facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الحرب على الإخوان


ياسر ابوهلاله
07-10-2007 03:00 AM

كانت الصحافة الأردنية تقسم الإخوان إلى تياري الحمائم والصقور ، ومع أن الطرفين كانا يمارسان العمل السياسي من خلال مجلس النواب إلا أن من سموا صقورا كانوا يرفضون المشاركة في السلطة التنفيذية لاعتبارت شرعية وسياسية . ابتدع الزميل إبراهيم غرايبة تقسيما أكثر تحديدا وهو " إخوان الجامعة وإخوان الجمعية " أي إخوان جامعة الزرقاء الأهلية ومن أبرزهم اسحق الفرحان وعبداللطيف عربيات وعبدالله العكايلة وغيرهم وإخوان جمعية المركز الإسلامي ومن إبرزهم محمد أبو فارس وهمام سعيد وإبراهيم خريسات وغيرهم . يفسر هذا التقسيم نتائج الحرب على الإخوان ، فالإخوان أخرجوا من الجامعة والجمعية وهما مؤسستان عبرا عن إنجازعملي يعكس قدرات التيار الإخواني العريض في استفزاز طاقات الخير في المجتمع على اختلاف الرؤى والمصالح . لم تكن الجامعة والجمعية تقومان على أكتاف أنبياء معصومين ولا ملائكة مقربين كانا فيهما أخطاء ضمن المنسوب الطبيعي للبشر . وأي منصف كان يشاهد نموذجا عمليا للنجاح بعيدا عن أعطيات الدولة وإغداقها .
لا يوجد معتدل في العمل السياسي كمثل اسحق الفرحان ، ومع ذلك جرى شطبه مثله مثل محمد أبو فارس . في الغضون لم يكن ما أطلق عليه تيار الوسط قد سمح له ببناء مؤسساته ، وإدرج مبكرا على قائمة المطلوبين , ولم يسمح لرموزه بالحصول على حق العمل أبسط ما كفله الدستور للمواطن الأردني ، فعماد أبو دية تخرج من جامعات الولايات المتحدة الأميركية في إدارة الشبكات قبل ظهور الطبقة السياسية الديجتل . وفصل من عمله مديرا للبرمجة في وزارة التموين في عز الحديث عن الإصلاح السياسي والحكومة الإلكترونية . أما رحيل الغرايبة ، وهو من أبرز منظري الفكر السياسي الإسلامي ، فلم تسعفه درجة الدكتوراه في الحصول على أي وظيفة في القطاع العام ، وفصل أخيرا من جامعة الزرقاء بعد إخراج اسحق الفرحان من رئاستها .
لم تبدأ فصول المواجهة مع الإخوان في الانتخابات البلدية ولن تنتهي بها ، تعددت أسباب الخلاف والنتيجة واحدة . وهي أسباب يصعب معالجتها ، فالمواجهة بدأت تمهيدا لمعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية بإقرار قانون الصوت الواحد المجزأ بعد حل مجلس النواب . وبعد القانون لم يعد واردا حصول أي تيار سياسي على أكثرية نيابية . ومع ذلك حصلت تجاوزات في انتخابات 93 وخصوصا ضد عبدالله العكايلة في الطفيلة وهو كان من أبرز المعتدلين .
لم تكن حماس قد اكتسحت الانتخابات في حينها ، ولم يكن ثمة حرب على "الإرهاب "ولا احتلال عراق ولا ما يحزنون . ومن يومها لم تغير الدولة موقفها من عملية السلام ولم يغير الإخوان مواقفهم . لا يوجد في الأفق ما يبشر بإمكانية العودة إلى مرحلة الشراكة مع الإخوان ، الإنجاز الكبير هو الوصول إلى مرحلة التعايش لا أكثر ، بحيث تتجنب البلاد مواجهة لا داعي لها . فالإخوان قدموا كل رسائل التطمين بدءا من عدد المرشحين للانتخابات وصولا إلى نوعيتهم . رسائل التطمين بلا جواب حتى الآن . على العكس التسريبات لبعض الصحفيين – إن صحت- تعبر عن جواب سلبي ، أو أن قلة الجواب جواب .
يدفع الإخوان ثمنا غاليا للمواجهة ، وهم اليوم خسروا معظم مؤسساتهم ، ولم يترك لهم مكان تجرى فيه انتخابات غير النقابات ومجلس النواب ، لا يدفعون الثمن وحدهم . الحياة السياسية في الأردن دفعت الثمن ، وما تشهده الجامعات من بروز النوازع العنفية والعنصرية سوى بعض الثمن .
في غمار المواجهة لم يتردد " الإخوان " في مد يد المصالحة ، ليس في اللقاء الأخير في منزل الرئيس . قبل ذلك شاركوا في الإجندة الوطنية ، ومع أنه لم يكن لهم تمثيل يوازي حجمهم وقدم عليهم نكرات في العمل العام إلا أنهم شاركوا بشخص عبداللطيف عربيات وباركوا ما صدر عن الأجندة على رغم خلافهم مع كثير من طروحاتها . اليوم تأتي محصطة الانتخابات مفترق طريق فإما تثبت مرحلة التعايش وصولا للشراكة أو تفتح أبواب مواجهة جديدة تستنزف البقية الباقية من الحياة السياسية .

www.maktoobbiog.com/abuhilaleh




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :