات ومنها صناعه البرمجيات , دعم الاستثمار وجلب المزيد , مناخ الأستقرار مهم جدا , المساعدات الخارجيه .. والموضوع يطول


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :