facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هلاّ سامحتنا يا أم !؟


هديل الحليسي
27-03-2012 02:50 PM

"تعليقا على صورة أم اردنية أخذت قيلولتها متكئة على حاوية نفايات... اهدي هذا المقال الى اشباه الأبناء وأشباه الرجال..إلى انصاف الضمائر".
من قال ان الكرامة والخبز لا يجتمعان ايتها الملفعة بالسواد والامومة وانوثة لم يكتب لها الحياة يوما ربما!
والله اوجعت حتى الدمع مني يا أم....كيف لا وانت تحتسين الذل في كأس معتقة بامتياز. لو كان الفقر يا أم ملك الملوك لقتلته حبا بكرامة ولدتِ انتِ بها وضيعها "علية" القوم.
هل تعلمين يا أم ان جلستك تلك اخجلت كل عروقي واذلت حتى آخر نقطة دم فيها، نامت اعيننا نحن الجبناء يا أم، ننظر اليكِ مطأطأة رأسكِ ثم نذهب لنهنأ بنوم عميق وننعم بأحلام العصافير، نحن احفاد "عمر بن عبد العزيز" الذي شبع حتى اليهود في انحاء ملكه...؟!
متثاقلين نصحو من تثاؤبنا لننام في صحوتنا وهكذا دواليك، وجوهنا فقدت لون الحياء مذ ضاع تراب ارض كنعان وافترشت امهاتنا القلق في انتظار ابن او زوج جرّه "الحاكم" الى غياهب سجن لا يحمد عقباه.
في الطفيلة، افواه بالكاد تشعر بطعم الخبز. في الاغوار والسلط وجرش والعقبة وعمّان...في أرض تجاورُ ارض "آلام المسيح" ونهرٍ تعمَّدَ به، هنا تُباع آلامٌ في اكياس، نبتاعها مع كل فجرٍ لنعيش شبه حياة في شبه وطن ولِدنا فيه وولِد فينا ثم سرقه "اشباه السلاطين".
في زمن عمر لم يجُع طيرٌ ولا أرضٌ ولا بشرٌ ولا طالب علم ولا فتوحات وفي آخر الزمان جاع حتى ترابٌ نعيش بعشقه على أمل اللقاء.
اقسمُ يا أم بكل خطوة خطتها قدماك المباركتان أن لا رجال تستحق الحياة هنا في هذه المضارب ما دمتِ تعتاشين على ألَمٍ وتفترشين مساحة لم يعرفها "اشباه الرجال" يوما.
لسنا طلاب حياة ملؤها ذل، مطالبنا على هذه الارض بسيطة، كرامة تختلط بزيت طعامنا وعوز زماننا وكهرباء نرى في ضوئه كل الهوان بعيوننا.
قال نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم "النساء شقائق الرجال"، فأين رجال هم اشقاؤك في هذا الشقاء؟ لم لا ترفعين رأسك بـ "كرامة"، تلك التي وهبتها لنا قوانين السماء وسلبتها قوانين الحياة الدنيا حين صنفت البشر بدرجات تبعا لحاجات ومزاج المشرع "في برجه العاجي".
لا أملك في جعبتي سوى كلمات اقولها في هذا المقام ثم اذهب لأنام كما نام الجميع عنك، علّها تزعج حاكما، وتصغي لها افئدة لاهية. نعم هو موجود في كل مكان، يعيش في كل زمان، لكن فقرا لا يشبه فقر يا ام. هو فقر ينقصه كرامة.
“في مقلب الإمامة
رأيت جثة لها ملامح الأعراب
تجمعت من حولها النسور والذباب
وفوقها علامة
تقول هذي جثة كانت تسمى سابقا كرامة"
أحمد مطر




  • 1 د.ايهاب 27-03-2012 | 03:29 PM

    وهل من سامع.....

  • 2 EMAD QATTOUSH 27-03-2012 | 09:17 PM

    لا أملك في جعبتي سوى كلمات اقولها في هذا المقام ثم اذهب لأنام كما نام الجميع عنك، علّها تزعج حاكما، وتصغي لها افئدة لاهية. نعم هو موجود في كل مكان، يعيش في كل زمان، لكن فقرا لا يشبه فقر يا ام. هو فقر ينقصه كرامة.
    كلام اعجبني
    رائع واتمنى لك التوفيق الدائم ونحن في انتظار المزيد

  • 3 أحمد الحليسي / أبو ظبي 27-03-2012 | 11:43 PM

    آه ،يا أخت هديل ،لقد زدت الهم بمقال لامس شغاف القلب .مقال رائع لك كل التوفيق .

  • 4 Abu Nazzal 28-03-2012 | 09:39 AM

    Thank you so much

  • 5 عاشق الصحراء 28-03-2012 | 10:56 AM

    نعتذر عن النشر

  • 6 رامي سعاده / دبي 31-03-2012 | 03:41 PM

    اخت هديل
    لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم
    اشكرك


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :