facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لن اسميكِ امرأة ..


هديل الحليسي
21-03-2012 09:10 AM

تقول صاحبة القصة: "ذهبت الى أحد المحال التجاريه لبيع الملابس الجاهزة ،فلفت انتباهي كبقية الموجودين صوت سيدة كبيرة في السن تصرخ بهستيريا عارمة وهي تتسوق بجوار ابنها وزوجته، ويبدو من تصرفاتها أنها مختلة عقلياً. كانت ألام تختطف الملابس من الأرفف وكأنها طفلة، وابنها لايبادلها إلا بابتسامة الرضا، وكان يردد خذي كل شيء أنت تستحقينه، كان مشهدا ً أوقف الدم في جسدي، وبت مذهولاً منه، ولو كنت مكانه لاكتفيت بأن أوفر لأمي أي شيء تحتاجه لكن بعيدا عن أنظار الناس، إلا أن هذا الرجل لم يكن يكترث بل يتصرف على طبيعته». لحقت بالرجل فور مغادرته المحل وطلبت منه أن أحادثه قليلاً على انفراد، فرحب بي، بعد أن سلمت عليه أخبرته بإعجابي بتصرفه وطلبت منه أن يحكي لي حكاية والدته، فقال لي أنها أصيبت بحادثة مرورية حولتها إلى خرساء ومختلة عقلياً، لكنها لم تتغير في نظري، بل بقيت أمي التي لم أوفيها فضلها، لذا لا أشعر بأنها مختلفة عن باقي الأمهات .
وعن عدم خجله من نظرات الناس لها قال: «لو كنت مكانها ما الذي كانت ستصنع في رأيك؟ هل ستبقيني في المنزل وتذهب للتسوق، أم أنها ستحارب كل من يقترب مني بشراسة، لا يوجد ما أخجل منه، بل أنا افتخر بها على أي شكل وفي أي ظرف، وسأبقى خادمها المطيع".

قصة هذا الرجل تختزل كل قول، وربما يقرؤها من يهز رأسه ويقول "لكنها قالت لي كذا وفعلت كذا وكذا" وله اقول"جعل الله الجنة تحت قدميها فما نحن قائلون؟". عيد الام ليس يوما نحمل فيه لها الهدايا ما غلى ثمنه، هو عيد يومي صباحي مسائي، نحييه كلما غضبنا غضبة من تصرف بدر منها او كلمة خرجت من فاهها الذي هو ببساطة باب الجنة، مع كل موقف تسببت به زوجة ابن تجرأت بذكر امه بسوء. اقول لكل من يتوضأ بدموع امه ليصلي في محراب زوجته، "عد الى جنة قدميها، فلولا دمها ودموعها وآلامها وآمالها ودعاؤها ما كنا هنا وما اشتد عودك لتقل لها "أفٍ".

مع تقدم العمر، يضعف بصري وتتراجع ذاكرتي ويهرم جسدي وتشيخ بشرتي ويضعف قلبي تماما كما يحصل لك يا ام، لكن حبك يزداد يا اعظم خلق الله. بعد ان صرت اماً ادركت من انتِ، ملاك يمنحه الله تأشيرة دخول الى قلوب صغيرة وحياة تمنحها كل شيء. عندما صرت أماً، صرت اكرر مع كل ضحكة لطفلي او دمعة تذرفها عينيه او ليلة اقضيها قرب سريره ان مرض، اتفقد حرارته واتأكد انه على ما يرام، "يا الله هل احببتني الى هذا الحد يا امي"؟ كلما دمع قلبي إذا ما اخفق صغيري في تحقيق شيء يخصه مهما كان تافها فقط لانه ازعجه، يا الله هل انفطر قلبك هكذا؟ حقا قلب الام هو من روائع خلق الله.

قصيرة هذه الحياة، فلنعشها برضى منها، هي الام، عظيمة رحيمة تحمل من العطاء ما لا ينفذ، على يديها يتناثر رحيق الجنة، فطوبى لمن قبلها.

امي......

"لن اسميك امرأة، ساسميك كل شيء"

محمود درويش.

h_huleisy7@hotmail.com




  • 1 يـــمه يـــا غــالية 21-03-2012 | 09:48 AM

    قصــة جميلة ومعبرة ونعم كثير منا بحاجة إلى التذكير ......رحمة الله علينا ويتقبل شفاعتهم النا يوم الحساب

  • 2 red rose 21-03-2012 | 11:08 AM

    فعلا انها ام وكل شي واعظم شي ،الله يخلي كل الامهات

  • 3 عادل العساف تنا0البلقاء التطبيقيه 21-03-2012 | 11:34 AM

    على يديهايتناثر رحيق الجنه0 احسنت

  • 4 د.ايهاب 21-03-2012 | 01:01 PM

    شكرا....رائعة

  • 5 مجيد حدادين الجامعه الاردنيه 21-03-2012 | 01:17 PM

    مقال رائع من كاتبه رائعه حفظك الله يا كاتبتنا هديل

  • 6 محمد فلاح 21-03-2012 | 03:52 PM

    جميل جدا .........جزاك الله خير وكل عام وجميع الامهات بالف خير

  • 7 غريب الدار 21-03-2012 | 05:11 PM

    كل يوم والامهات بالف خير، رحم الله الاحياء منهم والاموات وجعلهم من شفعائنا يوم القيامة، آمين. شكرا هديل على هذه التذكرة والتعبير الرائع.

  • 8 أحمد الحليسي / أبو ظبي 21-03-2012 | 11:31 PM

    أشكرك أخت هديل على هذا المقال الرائع والمتميز ، والأم مهما قدمنا لها لا نوفيها حقها،رحم الله أمهاتنا وأطال الله في أعمار من هن على قيد الحياة.

  • 9 محب 22-03-2012 | 09:20 AM

    باختصار تتزوجيني

  • 10 طراونه 1 22-03-2012 | 12:17 PM

    جزاك الله خيرا الله يرحم والدتي وجميع موتى المسلمين

  • 11 اردني 22-03-2012 | 12:55 PM

    يا رب اموت قبل امي وابوي يااااا رب .. والله يخليهم ويحفظهم

  • 12 اميمة زيد 22-03-2012 | 03:08 PM

    كلام معبر وقصه اروع(وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيره)

  • 13 ابو اسامة 25-03-2012 | 02:38 AM

    هديل سيدة محترمة ومتزوجة هنأها الله وزوجها


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :