facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حفاظا على الحراك .


د. جهاد البرغوثي
05-03-2012 11:10 AM

أفلست الحكومة العثمانية عام 1876 ، واحتلت بريطانيا جزيرة قبرص عام 1878 ثم مصر وقناة السويس عام 1882 وحافظت على الطريق الى الهند .

جاء فيما بعد شابان احدهما السير مارك سايكس الذي انتخب نائبا عن حزب المحافظين عام 1911 والفرنسي فرانسوا جورج بيكو القنصل الفرنسي في بيروت وعضو جمعية آسيا الفرنسيه – وهما حدَّدا شكل الشرق الاوسط الحالي عام 1915 في غياب الوعي العربي والمقاومة العربية . رسما خطـَّاً قــُطريا في الرمال امتدَّ من شمال مدينة عكا على شاطئ البحر الابيض المتوسط مرورا بمدينة درعا الى شمال كركوك الى جبال الدولة الفارسية آنذاك ؛ ووُضـِعت كل المناطق شمال الخط تحت الحكم الفرنسي وما في جنوبه تحت الحكم البريطاني .

A line in the Sand by James Barr

· كان فساد الحكم العثاني وظلم ولاته وموظفيه سببا رئيسا في ثورات الشعوب العربية في اليمن وبلاد الشام ومصر لاستعادة وحدتها واستقلاليتها الا انها ارتضت تقسيمات سايكس بيكو وعادت الى حكم ملوك الطوائف ، في الوقت الذي حاربت فيه تركيا المريضة بكل قواها قيادة وشعبا وحافظت على وجودها بعد ان قسمَّتها الاتفاقية نفسها ما بين فرنسا وبريطانيا وايطاليا وارمينيا.

· فاذا ما قلـَّب احدنا صفحات ذاك السِفر التاريخي لشعوبنا العربية منذ عهد الخلفاء الراشدين والفتح الاسلامي حتى يومنا هذا لتبين اننا احوج ما نكون فيه اليوم الى قراءة التاريخ حتى لا تتكرر مآسي الماضي والحاضر لابنائنا واحفادنا او ان يُشوّه او يُفرغ من محتواه الحقيقي . الكثيرون في مراحل متعدده ومتعاقبه ضحوا وكرسوا حياتهم لرفع الحيف عن الشعب وحاربوا الظلم والاستبداد وفضحوا الاكاذيب حتى تبلورت كل اشكال النضال وتحولت الى ثورات وانتفاضات واحتجاجات وحرب استقلال.

وعلى الحراك الشعبي اليوم في كافة ارجاء الوطن العربي في ثورات الربيع العربي ان يستفيد من التجارب المستخلصة التي تراكمت على مدى اجيال واجيال تحت مسمى " التاريخ العربي الاسلامي" ، حتى كادت اجيالنا الحاضره ان تـُضيع تاريخها او تـُقزمه لِـعهد " القائد الملهم " ، "والقائد الاوحد " ، "وملكُ الملوك" ....الخ متناسين ان الزمن وحده هو الذي يحدد المكان ، وان التاريخ لا يتوقف فتسقط الاصنام وتتغير العهود ، وان الاحداث عبر مراحل التاريخ تتعاقب ، فتصمت تارة ثم تتفاقم وتشتد.

· فإذا اخذت ارادة الاستلاب والقهر والاستسلام للأمر الواقع واولي الامر !! تتراجع شيئا فشيئا مع ثورات الربيع العربي ، فهل هناك قـُدرات لهذا الحراك الشعبي الشبابي ان يستمر ليضع شعوبنا العربية في مكانها الصحيح من حركة التاريخ المعاصر ام ان هناك اكثر من عائق يعترض تحقيق هذا الهدف ، ومنْ ثـّمَّ يعود التردّي والاستبداد وحكم الطوائف والانهيار .

· ان الحافظ المؤتمن على مسيرة ثورات الربيع العربي هي الاحزاب الوطنية وبمساندة الشعوب العربية لها ستكون قادرة ان تـُخرج الناس من المتاهة المشتركة ما بين الحاكم والمحكوم ، لِـيبقى ثائر المرحلة بعيدا عن التعصب والشوفونية ، وخالِ من الحقد والكراهية ، ومبرأ من الخوف والتردد ، وعروبي القلب واللسان .

· إننا في حزب الجبهة الاردنية الموحده قمنا قبل الاشهار باكثر من عامين بتحليل ٍ صادق وحقيقي وعلى ارض الواقع للوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي ، مُتنقلّين من مدينة الى مدينة ومن قرية الى قرية . تحدثنا عن بواكير الفساد وهي في مهدها ، وحاربنا الليبرالية الدخيلة المتسلطة وأنذرنا عن المصاعب الجمَّة قبل قدومها والتي نتجت في ظل ممارسات خاطئة . تحول هذا الرصد الشعبي وما تحدث به و عانى منه الناس الى وثيقة اجتماعية التزمتا بها ، وقام الحزب على اسسها من اجل ان يأخذ دوره الايجابي في صُنع الانسان العربي الاردني الجديد ، وتبديد امواج الشك في قدراته ، وترسيخ ثقته بنفسه . خرج فارس الحراك من بين الاحداث صلبا قويا امتلك التصميم والاراده من اجل تغيير النهج ، واعادة الولاية الى الحكومة ، وفصل السلطات ، واصدار قانون انتخاب معاصر فيه للاحزاب الدور الاكبر ،واجراء انتخابات حرة نزيهة لمجلسي الاعيان والنواب – واحدا للشورى والاخر للتشريع والمراقبة ، وربط دائرة مكافحة الفساد بالقضاء وليس بالدوائر الامنية ، واقامة النظام والعدل ، وتغليب الصالح العام ، والتنوع والتعددية ، ولتستمد المفاهيم والمثل الاجتماعية العادله التي جاءت في ابهى صورها في القرآن الكريم وتعاليم السيد المسيح ، وجسدت كل معالم الحق والعدالة والمساواة .
· صحيح انَّ الجوع اجهض الحرية وجعلنا نتسول على ابواب اولي الامر من اجل توظيف اولادنا وبناتنا صاغرين أذلاء بعد ان نفى التمركز الاجتماعي معنى المساواة بين المواطنين.

· انني احثّ كافة المواطنين شيباً وشيبانا، نساءا ورجالا، بالانضمام الى الاحزاب السياسية التي يألفونها ، فهي بمثابة مختبر الممارسات والافكار السياسية حتى لا نسقط جميعا في مهاوي الواقع التاريخي بعد ان اصبحنا على مقربة من مشارفه .

· فالسياسة مركز الحياة العامة ، فيها الكثير من التعريفات والاجتهادات ولكنها تبقى الزخم والوقود وراء فن ممارسة القيادة في الحكم . انها النشاط الاجتماعي الذي ينظم الحياة العامة ، ويضمن الامن القومي ، ويقيم التوازن والوفاق بين كافة ابناء المجتمع . انها وسيلته الوحيده نحو التطور والتكيف مع المتغيرات من اجل البقاء والاستقرار والعيش الحر الكريم.

هناك في التعددية الحزبية المرجوة اختلافات في الرؤية ولكنها تبقى في اطار الاجتهادات المبرمجة

· ان الحاضر والمستقبل امانة في اعناقنا نمرره بأمان لابنائنا واحفادنا .

- لينظر الجميع ماذا حل بنا من ويلات وانقسامات وحروب وديكاتوريات وايديولوجيات.

قالها الجواهري يوم عيد الفطر عام 1922 اثر تصريح "تشرشل " وزير المستعمرات البريطانية آنذاك بوضع العراق تحت الانتداب البريطاني .

- لا ادري ماذا كان سيقول لو راى ما جرى في عراق الرشيد وما يجري فيها اليوم – ماذا كان سيقول في الحرب الفئوية في سوريا لِـيقتل الجندي النظامي العلوي اخاه المواطن السني – وكلهم مكونات الشعب السوري العظيم وفي حرب الصومال وفي عسكريتاريا الجزائر ،وفي السودان التي تخلت عن جنوبها ،وفي فلسطين وقد تهودّت من البحر الى النهر ، والاقصى في طريقة للهدم ، ولازال الواهمون على يقين بان دولة فلسطين ستـُقام على الارض الفلسطينية – هذا اذا ربطنا السياسات في الافعال رغم ما يتنبأ به الكثيرون من زوال دولة اسرائيل " اسرائيل مستقبل يكتنفه الشكوك" كتاب ظهر مؤخرا وانَّ مستقبلها في سلام دائم وشامل وعادل .

لَـيت الرشيد يُعاد من بطن الثرى

ليرى الذي شاهدت في بغداد

هذا تراث السالفين وديعة

لا تـُخجلوا الاجداد في الاحفاد .

· فإذا نظرنا الى المجتمع الاردني لوجدناه منقسما الى فئات اجتماعية على اسس اقتصادية وسياسية ونفسية تؤدي الى عدم التجانس الفكري فيما بينها . وفي حال التعرف على خصائص كل منها وتقوقعها عن العمل الحزبي او انفتاحها بات يخضع الى عدة اعتبارات حسب ماهي عليه :-
- هناك فئة الظلاميين الذين يـَشـُكـُّون في كل شيء ويخالفون كل شيء ويهزؤون بالاحزاب الوطنية المحلية ، ولربما يتهمونها من صُنع الدولة واجهزتها – ولا زالوا يحلمون باستنساخ ايديولوجياتهم في بعثٍ جديد .

- هناك من فقدوا الثقة في كل "إصلاح" ، وان الدوائر الامنية هي مظلة الحكم وهي المتنفذّه في كل شيء فإذا خرجت من باب على حد قولهم تدخل من الشباك كما جاء في قانون المحكمة الدستورية التي هي من صلاحيات البرلمان بـِتكوينها وحلها .

- هناك طبقة البرامكة التي ارتبطت بمبدأ " التعيين" ، والتي اذا ما اخذت الاحزاب دورها الديمقراطي ما عاد لها شان .

- هناك الكثيرون من الاردنيين من منابت متعدده ، لا تهمهم الاحزاب بقدر ما تهمهم مصالحهم واستقرار البلد وامنها وراحة البال .

- هناك اصحاب المال والشركات والبنوك ، وهي تجمعات قائمة ومغلقة ومتباعده تنظمها مصالحها الذاتية ولا ارتباط بها بشيء سوى الربحية .

· فالاحزاب الثلاثة والعشرون سيتقاسمون خـُمس الكعكة الديمقراطية مما يعطي صورة قاتمة لِـما ستؤول عليه الحال. فالطريق طويل وصعب ولكنها تبقى الوسيلة الوحيده لتحقيق النهج الديمقراطي والمشاركة الجماعية عبر دولة المؤسسات والقانون ، وبناء الاردن الحديث الذي تقتضيه الاحداث ويطالب به الحراك الشعبي ، وتفرضه المتغيرات ، وتدفع به عجلة التاريخ الى الامام .

· اما على الصعيد العربي فحزب الجبهة الاردنية الموحده يحترم خصوصية كل نظلم حُكمٍ اذا ما ارتضاه الشعب على ان لا يخرج اي منهم عن اطار التعاون العربي في كافة مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والتعليمية والامنية واطر المجتمع المدني ، وضمن منظومة عربية موحده لما فيه صالح الشعوب العربية وامنها واستقرارها واعلاء شأنها وتوحيد كلمتها ومحاربة كل انواع الارهاب فيها ان كان مستوردا او محليا ، ونبذ كل ما يخرج عن تعاليم ديننا الحنيف وتقاليدنا العربية الاصيلة .

· قال تعالى " إنفروا خفافا وثقالا وجاهدوا باموالكم وانفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون " صدق الله العظيم




  • 1 عماني 05-03-2012 | 04:10 PM

    خبرنا يا دكتور شو اخبار الوضع المالى لمستشفى عمان الجراحي بما انك من المؤسسين


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :