facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تهيئة الفكر لصعود الحرية .. (12) عنق باسل وفرمان فيصل (من الفعل فـَرَمَ)


مسَـلم الكساسبة
05-10-2007 03:00 AM

قبل أن أبدأ مقالتي هذه أحيل القارئ الكريم إلى مقالين سابقين لي هنا عن الصحافة الالكترونية بصفتها فتحا من فتوح العصر الرقمي .. وبصفة هذين المقالين مواضيع وارتباطات ذات صلة تصفان مزايا وإمكانيات هذه الصحافة ومرونتها عن سلفها الصحافة التقليدية مما يجعلها مرشحة لتحل محلها بالتدريج وتستقطب انتباه القارئ واهتمامه عن أكداس الورق التي يبتلى بها يوميا لتغدو بساطا لموائد الطعام في النهاية.. وهذه هي روابط تلك المقالات:http://www.ammonnews.net/arabicDemo/article.php?issue=&articleID=8056

http://www.ammonnews.net/arabicDemo/article.php?issue=&articleID=5939

إذ على ما يبدو أنني أصبت الصحافة الإلكترونية بهذين المقالين بالعين وأثرت حسد الحساد وفتحت العيون عليها سيما عيون دائرة المطبوعات والنشر بما قد "قلته" بها من مدائح .

وهذه المقالة في الواقع كانت كنت أعدت للنشر فور رواج وتداول تصريحات مساعد دائرة المطبوعات والنشر بخصوص الصحافة الإلكترونية .وكانت بين يدي في طور المراجعة عندما تراجعت الجهات المسؤولة عن القرار وبتوجيهات ملكية .. فعدت وطويت المقالة بناء على تلك المستجدات .. لكن الخبر المتعلق بالأخ باسل العكور أثار الشجون من جديد وأعاد الموضوع إلى دائرة الحدث على الأقل في ذهني ووجداني كإنسان وكاتب لهذه السلسلة .. لأن الاقتراب من هذا المحرم والاجتراء عليه بسهولة هو مؤشر مخيف وخطير .. ففي الوجدان الشعبي الأردني أن قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق .. عدا عما في الموضوع من تطاول واعتداء على الحرية التي هي جوهر وأساس إنسانية الإنسان بالمساومة عليها بالقوت الذي هو ابسط حق من حقوقه وأولها أصلا . وإذا كان قطع الأرزاق أشد من قطع الأعناق فإننا بالتعويض نستطيع أن نستبدل كلمة فصْل بكلمة قتل ..وكلمة قرار بكلمة فرمان التي هي من الأصل الثلاثي فـَرَمَ .. وبالتالي يكون عنق باسل قد راح ضحية مفرمة فيصل مع حفظ الألقاب .. لكنه فرم من نوع آخر ..فرم يبقي المفروم حيا يتألم ويتعذب ويرى دمه بلا ذنب يسيل ويشخب.

وتعرفون أن الرجل عمل Man is business ..ليس بالمفهوم القذر للبزنس بل بصفته هما (أي اهتماما) ومهمة والتزاما ودورا للمرء في الحياة .. وبهذا الفهم فمن استهدفك في عملك ومستقبلك المهني فقد استهدفك في رجولتك وحياتك وكيانك كله باغتيال لئيم غير رحيم ولا كريم إلى حد لو صنفته كعدو أول لا تكون ظالما (أتكلم كمبدأ وبشكل عام وليس تحديدا وحصرا على حالة بعينها ) .. وثمة قول منسوب للإمام عمر رضي الله عنه يؤيد مذهبنا هذا في أن العمل هو الرجل حيث يقول : "أرى الرجل فيعجبني فإذا قيل لا عمل له وقع من عيني" وهو دلالة على مكانة العمل للرجل وعلى حجم الاستهداف لمن يستهدف رجلا في عمله وحرفته ودوره في الحياة ومصدر عيشه في الأخير .. والعمل أكبر من أن يكون مجرد مصدر قوت فهو حياة الإنسان ودوره ورسالته وهو أثمن من العائد الذي يحصل عليه الإنسان والذي هو أحد نتائج العمل وليس كل شيء ....على أن صاحب القلم والفكر هو في عمل دائم : حتى وهو نائم .. لذا فإنك قد تستطيع أن تستهدفه في العائد المادي لذلك العمل لكنك لا تستطيع إطلاقا أن تستهدفه في العمل ذاته لان مواده وأدواته يحملها في داخله ولا يحتاج إلا إلى قلم وورقة بل ربما استغنى عنهما في العصر الرقمي فأملى بصوته إملاء في حين مثلا يمكن أن تستهدف حائكا بقطع النسيج عنه أو نجارا بقطع الأخشاب أو حدادا بقطع الحديد عنه .. ويفشل تماما كل من يحاول قتل واغتيال روح شاعر أو أديب أو مفكر ..ولا يغتال في محاولته إلا نفسه . لان عمل الكاتب هو طريقة حياته ..وأقصى ما يستطيعه أنه قد ينجح في حرمانه من عوائد ذلك العمل المادية لكن لن ينجح إطلاقا في كفه عن ذلك العمل الذي هو جوهر كيانه .. بل ربما زاده ذلك الفعل تحديا وإصرارا وإبداعا .. وربما تستغربون أن "تهيئة الفكر لصعود الحرية" كمثال هو عنوان لكتاب رأيته في الحلم في فم جواد كأنما كان يقدمه لي .. فانتزعته وقرأت على الغلاف " تهيئة الفكر لصعود الحرية " وبدأت أتصفح ورقاته .. لكن كأي حلم فلم يبق في الذاكرة مما قرأت منه إلا العنوان العريض للكتاب فوضعته عنوانا لسلسلة المقالات إياها .. على أن ذا الحلم لم يأت من فراغ بل هو هاجسي في الحقيقة والذي عبرت عنه طويلا في مدونتي وفي حوارت جمة في المنتديات الإلكترونية المتخصصة .. ولو جمعت تلك الحوارات فإنها تشكل مجلدا ضخما في ذات الموضوع .. وما هذه السلسلبة هنا إلا تتويج لذلك وكأن ذلك الحلم هو أيحاء بإدراج تلك الكتابات تحت هذا العنوان .. إذا فصاحب الكلمة والفكرة لا ينتهي عمله إلا بانتهاء أجله .. فهو في عمل دائم .. حتى وهو في النوم قد يحلم بمشروع فكرة أو قصيدة .. أما العائد المادي فهو شأن آخر.. لأن أداءه لرسالته في الحياة -وهو المهم - قائم ومستمر سواء حصل على عائد أو لم يحصل بفصله كما حصل مع أخينا .

وقمة كل ما هو سيء وبعيد عن الإنسانية والمروءة أن تساوم إنسانا حرا على لقمة خبزه مقابل موقفه وكورقة ضغط لتحمله على ما تريد ولا يريد أو لتنتزع منه موقفا ما أو تمنعه عن موقف ما أو لتحمله على أن يتبنى رأيا ما أو تمنعه عن أن يتبنى رأيا ما آخر - وأتكلم هنا بشكل عام وكمبدأ - وتكون هذه المساومة أشد ضررا وأثرا واستهدافا حينما توجه لصاحب رأي وفكر : صحافي أو أديب أو مفكر أو شاعر أو كاتب ...الخ .. لأنها توجه في شخصه لكل ما يمثل ومن يمثل فيما يعبر عنه من رأي من حيث كون هؤلاء كل واحد منهم وجدان أمته وشعبه .. والصحافي بالذات هو شاهد على الحقيقة وشعاع ضوء مسلط عليها .. واستهداف الشهود هو استهداف للحقيقة والعدالة ذاتها ..

كما وأنه من حقنا جميعا نحن الذين نكتب في "عمون" ومن واجب الرجل علينا وواجبنا تجاه أنفسنا أن يفترض كل واحد منا أن له صلة بما حدث للرجل ..وإن باسل سووم على مقالة لكي تحذف أو كاتب لكي يُمنع فرفض فاستخدمت هذه الورقة ضده .. أقول من حقنا أن نفترض ذلك ولا يوجد ما يجعله مستبعدا أو مستحيلا ..بل إن الذي يعرف كيف تدار الأمور في عالمنا العربي يجب أن يكون هذا هو أول افتراض وأبسط افتراض يخطر بباله. وإننا نرفض رفضا تاما وباتا وقاطعا ما جرى للأستاذ باسل وله منا كل الدعم للظلم الذي وقع عليه .

--------------------------------------
للمقال تتمة تجدونها لاحقا إما هنا في الردود أو كمقال مستقل كي لا أطيل عليكم .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :