facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




اصلاح نظام الانتخاب * أ.د محمد سليم غزوي


05-03-2012 01:36 PM

الاخ الدكتور ابا علي
دولة عون الخصاونة الافخم
لنذهب معا مرة اخرى الى الاطلالة الاعظم الا وهي:
اصلاح نظام الانتخاب la reforme des reformes

اما وقد اشار جلالة الملك المعظم في اكثر من لقاء الى ان الحكومه تعمل على الاعداد لانجاز قانون انتخاب لاجراء الانتخابات النيابية باسرع وقت ممكن.. ولما كثر الحديث عن قانون الانتخاب المنتظر ولان مسألة الانتخاب والمحور الذي دار حوله الحديث سالف الذكر هو البحث فيما اذا كان مشروع قانون الانتخاب سيخلو من الصوت الواحد؟ وسيذهب الى اعتماد آلية تعدد الاصوات ثلاثه اربعة بحسب الدائرة التي فيها مسيحي او شركسي وشيشاني او امرأه؟ وسيذهب الى اعتماد القائمة النسبية المغلقة التي ستمكن من انتخاب عدد من النواب على مستوى المملكه لكافة المحافظات بما فيه دوائر البدو ........... الخ ؟ سادفع بهذه الاطلالة ولأنها الاعظم سأذكر اولا بالابلغ في هذا المجال الا وهو قوله تعالى "وما لهم بذلك من علم ان هم الا يظنون" وساتبع هذا الابلغ بالمأثور عن احد كبار المفكرين الفرنسيين "اذا نحن احسنا وضع المسألة فقد سهل علينا امر حلها " bien poser la question cest déjà la resoudre "
والراي عندي ان ما قيل وتردد لم و لن يصل به اصحابه الي الحل السليم ذلك لانهم لم يضعوا مسالة اصلاح نظام الانتخاب في موضعها الصحيح ولان اغلبهم انما كان يتخذ كل منهم من نظرته وموقفه ما يهدف الي غرض اخر غير الذهاب الي افق ارحب يهذب المناخ السياسي وينقيه ولم يسلك طريق البحث العلمي الموازن او المقارن الذي يستفيد من التجارب للدول المتقدمه وانما مجرد التفكير والتخمين يغلفه غرضا مستترا لن يقود الي نبذ فساد الحياد الدستوريه .
هذا ولانه كما يقول اعمدة الفقه الدستوري الزميله – كما كانت تحب ان نخاطبها – الفاضله الاستاذه الدكتوره سعاد الشرقاوي الذي اعلن عميد الفقه الدستوري استاذنا الدكتور عبدالحميد متولي انها سبقته في تناول موضوع الانتخاب ووصف ما قالته بالقيم الا وهو ""انه لا يمكن فهم نظام سياسي لدولة ما الا بفهم نظامه الانتخابي "" وحيث لا يوجد كما يقول الفقيه الفرنسي " بارتلمي " نظام انتخاب سليم فلا وجود للديمقراطيه فاننا سنسارع الي التساؤل كيف سنذهب الي وضع المساله في وضعها الصحيح ؟ لنصل بعدها الي "" اصلاح نظام الانتخاب الذي هو الحجر الاساسي في بنيان اصلاح النظام الديمقراطي او كما يصفه الفقه الدستوري ب la reforme des reformes "" ؟ بما يتفق مع ما يأمر به الدستور ويترجم حكما رشيدا ويدفع بالنظام السياسي والدستوري للمملكه الاردنيه الهاشميه الي افاق ارحب ، ينقي المناخ السياسي وينبذ افساد الحياه الدستوريه واضطرابها ويمهد الطريق الي خلق نظام حزبي حقيقي يعزز الحريه ويوفق بينها وبين السلطه وعليه وحتي نذهب بهذا الاتجاه ونترجم هذا التوجه نقول باننا لن نتعامل مع نصوص منعزله كل عن الاخري ولكن مع حزم " مجموعة نصوص " تنظم اولا " هيئة الناخبين " والثانيه تتناول مختلف طرق الانتخاب اما الثالثه فتتناول اجراءات الانتخابات التمهيديه والرابعه تعالج من يصح انتخابه واما مجموعة النصوص الخامسه والاخيره فتتناول العمليه الانتخابيه ولنبدأ كما يقول الفرنسيون من البدايه :
اما ما يخص هيئة الناخبين فانها تعني مجموع الاشخاص الذين يحق لهم الانتخاب في الدوله , وقد قيل بان هيئة الناخبين تشكل سلطه الي جانب السلطه التنفيذيه والتشريعيه والقضائيه واطلق عليها اسم " سلطة الاقتراع او الانتخاب pouvoir de suffrage فالي اي حد يصدق هذا القول ؟ حتي نستطيع الاجابه لا بد ان نضع المسأله في وضعها الصحيح والوضع الصحيح كما اعتقد ان لهيئة الناخبين دورا يتبلور في صوة تاثير علي السطات الاخري "" اختيار اعضاء البرلمان المواد 36و 62 وما بعدها من الدستور والمواد 3/أ من قانون الانتخاب رقم 9 لسنة 2010 , اختيار رئيس الدوله في نظم الحكم الجمهوريه , الرجوع الي هيئة الناخبين في الانظمه نصف النيابيه , نظام العرائض ونظام المشوره كما هو مطبق في انجلترا " ولكن من ناحية اخري فاننا نجد ان هذا الدور ينتهي بانتهاء عملية الانتخاب " الماده 68 من الدستور "
هذا وبالموازنه بين كل من مظاهر التاثير وعدمها نجد بان كفة مظاهر التاثير ترجح علي ما عداها الامر الذي يؤكد القول بان هيئة الناخبين تشكل سلطه ولكن التساؤل الذي يبرز هو "" هل هيئة الناخبين كسلطه " سلطه تضاف الي بقية السلطات الثلاث " السلطه التنفيذيه والسلطه التشريعيه والسلطه القضائيه " ليصبح بالتالي عددها اربعا ؟ ام انها سلطه غير مضافه او بتعبير اخر سلطه اصليه ؟ هي بالتاكيد سلطه اصليه تنبع منها بقية السلطات الاخري او خالقه للسلطات الاخري وهي في الوقت نفسه اعلي السلطات كافة اعلي من السلطه التشريعيه واعلي من السلطه التنفيذيه واعلي من السلطه القضائيه "
وعليه ولما ذكرنا منذ لحظه ان هيئة الناخبين تعني مجموع الاشخاص الذين لهم حق الانتخاب في الدوله فلأي الاشخاص في الدوله يجب ان يعترف بحق الانتخاب والتصويت السياسي ؟؟ وهنا يبرز التساؤل الهام ماذا عن طبيعة الانتخاب القانونيه ؟؟ وما الذي تبناه قانون الانتخاب سالف الذكر عندنا ؟ وهنا سنسارع الي القول انه تبني الاتجاه الراجح والاصح لدي الفقه الدستوري الا وهو ان "" الانتخاب سلطه قانونيه " pouvoir legal اساسها القانون الذي ينظمها " تراجع الماده 4 من قانون الانتخاب السالف الذكر واعتمد القانون السالف الذكر لتكوين هيئة الناخبين " الاقتراع العام " " تراجع المواد 75 من الدستور والمواد 2و3و8 من قانون الانتخاب سالف الذكر "
هذا وبالعوده الي هيئة الناخبين كسلطه خالقه واصليه تنبع منها بقية السلطات الاخري وفي الوقت نفسه اعلي السلطات قاطبة في الدوله فانها اي هيئة الناخبين تعبر عن ارادتها وسيادتها من خلال ما يطلق عليه " طرق الاقتراع او نظم الانتخاب "
وعليه ولما كانت نظم الانتخاب تؤثر كما يؤكد الفقه الدستوري علي الحريات العامه وعلي نظم الاحزاب وعلس سير المؤسسات السياسيه وعلي النظام السياسي برمته فقد اختلفت هذه النظم الانتخابيه باختلاف دساتير وقوانين كل دوله " فهناك من الدول من يأخذ بطريقة الانتخاب الفردي ومنها من ياخذ بطريقة الانتخاب بالقائمه والبعض الاخر بطريقة الانتخاب المختلطه .
هذا وحتي ندفع بالراي الذي يذهب بالمملكه الاردنيه الهاشميه الي الانسب ويتفق مع ظرفها وظروفها كافه فاننا سنطل علي كل من الانظمه سالفة الذكر بالتوالي :
اولا ) الانتخاب الفردي scrutiny uninominal المقصود ان تقسم الدوله الي دوائر انتخابيه بقدر عدد الاعضاء المراد انتخابهم ولا يحق لكل ناخب ان ينتخب سوي اسم واحد ويجري الانتخاب الفردي اما علي دور واحد او علي دورين وبيان ذلك :
1- فيما يتعلق بالدور الواحد يتلخص في انه يتم علي اساس الاغلبيه النسبيه او البسيطه اي ان المرشح يعتبر فائزا اذا حصل علي اكبر عدد من اصوات الناخبين , وكما يعتقد الفقيه الفرنسي " دوفرجيه " فان الانتخاب الفردي ذي الدوره الواحده يساعد علي قيام الثنائيه الحزبيه اما الفقيه " هوريو " فانه يري بانه يحفظ الثنائيه اكثر مما يخلقها او يعمل علي تحقيقها , وتأتي بريطانيا علي رأس الدول التي تطبق هذا الشكل من اشكال الانتخاب وكما يقول " الفقيه هوريو " ان مزايا هذا النظام راسخه في الوجدان الوطني للشعب الانجليزي ""
2- واما ما يتعلق بالانتخاب الفردي علي دورين فيتلخص في انه لا ينهي العمليه الانتخابيه منذ الدور الاول الذي يتطلب الحصول علي الاغلبيه المطلقه بل قد يتطلب الامر اجراء الانتخابات مره ثانيه وهنا يكفي الحصول علي الاغلبيه النسبيه وكما يقول فقهاء القانون الدستوري فان الانتخاب الفردي علي دورين يؤدي الي قيام التعدديه الحزبيه , وتعد فرنسا علي راس الدول التي اتبعت هذا الشكل من اشكال الانتخاب الفردي ففي الدور الاول يلزم الحصول علي الاغلبيه المطلقه زائدا ادلاء ربع الناخبين باصواتهم والا بعدها الاكثريه النسبيه التي يطلق عليها ballotage ,
هذا وللانتخاب الفردي مزاياه وعيوبه فهو من ناحيه يمتاز بالسهوله ومن ناحيه اخري فقد قيل ان تقسيم الدوائر يثير الصعوبات التي تكمن في ان الحكومات قد تقوم بمناورات انتخابيه غير شريفه تتمثل في تمزيق الدوائر الانتخابيه حتي تضمن لبعض الاحزاب النجاح في بعض الدوائر وذلك بنقل الموالين من دائره الي اخري حتي تزيد من عدد الدوائر التي يكون لها فيها اغلبيه وبتشتيت ناخبي الخصوم في دوائر مختلفه حتي تقلل من عدد الدوائر التي يفوز فيها حزبهم ويسمي هذا التلاعب باسم " جيرماندر gerrymander نسبة الي حاكم ولاية ماساشوسيتس الامريكيه وقد انتقل هذا الي فرنسا وبسبب ذلك تم استبعاد ه عام 1951 , هذا ولا يمكن تفادي طريقة " جريماندر " السالفة الذكر كما يقول الفقه الدستوري الا بان يعهد الي شخصيات محايده مهمة اعادة التساوي بين الدوائر كما هو الحال في بريطانيا او بقبول عدم التساوي بين الدوائر كما كان الحال في ظل الجمهوريه الثالثه الفرنسيه
ثانيا) الانتخاب بالقائمه le scrutin de liste المقصود ان تقسم الدوله الي دوائر كبيره واسعه وتدعي كل دائره الي انتخاب عدد من النواب بنسبة سكان هذه الدوائر ويحق لكل ناخب ان ينتخب عددا من الاسماء بقدر ما يحق للدائره الانتخابيه ان يكون لها من النواب , وقد ميز فقهاء القانون الدستوري بين نوعين من القوائم :
1- القوائم المغلقه la liste bloquee يقوم الناخب باختيار احدي القوائم الانتخابيه المقدمه بكاملها وكما هي دون تعديل وهو ما تطبقه فرنسا وهي كما يقول الفقهاء بعيده عن الروح الديمقراطيه
2- القوائم مع المزج panache المقصود ان الناخب يستطيع ان يكون قائمه خاصه تتضمن اسماء من يختارهم من المرشحين من جميع القوائم وهوما تطبقه لبنان مثلا
3- ويضاف الي هذين النوعين نوع اخر بان يكون للناخب حريه تامه في كتابة قائمته اي في اختيار مرشحيه وهو ما طبقته فرنسا عام 1848
هذا ويجري نظام الانتخاب بالقائمه :
أ‌- وفقا لنظام الاغلبيه علي دور واحد / الاغلبيه النسبيه او علي دورين / الاغلبيه المطلقه
ب‌- وفقا لنظام التمثيل النسبي ويميز الفقه الدستوري بين اسلوبين من اساليب التمثيل النسبي : 1) علي مستوي الدائره توزع المقاعد علي مرحلتين الاولي علي اساس القاسم الانتخابي ( وهو حاصل قسمة عدد الاصوات في الدائره علي عدد المقاعد المطلوبه وبالتالي فان القائمه تفوز بعدد من المقاعد يساوي عدد مرات القاسم الانتخابي ) وما يبقي من مقاعد في مرحله ثانيه تختلف من دوله الي اخري "" اكبر البواقي ( عدد الاصوات غير المستعمله ) في سويسرا "" واكبر المتوسطات( وهو حاصل قسمة عدد اصوات كل قائمه علي عدد المقاعد التي حصلت عليها زائد مقعد افتراضي ) في بلجيكا "" 2) وعلي مستوي الدوله فان التمثيل النسبي يكون اما أ)كلي اي الدوله كلها دائره واحده توزع المقاعد بين القوائم علي اساس القاسم الانتخاب والمقاعد الباقيه علي اساس اكبر البواقي او اكبر المتوسطات وتعتبر اسرائيل نموذجا لتطبيق هذا النظام واما ب) جزئي وهذا معمول به في ايطاليا ووفقا له تقسم الدوله الي دوائر تقوم بانتخاب جزء من نوابها علي اساس القاسم الانتخابي في كل دائره واما ما تبقي من اصوات ومقاعد يرحل علي مستوي الدوله وتوزع المقاعد علي اساس القاسم الانتخابي الوطني واذا بقيت مقاعد فتوزع علي اساس اكبر البواقي او اكبر المتوسطات .
هذا وقد قيل عن نظام الانتخاب بالقائمه انه يضاعف من حقوق الناخب اي يشترك في انتخاب عدة نواب ويمنح الانتخابات قيمه سياسيه اكبر واعظم ويضمن حرية التصويت وبالمقابل قيل ان هناك محاذير ابرزها ان اكثرية الناخبين تجهل مرشحي الدائره ولا تعرف لهذا السبب ان تحسن الاختيار .
ثالثا)النظام المختلط mixtes ou hybrids وهو وليد المزج بين النظم الانتخابيه " الفردي والانتخاب بالقائمه ونظام الاغلبيه ونظام التمثيل النسبي "" وهي اي هذه النظم المختلطه عديده متعدده ابرزها واهمها "" نظام الانضمام او التحالف الذي عرف في فرنسا من سنة 1951-1956 وقد وصم ""بالشائن " فتخلت عنه واستبدلته بنظام القائمه المغلقه علي دورين .
وعلي عكس النظام الفرنسي يعتبر نظام الانتخاب في جمهورية المانيا الاتحاديه كما يقول فقهاء القانون الدستوري والنظم السياسيه من افضل النظم الانتخابيه المختلطه " او كما يطلق عليه احيانا " التمثيل النسبي الشخصي "" يؤمن العداله الانتخابيه كما ينبذ التعدد الكبير للاحزاب السياسيه وتروي قياداتها عند اعداد القوائم الانتخابيه وينبذ عند التفكير في تغيير نظام الانتخا ب في دولة ما ما يمكن ان يؤدي الي انقلاب في النظام السياسي او ثوره دستوريه وقد تم الاخذ به والعمل بموجبه في المانيا منذ عام 1949 حتي الان فماذا عن هذا النظام الذي قام في المانيا ؟؟
اولا) ان الدوله الالمانيه قسمت الي نوعين من الدوائر :
1- الدوائر الصغيره ويبلغ عددها نصف عدد اعضاء مجلس البرلمان الاتحادي " البندستاغ BUNDESTAG ويتم فيها الاقتراع علي اساس الانتخاب الفردي وعلي دور واحد ويعتبر المرشح فائزا في الدائره الصغيره اذا حصل علي الاغلبيه النسبيه او البسيطه من الاصوات
2- الدوائر الكبيره وعددها 16 دائره يتم فيها الانتخاب بالقوائم علي اساس التمثيل النسبي وهذه تضم الدوائر الصغيره ويتم توزيع المقاعد فيها وفقا لنظام الرياضي البلجيكي " هوندت " بعد استبعاد المقاعد التي سبق ان وزعت وفقا لنظام الانتخاب الفردي فعلي سبيل المثال اذا حصلت قائمه من القوائم المرشحه علي 20% من الاصوات علي مستوي الولايه فانه يجب ان يحصل علي 20% من مقاعد المجلس المخصصه للولايه ثم يتم خصم المقاعد التي حصل عليها بالانتخاب الفردي ويعطي له الباقي بمقتضي القوائم
ثانيا ) ان الناخب الالماني يصوت مرتين معا في وقت واحد ومكان واحد فهو يعطي بطاقتين للتصويت الاولي يضع فيها اسم من يختار من المرشحين عن الدائره الصغيره والثانيه ينتخب بمقتضاها قائمه من القوائم المرشحه علي مستوي الولايه
ثالثا ) هناك استثناء علي قاعدة التمثيل النسبي الكامل وتتلخص في انه بعد حساب الاصوات الاولي الممنوحه لشخص معين في الدائره الانتخابيه والاصوات الثانيه الممنوحه للقائمه الحزبيه في الولايه وبعد توزيع المقاعد بناء علي ذلك بحيث يحصل كل حزب علي عدد من المقاعد يعادل تقريبا حصته من مجموع الاصوات فان الحزب الذي فاز علي مستوي الدوائر الانتخابيه الفرديه اذا حصل او فاز بعدد من المقاعد يزيد علي العدد الذي يستحقه بموجب حصته من الاصوات يحق له الاحتفاظ بهذه المقاعد الزائده وفي هذه الحاله يزداد حكما العدد الاجمالي للنواب
رابعا ) واخيرا وبهدف الحد من تعدد الاحزاب السياسيه ومنع تشتت الحياه السياسيه وحتي تتمكن الاحزاب السياسيه الاستفاده من التمثيل النسبي اشترط قانون الانتخاب الالماني حصولها علي نسبة 5% علي الاقل من مجموع اصوات الناخبين علي مستوي الدوله او حصولها علي ثلاثة مقاعد علي الاقل في الانتخابات الفرديه التي اجريت علي مستوي الدوائر الصغيره .

هذا وبالعوده للابلغ الذي قاله اساتذتنا الكبار من انه لا يمكن فهم نظام سياسي لدولة ما الا بفهم نظامه الانتخابي نتساءل عن الاهم الا وهو طريقة الانتخاب التي اعتمدها النظام الانتخابي القانوني الاردني في ظل دستور 1952 والقوانين المكمله ؟؟ قانون الانتخاب لعام 1960 وقانون الانتخاب لعام 1986 وتعديلاته وقانون الانتخاب لعام 2001 واخيرا قانون الانتخاب لعام 2010 "
هذا ولان قاعدة " لكل ناخب صوت واحد " قننت بموجب القانون المؤقت لعام 1993 لذا فاننا سنعتمد هذا التاريخ فيصلا بين مرحلتين اساسيتين الاولي قبل عام 1993 والثانيه بعد عام 1993
الاولي ) اما عن المرحله الاولي فقد كان الناخب ولسنوات عده يصوت لاكثر من مرشح واحد دون ان يعني ذلك اعتماد طريقة الانتخاب بالقائمه لغياب القوائم المرشحه فالترشيح يتم وفقا لقانون الانتخاب بشكل فردي لا علي اساس القائمه كما ان القانون لم يشر مطلقا الي القوائم ولم ينظم ما يثيره الانتخاب بالقائمه من مشاكل , وقبل ان تنتهي هذه المرحله بفتره قصيره رفعت السلطه التنفيذيه شعار اصلاح نظام الانتخاب وتركز حول ضرورة الاخذ بقاعدة " لكل ناخب صوت واحد " الامر الذي اثار جدلا وحوارا وطنيا متعدد المحاور كان لنا فيه رأي تلخص في توجيه انظار رجال القانون في المملكه الي الماده 88 من الدستور وعدم دستورية المواد 46 و 52 من قانون الانتخاب رقم 22 لسنة 1986 " جريدة الراي 31/7/1993 "" وبيان ذلك ان الماده 88 من الدستور نصت علي انه " اذا شغر محل احد اعضاء مجلسي الاعيان والنواب بالوفاه او الاستقاله او غير ذلك من الاسباب فيملأ محله بطريق التعيين اذا كان عينا او الانتخاب الفرعي اذا كان نائبا وذلك في مدي شهرين من تاريخ اشعار المجلس الحكومه بشغور المحل وتدوم عضوية العضو الجديد الي نهاية مدة سلفه "" فهذه الماده تشير الي انتخابات تكميليه في الدائره التي تنتهي عضوية احد مرشحيها بالوفاه او الاستقاله او غير ذلك من الاسباب وحدد الدستور موعدا لاجراء الانتخابات في مدي شهرين تبدأ من تاريخ اشعار المجلس الحكومه بشغور المحل .
وهذا لا يمكن حدوثه باجماع الفقه الدستوري العربي والاجنبي الا في حالة الاخذ بالانتخاب الفردي بينما في حالة الاخذ بالانتخاب بالقائمه فلا يترتب علي وفاة النائب او استقالته اجراء انتخابات تكميليه وانما يحل في مكانه الذي خلا او شغر ذلك المرشح الذي يتلوه في الترتيب في القائمه
وما دام الامر كذلك وبما ان الدستور ابدي ميلا نحو الاخذ بنظام الانتخاب الفردي فان هذه الطريقه من طرق الانتخاب تقوم علي ركنين اساسيين هما "" الصوت الواحد للناخب الواحد "" وتقسيم الدوله الي دوائر بقدر عدد اعضاء مجلس النواب "" وبالتالي فان القواعد التي تبلور هذين الركنين تتفق تماما مع الدستور ويعتبر باطلا ما عدا ذلك وبالعوده الي قانونه الانتخاب رقم 22 لسنة 1986 نجد الماده 46 و52 منه التي ضاعفت من حقوق الناخب وقررت له حق الاشتراك في انتخاب عدة نواب علي خلاف ما تامر به الماده 88 هي غير دستوريه واضافت الماده 31 من القانون السالف الذكر مخالفه اخري عندما لم تقسم الدوله الي دوائر بقدر عدد اعضاء مجلس النواب
الثانيه ) واما عن المرحله الثانيه اللاحقه علي عام 1993 فهي تنقسم بدورها الي مرحلتين :
1- ما قبل عام 2011 فقد تضمنت هذه المرحله بعض الاصلاحات تم تعديل المواد 46و 52 سالفة الذكر بموجب القانون المؤقت لعام 1993 بما ينسجم مع الماده 88 من الدستور وتم تقنين قاعدة "" لكل ناخب صوت واحد ""ووضعت موضع التطبيق في انتخابات عام 1993 وما بعدها ولكن من ناحيه ثانيه لم يؤخذ بتقسيم الدوله الي دوائر بقدر عدد اعضاء مجلس النواب وظل التفاوت قائما في عدد الممثلين لهذه الدوائر , وبدلا من ان يذهب المشرع الاردني الي تصحيح المسار بترجمة ماتضمنه نص الماده 88 من الدستور بما يتفق مع ما امرت به " تقسيم الدوله الي دوائر بقدر عدد اعضاء مجلس النواب " مبينة الحدود ولها جداولها الانتخابيه التي تتضمن اسماء واعداد الناخبين فيها قنن بدعا لم تالفها وتعرفها اي من الدول الديمقراطيه وهو ما اطلق عليه بالدوائر الوهميه , هجرة الناخبين
2- ما بعد عام 2011 نقطة البدء لبيان معني ومضمون هذه المرحله هو التعديل الذي ادخل في الاونه الاخيره علي نص الماده 88 من الدستور وعليه وبالمقارنه بين ما تضمنته الماده 88 قبل التعديل وبعده يلاحظ انه تم شطب العباره الاخيره من الماده 88 علي الرغم من اهميتها وابقي علي الجزء الاول منها بعد ان تم استبدال عبارة ...... او الانتخاب الفرعي ان كان نائبا بعبارة ...... او وفق احكام قانون الانتخاب اذا كان نائبا واضيف الي عبارة اشعار الحكومه عبارة " او الهيئه المستقله للانتخاب " فما الذي يعنيه هذا كله ؟؟ انه يعني الغاء السند الدستوري لاسلوب الانتخاب الفردي وهو في رايي ماخذ علي التعديل وترك تقرير وبيان اسلوب الانتخاب المختار " فردي او قائمه او مختلط وما يعنيه كل من هذه الاساليب او الطرق " للمشرع العادي يضمنه لقانون الانتخاب وما دام الامر كذلك فاي قانون انتخاب سنشهد ؟؟ واي النظم الانتخابيه نفضل ؟ وننصح به ؟ سنسارع الي القول باننا نفضل وننصح باعتماد الاسلوب المختلط الذي يجمع بين الفردي والقائمه الذي تطبقه جمهورية المانيا الاتحاديه منذ عام 1949 وما زال معمولا به حتي الان شرط ان نعتمده بشكل ابسط وعلي مستوي المحافظه "" كدائره كبيره وكدائره تضم دوائر صغيره "" وعليه لماذا هذا النصح وهذا التفضيل لهذا الاسلوب ؟ وكيف سنعتمده ونطبقه بشكل ابسط ؟ اما لماذا ؟؟ فلأن الاسلوب المختلط سيقود حتما اذا نحن احسنا تطبيقه الي حل مشكلة ""الكوتا للمراه وللاقليات وكذلك للبدو "" بطريقة تتفق وما يامر به الدستور , وسيقود حتما الي تنقية المناخ السياسي في المملكه ويهذب مسلك الناخبين كما سيمهد الي خلق نظام حزبي حقيقي ويرتقي بالنظام الدستوري وينبذ اضطرابه في المملكه .... الخ واما كيف ؟ فعلي النحو التالي :
اولا ) ان يجري تقسيم المملكه الي نوعين من الدوائر
1- دوائر كبيره " المحافظات وعددها اثنتا عشرة "12 "" دائره زائدا " البوادي وعددها ثلاث "3 " ليصبح لدينا خمس عشرة " 15 دائره انتخابيه كبيره يتم فيها الانتخاب بالقائمه المفتوحه اي مع المزج شرط ان تضم بعض هذه القوائم مرشحي الاقليات بما فيها المراه و تحسب الاصوات وفق الاغلبيه النسبيه وعلي دور واحد
2- تقسيم كل من الدوائر الكبيره الي دوائر صغيره وليكن عددها مثلا نصف عدد اعضاء مجلس النواب يتم فيها الاقتراع بالانتخاب الفردي وعلي دور واحد والنصف الاخر مثلا يجري انتخابه علي مستوي المحافظات او الدوائر الكبيره
ثانيا ) الناخبون هم انفسهم الذين يقومون بالتصويت بحيث يعطي لكل ناخب ورقتين او بطاقتين ليدون علي كل اختياره في الدائرتين الكبيره والصغيره " ويضع البطاقتين في الصندوق في وقت واحد
هذا وبالعوده لتلك الاضافه التي تضمنتها الماده 88 من الدستور "".. اشعار الحكومه او الهيئه المستقله للانتخاب ... "" وحتي يتضح الامر اكثر فانه يلزم العوده الي الماده 76/2 من الدستور التي نصت علي ان تنشأ بقانون هيئه مستقله تشرف علي العمليه الانتخابيه وتديرها في كل مراحلها كما تشرف علي اي انتخابات اخري يقرها مجلس الوزراء "
وفي ضوء ما تقدم
علينا ان نعترف باهمية هذا الاصلاح الدستوري وما احدثه في تصنيف المملكه بنقلها من مجموعة الدول التي تتولي فيها الحكومه ادارة الانتخابات الي مجموعة الدول التي تتولي فيها هيئات مستقله ادارة الانتخابات بصورة كامله
وحتي نحترم هذه النقله ونعززها علينا ان نسلك الدروب العلميه في اختيارنا للنظام الانتخابي الذي نطمع ونطمح ان يكون نظاما مهذبا ومنقيا للمناخ السياسي ونابذا لاضطراب الحياه الدستوريه في المملكه ونحن نعتقد ونؤكد علي ان التجربه الالمانيه ذات النظام المختلط هي الاجدر في الاخذ بها بما يتفق وظروفنا في المملكه الاردنيه الهاشميه
واختم بما قاله ابو حنيفه النعمان بن ثابت "هذا رأي فمن جاء باحسن منه اخذنا به"
( يتبع )

*الأستاذ الدكتور محمد سليم محمد غزوي
عميد كلية القانون – جامعة عمان العربية
عميد كلية الحقوق – الجامعة الأردنية – سابقا
عميد كلية الحقوق – جامعة العلوم التطبيقية - سابقا





  • 1 محمدالقيسي/جامعة عمان العربية/كلية القانون 05-03-2012 | 04:13 PM

    مقال رائع لاستاذنا الفاضل الاستاذ الدكتور محمد الغزوي حفظه الله

  • 2 المحامي محمد احمد الروسان. 05-03-2012 | 04:24 PM

    ... وجهة نظر تحترم لكنها جانبت الصواب في سياقات محددة ، ساشرحها لاحقا

  • 3 مهتم بالموضوع 05-03-2012 | 04:52 PM

    الرجاء من المحامي محمد الروسان شرح وجهة نظرة لتعم الفائدة

  • 4 ابراهيم رضوان 05-03-2012 | 05:22 PM

    اشكرك اساتذنا الفاضل على هذه الفائدة الكبيرة للشعب الاردني الذي لايعرف غير ان له صوت واحدفقط ولا نعرف اي شي عن اسس الانتخابات في الدول الاخرى اشكرك ويا ريت دولة عون الخصاونة يطلع على المقالة ويقرأها جيدا ويتمعن في كل كلمة منها لانها عبارة عن مرجعية لاي قانون انتخاب عصري اشكرك دكتورنا واستاذنا الفاضل..........

  • 5 د .طه حسين العطيات 05-03-2012 | 06:19 PM

    عطوفة الاستاذ الدكتور محمد الغزوي كل الشكر والتقدير على هذه الاطلاله الرائعه... حفظك الله ورعاك .

  • 6 رضوان الغزو 05-03-2012 | 09:43 PM

    اشكرك يادكتور على ايضاح المعرفه الانتخابايه للمواطنين وارجو دوله عون الخصاونه ان يقف على هذا المقال بكل جديه واحترام

  • 7 د سامح ابو صيني 05-03-2012 | 10:34 PM

    أستاذنا الفاضل الدكتور محمد الغزوي، إطلالة رائعة انتظرناها طويلا، كل الشكر والمودة لك، وربنا يحفظك ويرعاك.

  • 8 الدكتور ظاهر رداد القرشي - جامعة عمان العربية 06-03-2012 | 12:03 AM

    كلامك ذهب على ذهب ..... بارك الله بك على هذه الاطلالة الرائعة وجاءت في وقتها المناسب .... وفقنا الله واياكم تحت ظل الراية الهاشمية

  • 9 صخري وبامتياز 06-03-2012 | 02:19 AM

    اعتز وافتخر انني من تلاميذ الاستاذ الدكتور محمد الغزو حفظه الله اطلالتك الرائعه كنز ثري من المعرفه نرجو من دولة عون الخصاونه الاخذ بما ورد بمقالة الدكتور ويا ريت يكون للدكتور نصيب ان يكون رئيسا للهيئة الانتخابات او المحكمه الدستوريه ونصل الى وضع الرجل المناسب بالمكان المناسب ارجو عمون النشر

  • 10 الى تعليق رقم 9 06-03-2012 | 05:28 PM

    هل برأيك كل من حصل على شهادة اصبح رجل مناسب وبالتالي على الحكومة ان تضعه رئيسا لهيئة الانتخابات او المحكمة الدستورية ؟!


    دعنى اختلف معك سيدى ؟!


    فهذه الوظائف تتطلب مواصفات خاصة ودقيقه وعلينا الرجوع الى الشريعه الاسلامية الغراء التى تبين شروط ومواصفات الشخص لتولى مثل هكذا مناصب حساسه جدا

  • 11 فارس شقاح 12-05-2012 | 01:37 AM

    أستاذنا الفاضل الدكتور محمد الغزوي، كانت هذه إطلالة رائعة كل الشكر والمودة لك، وربنا يحفظك ويرعاك.

  • 12 اشرف 15-09-2012 | 03:28 AM

    محمد الغزوي


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :