facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





صعوبات في التعلّم!


د. محمد أبو رمان
28-03-2012 05:24 AM

أرجو ألا نُستدرج اليوم إلى "معركة ردح" مع مجلس النواب. إذ أصدرت نقابة الصحفيين بياناً كافياً، والكرة اليوم في ملعب الأعيان، ونرجو منهم أن يقرؤوا جيّداً خطورة التقاعد المدني والعبء الهائل غير المبرّر الذي سيضعه على الموازنة.
أمّا جواز السفر الأحمر، فليس صحيحاً ما يقوله بعض الأعيان والنواب بأنّه "لن يكلّف الدولة شيئاً"، بل ستدفع أخطر شيء وهو سمعتها، عندما تمنح جوازاً دبلوماسياً لأعداد هائلة من مواطنيها. فهذا "الجواز" بالرغم من عدم وجود قيمة فعلية له، إلاّ أنّه سيحدّ من قيمته في مطارات وحدود الدول الأخرى، وهو في النهاية أمر مؤذ للدولة ودبلوماسييّها.
دعونا نركّز الجهد اليوم على مجلس الأعيان لمطالبته بعدم تمرير هذه الامتيازات غير المنطقية في مضمونها، وفي توقيتها؛ إذ تعاني الأغلبية العامة الأمرّين من الأوضاع الاقتصادية، وتواجه الدولة أزمة مالية خانقة، ثم يرسل النواب رسالة إلى الرأي العام بأنّهم لا يبحثون إلاّ عن مصالحهم الشخصية، حتى على حساب موازنة مترهلة، تكاد تسقط في أي لحظة!
كيف يمكن -بأي لغة من اللغات- أن نطالب المواطنين، الذين يكتوون يوميا بنار هذه الأزمة، أن يتحملوا غدا إعادة هيكلة سياسات الدعم وارتفاع أسعار المشتقات النفطية، بدعوى أنّ الوضع الاقتصادي لا يحتمل؟!
الحكومة والقيادات العليا في الدولة مطالبون اليوم بوقف هذه الامتيازات عبر التواصل مع مجلس الأعيان، ورفض هذه "المقايضة" التي يسعى إليها عدد من النواب، وإلاّ فعلى الحكومة ألاّ تحاول –لاحقاً- حتى الحديث عن "أزمة مالية" وعن ضرورة تحمل "كلفتها" من قبل المواطنين بعد اليوم!
دعونا نخرج من هذه القصة الآن، الوقت لا يسعفنا، فهذا ما يريده بعض النواب من خلال المماطلة وافتعال الأزمات والقضايا الجانبية. ليس الشارع اليوم بحاجة إلى براهين جديدة لتحديد موقفه من المجلس الحالي، فالمجلس
–شعبياً- انتهى منذ الأيام الأولى، فلا معنى ولا دلالة إضافية تترتب على الدخول في "مساجلات" مع بعض النواب.
ليس أمامنا خيار آخر! علينا التعايش مع المجلس الحالي إلى أن ينهي وجبة التشريعات الضرورية للإصلاح السياسي، على الأقل قانون الانتخاب الذي يمثّل قاطرة العبور إلى المرحلة المقبلة، وهو ما يفترض أن يتم إنجازه في الشهر المقبل، ثم ينهي التشريعات الضرورية الأخرى، في مدة أقصاها شهران.
خيار الضغط لحل مجلس النواب لن يخدم تسريع عملية الإصلاح ولا الوصول إلى توافق على التشريعات المطلوبة، بل الضغط المطلوب على المجلس يكمن في عدم المماطلة أو عرقلة هذه التشريعات.
كان خيار الحل ممكناً قبل التعديلات الدستورية، أما الآن فهنالك آراء قانونية متعددة، تدخلنا في متاهات نحن في غنى عنها. فخيار الحل سيكون مطروحاً في حال فقط أصبح المجلس فعلاً العقبة الرئيسة أمام تمرير الحزمة التشريعية المطلوبة.
الدرس المهم الذي نرجو أن نكون قد تعلّمناه (لأنه من الواضح أنّنا نعاني من صعوبات في التعلّم!) هو التفكير من قبل مراكز القرار في: كم هو مكلف تلك الطريقة في إدارة الأمور، من خلال قوانين انتخاب كارثية أو تزوير وتلاعب أو التفكير فقط في ضرب المعارضة، وإذا بنا نضرب شرعية اللعبة السياسية وصورة مؤسسات الدولة. نرجو ألا نكرّر ذلك في الانتخابات القادمة!

m.aburumman@alghad.jo

الغد




  • 1 محمود الحيارى 28-03-2012 | 11:28 AM

    نشكر الاديب والكاتب الدكتور ابو رمان محمد على اضافتة القيمة ودعوتة الصادقة للمحافظة على صورة مؤسسات الدولة وشرعية الحياة السياسية وضرورة التركيز والاسراع فى انجاز قانون انتخاب عصرى يتوافق علية الجميع والذى يعد قاطرة الانطلاق نحو الرقى والتقدم والدمقرطة الشاملة والمتكاملة للوصول الى الاردن الانموذج بقيادة ابو الحسين المفدى.والشكر موصول لعون الغراء صوت الاغلبية الفاعلة بحول الله وتوفيقة.

  • 2 الطارق 28-03-2012 | 01:29 PM

    اول مرة بحياتي بشوف مجلس نواب دكتاتوري لهذا الحد ولكن اظن هذه هي الجائزة الكبرى لهذا المجلس الجواز الاحمر مدى الحياة والتقاععد الدائم واكيد هذا كان مقابل 111 صوت ومقابل اقرار الفساد في الفوسفات وتبرئة الفاسدين مقابل تثبيت محكمة امن الدولة هيك وهيك لهيك مجلس

  • 3 د.خالد عوض الحياصات 29-03-2012 | 01:03 PM

    تحليل منطقي وموضوعي...نعم هناك هيبة وسمعة للدولة الاردنية...يجب المحافظه عليها...مع الا ستمر ار في التمييز يا د.ابو رمان.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :