facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الجمعاني: الاتفاقية المائية مع سوريا تظلمنا


16-04-2012 11:32 PM

بداية أيار تتضح هوية المجموعة المنفذة للمرحلة الأولى من "ناقل البحرين"

عمون-ريم الرواشدة - وصف وزير المياه والري المهندس موسى ضافي الجمعاني الاتفاقية المائية المبرمة مع سوريا عام 1987 بأنها «غيرعادلة» بحق الأردن.

وأكد أن "لا مجال للتعامل مع الاختراقات السورية للاتفاقية، المتمثلة بالزيادة في أعداد السدود والآبار المحفورة على الجانب السوري إلا بمبدأ التزامن في التخزين فيما يتعلق بسد الوحدة".

وكشف الجمعاني خلال حوار أجرته معه الصحفية ريم الرواشدة من "الرأي"، عن عدم تلقيه أي اتصال من الجانب السوري منذ توليه حقيبة المياه والري في نهاية تشرين أول الماضي وحتى الآن، ولو للمجاملة وتهنئته بمنصبه كوزير.
ويؤكد بعد مضي نحو خمسة اشهر من عمله "أن تشكيل مجلس للسياسات المائية وحل المشاكل الفنية والأمنية في مشروع جر مياه الديسي، ودخول قرار انهاء عقود شركات الجنوب الزراعية حيز التنفيذ، من خلال تشكيل اللجنة المختصة لتنفيذ القرار، بعضا مما انجزه".

وفي الوقت الذي يسلط الضوء على مشروع ناقل البحرين والعمل الجاري للبدء في جعله واقعا، يشير إلى وجود تفاهمات رئيسية حول المشروع، مع إقراره بضرورة أن يكون هنالك نقاش حول التفاصيل.

لكنه لا يرى ضغطا خارجيا يمارس، وبشكل غير مباشر، لعرقلة تنفيذ مشروع ناقل البحرين،عبر تأخير إعلان نتائج دراسات الجدوى الاقتصادية والبيئية التي تنفذ تحت مظلة البنك الدولي،ويعزو التأخير... لما أحدثه المشروع الأردني لتحلية مياه البحر الأحمر،في البداية من بعض الارباكات والمفاهيم غير الصحيحة عند بعض الأطراف.
ويكشف أن من هذه الأطراف: الجانب الفلسطيني، الذي اعتبر أن هنالك أمرا يدبر من تحت الطاولة، لكن في زيارته إلى رام الله قبل اشهر، أزيل اللبس.

وتاليا نص الحوار:

س:مضى على تسلمك حقيبة وزارة المياه والري أكثر من خمسة اشهر،ماذا حققت حتى الآن؟.

الجمعاني:في أول جلسة لمجلس الوزراء،فوجئت بقرار تشكيل مجلس الزراعة والمياه والري،ورأيت أن من الصعوبة أن يتشكل هذا المجلس ،وذلك لكون مركزية القرار المائي امرا هاما جدا، لدولة كالاردن ،تعاني شحا في المصادر المائية،ولا حاجة لنا الى الاختلاف على اولوية الاستخدامات المائية والمفاضلة ما بين الزراعة والشرب ،لذا فالقرار يجب ان يكون مركزيا ،فتم الغاء القرار السابق، واتخاذ قرار بتشكيل مجلس للسياسات المائية وتمكنا من إقرار نظامه الخاص ونشره في الجريدة الرسمية خلال ثلاثة اسابيع.

وفي مشروع الديسي الذي كان يواجه مشاكل... ونسبة الإنجاز فيه لا تتجاوز الـ49% كان لا بد من حل هذه المشاكل الفنية والأمنية،وتمكنا من حل تلك المشاكل العالقة، والآن نسبة الإنجاز في المشروع تقارب الـ70%،أي خلال 5 اشهر ارتفعت نسبة الإنجاز نحو 20%.
كما تمكنا من خلال التفاوض والتعامل المباشر مع شركة الـMCA الأردنية،التي تنفذ المنحة الأمريكية لتمويل مشروعات بقطاع المياه في محافظة الزرقاء بقيمة 275 مليون دولار،من حل جميع نقاط الاختلاف.

س: وعلى ماذا كان الاختلاف؟.

الجمعاني:هنالك طلبات علينا تحقيقها،لكي تُعتمد المنحة المالية للجانب الأردني و توضع في حساب مالي مستقل للشركة.

س:مثل ماذا هذه الطلبات؟.

الجمعاني:منها أسعار المياه ،التي كان تم رفعها في بداية العام الماضي 2011،وتحديثها في بداية عام 2012 والتي انتهت بتبادل الرسائل بيني وبين السفير الأمريكي في احتفال أقيم بالزرقاء حيث ستخصص المنحة بالكامل لمحافظة الزرقاء.

س:وهل تعتبر إعادة العمل بالفاتورة الربعية إنجازا تحقق؟.

الجمعاني: طبعا اعتبره إنجازا،خاصة وأنني وجدت اعتراضات على الفاتورة الشهرية ،حيث قمنا بدراسة الفاتورة، واستطعنا التوصل إلى معادلة اعتقد أنها أفضل بان حولت إلى ربعية،مع التاكيد على أن اسعارها عادلة وان الدعم الحكومي يصل الى مستحقيه.
وتم تصميم الفاتورة بحيث تحمي تقريبا 75% من المشتركين وخاصة المواطنين الأقل استهلاكا للمياه، بحيث لا يشعروا بأي كلفة إضافية أو زيادة في الأسعار، وتم تحويل معظم الزيادات إلى القطاعات غير المنزلية بالأساس، لان هذه القطاعات لم تشمل بالزيادات التي حدثت في بداية عام 2011.
وهنا،أؤكد أن فاتورة المياه بشكلها الحالي تحمل الحكومة اعباء مالية كبيرة ناتجة عن دعمها لفاتورة المياه.

س:يبدو انك لم تكن راضيا عن العديد من القضايا في قطاع المياه،وما حال مشروع ناقل البحرين؟.

الجمعاني:مشروع ناقل البحرين من المشاريع الكبرى لدى كافة الحكومات،و كان تحت مسؤولية لجنة وزارية،فوجدت انه من الصعوبة بمكان ان تجتمع اللجنة الوزارية كلما اقتضت الحاجة لذلك،خاصة وأن المشروع مائي بامتياز، ويجب أن يكون تحت مظلة وزارة المياه والري، لذلك أصدر مجلس الوزراء قرارا،بتشكيل لجنة توجيهية للمشروع،برئاسة وزير المياه والري وعضوية الأمناء العامين للوزارات ذات العلاقة بالمشروع، وتمكنا من وضع جدول زمني واقعي للسير بالمشروع،حيث ستقوم اللجنة التوجيهية بمقابلة مجموعتين من الشركات، التي من المحتمل ان تقوم بتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع،منفردة كانت أم مجتمعة.

س: تقصد المطورين المتقدمين لتنفيذ المشروع والذي تم فتح عطاؤهم في الولايات المتحدة الأمريكية؟.

الجمعاني:نعم هما،ومن المقرر أن تقدم المجموعة الأولى من الشركات في 18 نيسان الجاري رؤيتها للتنفيذ،والمجموعة الثانية في 22 منه، وان شاء الله مع بداية أيار المقبل، سيكون هنالك قرار من اللجنة التوجيهية بهوية المجموعة المنفذة للمرحلة الأولى من المشروع،ويرفع لمجلس الوزراء،بهوية مجموعة الشركات التي ستقوم بتنفيذ المشروع، وفي حال موافقة مجلس الوزارء،سيكون أمامنا قرابة 6 اشهر على ابعد تقدير لنصل إلى اتفاق مع مجموعة الشركات لبدء العمل بتنفيذ المرحلة الأولى من هذا المشروع الهام مع بداية عام 2013.

س:هل يسير المشروع بحسب ما هو مخطط له؟.

الجمعاني:نعم بحسب جدول معد وخطة تبحث سيناريوهات الأمور الطارئة.

س:هل ابرمتم تفاهمات مع الدول المشاطئة للبحر الميت،خاصة وان المشروع سيوفر مياها عذبة للشرب ويعيد منسوب البحر الميت إلى وضع قريب من وضعه الطبيعي؟.

الجمعاني: التفاهمات الرئيسية حول المشروع موجودة،لكن سيكون هنالك نقاش حول التفاصيل ونأمل ان لا تكون هنالك نقاط اختلاف كبيرة تكون حائلا ضد المشروع.

س:ألا تعتقد أن هنالك ضغطا خارجيا يمارس،وبشكل غير مباشر، لعرقلة تنفيذ المشروع،خاصة وان الأردن يأخذ زمام المبادرة في تنفيذه،عبر تأخير إعلان نتائج دراسات الجدوى الاقتصادية والبيئية التي تنفذ تحت مظلة البنك الدولي؟.

الجمعاني:لا أرى ذلك،خاصة بعد ان تم اعتماد المشروع الأردني لتحلية مياه البحر الأحمر ،المرحلة الأولى من مشروع ناقل البحرين،ولم تعد هنالك مشكلة مع الأطراف الأخرى الآن ،والنتائج الأولية للدراستين تثبت ان المشروع مجد ولا عوائق بيئية أمامه،ونحن ننتظر التقرير النهائي للدراسات والممكن ان يكون منتصف العام الجاري.

س:إذن لما التأخير في إعلان نتائج الدراسات والتي كان يجب ان تكون قبل اشهر؟.

الجمعاني:في البداية،أحدث المشروع الأردني لتحلية مياه البحر الأحمر،بعض الارباكات والمفاهيم غير الصحيحة عند بعض الأطراف خاصة الجانب الفلسطيني، الذي اعتبر ان هنالك أمرا يدبر من تحت الطاولة،لكن في زيارتي لرام الله قبل اشهر،تم إزالة اللبس وتوضيح الموضوع للجانب الفلسطيني،وابدوا ارتياحا لما سمعوه.

س:ماذا فعلتم في الاعتداءات في وادي الأردن ؟.

الجمعاني:في وادي الأردن الاعتداءات على أراضي الدولة كثيرة ،وكانت هنالك مطالب من المواطنين بإيصال الخدمات للمنازل المقامة على أراض الدولة،وقامت سلطة وادي الأردن باتخاذ قرار ووافق عليه مجلس الوزراء،بتخصيص هذه الأراضي والوحدات السكنية للعائلات الميسورة ،والمقيمة في الوادي مقابل أسعار رمزية تصل في حدها الأعلى دينارا واحدا فقط للمتر إضافة لإعطائهم كتبا رسمية لازمة لإيصال الخدمات لهذه المنازل.
س:وماذا عن المتنفذين؟.

الجمعاني:لم يتم إعطاء أي متنفذ أي تخصيص لان القرار واضح ان يكون للعائلات الميسورة المقيمة في الوادي.

س:قبل نحو عامين آثرت تقديم استقالتك من منصب أمين عام سلطة وادي الأردن،وإحالتك على التقاعد،وها أنت تعود وزيرا،فما الذي تغير الآن؟.

الجمعاني:عندما آثرت الخروج من العمل العام ،كنت على يقين أن كل موقع مهم في الدولة يجب أن يكون لشاغله مدة محددة،لا تزيد على 4 سنوات، وفي ظرف ما استثنائي يمدد لخمس سنوات وذلك لان كل من يتبوأ المنصب العام يفرغ ما لديه خلال هذه المدة.

س:برأيك التحديات التي تواجه قطاع المياه،أهي مالية،أم مائية أكثر؟.

الجمعاني:هما تحديان رئيسيان،شح في المصادر المائية والمالية،وفي شح المصادر المائية معروف لنا ولدينا خطط لحلها،من خلال المشاريع الاستراتيجية وبخاصة مشروع ناقل البحرين،الحل الامثل لشح مصادر المياه،لكن نصطدم بالتحدي الآخر وهو توفر السيولة لتنفيذ هذه المشاريع الاستراتيجية،ولذلك نذهب دائما باتجاه تنفيذ المشاريع وفق نظام الـBOT ،لذلك نعطي التجمعات والشركات بناء هذه المشاريع و إدارتها لفترة معينة،ثم تحول للحكومة.

س:ماذا أعددتم للصيف المقبل؟.

الجمعاني:عندما كلفت بحقيبة وزارة المياه والري في 24 تشرين أول الماضي،بعد ذلك بأيام وتحديدا في بداية تشرين ثاني من العام الماضي، طلبت الموازنة المائية، ووجدتها تقارب الصفر.

س:ما الذي يقارب الصفر؟.

الجمعاني:مخازين السدود الأردنية العشرة تقارب الصفر، وكانت مخازين السدود في حينها:19 مليون متر مكعب في سد الملك طلال ومياهه مخصصة للري فقط، و16 مليون متر مكعب في سد الكرامة ومياهه لا تستخدم مطلقا، و6 ملايين متر مكعب في سد التنور وهي خارج الموازنة المائية، وباقي السدود كانت وصلت التخزين الميت الذي لا يستخدم.

في ذلك الوقت،اصبت بالرعب وشعرت بالخوف،لكن والحمد لله الموسم المطري المنتهي هذا العام كان متميزا في شتائه،واستطعنا أن نخزن تقريبا بنسبة 3% أفضل من العام الماضي، وهذه النسبة تجعلنا تقريبا ليس في وضع مريح للغاية وإنما في وضع نستطيع من خلال ادارتنا لمصادرنا المائية الحكيمة،أن نعبر الصيف القادم إن شاء الله.

س:هل انتهيتم من إعداد الموازنة المائية؟.

الجمعاني: الآن النقاط الرئيسية في الموازنة المائية تم إعدادها والانتهاء من التفاصيل سيكون بداية الشهر القادم، والاحتياجات المائية لقطاع الشرب، متعاظمة ونحن نتحدث عن 386 مليون متر مكعب سنويا لتصل إلى 400 مليون متر مكعب العام القادم و التي تشكل 39% من كميات المياه المتاحة.

س:أي المحافظات تتوقع أن تعاني أكثر من غيرها هذا الصيف؟.

الجمعاني: ستكون المعاناة بنسب متفاوتة من محافظة لأخرى،وأتوقع أن تكون بالعموم محافظات الشمال وعلى الاخص محافظة عجلون الأكثر تأثرا بقلة كميات مصادر المياه،لكن هنالك جهودا جبارة تبذل الآن استباقا للصيف،لتزويد عجلون بمصادر مياه إضافية.

وبالعموم محافظات الشمال عانت من موضوع عقد إدارة الشمال،وهو موضوع أربك الجميع وأربك برنامج الإدارة والخطط، أكان على مستوى الموظفين أو إعادة تأهيل مصادر المياه، وخاصة أن أكثر من 28 بئرا كانت متوقفة عن العمل، وعملنا جاهدين على تصويب الوضع، وحولت بعض المبالغ المالية،إلى شركة مياه اليرموك لإعادة تأهيل الآبار وانتهينا من إعادة تأهيل أكثر من 13 بئرا من هذه الآبار وهنالك خطة لتشغيل الآبار المتوقفة قبل نهاية أيار.

س:في الحديث عن العلاقات المائية مع دول الجوار،شهد التحرك باتجاه سوريا ركودا نوعا ما؟.

الجمعاني:الركود لم نكن نحن سببه كأردن،وإنما بسبب الأوضاع السياسية في سوريا،والتي لا تسمح بعقد اجتماع للجنة حوض اليرموك المشتركة،بالرغم من طلبات متعددة من قبلنا لعقد الاجتماع.

س: الم يتصل الجانب السوري بك على سبيل المجاملة لتهنئتك بمنصب وزير المياه؟.

الجمعاني:لم أتلق تهنئة هاتفية كانت أم غيرها من الجانب السوري،ولم اجر اتصالات معهم لان اتصالات عقد اجتماعات اللجنة تتم عن طريق رئيس اللجنة عن الجانب الأردني رئيس اللجنة التوجيهية وهو أمين عام سلطة وادي الأردن.
ومحاولاتنا المتكررة لعقد الاجتماع كانت تنتهي بالتأجيل،وأنا مدرك للواقع السياسي الذي لا يسمح بعقد أي اجتماع لأنهم منشغلون بأوضاعهم الداخلية.

س:وإلى متى سيبقى الموضوع معلقا؟.

الجمعاني: بالنسبة لنا موضوع اليرموك مهم جدا ولا مجال لبقائه على ما هو عليه الآن.
س:ماذا ستفعلون؟.

الجمعاني:بإمكاننا أن نعمل الكثير،هنالك أمر مهم جدا وهو التزامن بالتخزين لنتمكن من زيادة الكميات المخزنة في سد الوحدة.

س:لكن تزامن التخزين لم يرد بالاتفاقية الموقعة مع سوريا عام 1987 وهي التي تحكم العلاقات المائية بين البلدين؟.

الجمعاني: حتى ولو لم يرد بالاتفاقية، هنالك اتفاقية اعتقد أنها لم تكن عادلة،ونحن المتضررون منها، لكن لا يوجد أمامنا خيار إلا أن نصل إلى حلول،هنالك قضايا كثيرة في الاتفاقية خرقها الجانب السوري،منها عدد السدود الموجودة على الأودية الجانبية المغذية لنهر اليرموك وعدد الآبار الجوفية المحفورة بالحوض.
و الآن إذا أردنا أن نتعامل مع الوضع الحالي باختراقات الجانب السوري للاتفاقية،لا مجال أمامنا إلا أن نتعامل بواقعية مع التزامن بالتخزين.

س:ماذا تقصد بالتزامن بالتخزين؟.

الجمعاني:هنالك أربعة أودية جانبية تغذي نهر اليرموك على الجانب السوري، وعلى كل واد هنالك سدود سورية تمنع المياه عن سد الوحدة، ونحن نطلب أن يطلق في كل موسم مطري واديان اثنان لتخزن مياهها في سد الوحدة، ويخزن الجانب السوري في سدود الواديين الأخرين، ونتبادل التخزين في الموسم الذي يليه.
هم يأخذون حصتهم الحقيقية والمتفق عليها من حوض اليرموك ونحن ناخذ حصتنا، هم يعبئون سدودهم ضمن ما سمحت لهم الاتفاقية ونحن نعبأ سد الوحدة بما سمحت لنا الاتفاقية.

س:هل الجانب السوري على علم بهذا الطرح؟.

الجمعاني:طرحت الموضوع على الجانب السوري في آخر أيام عملي كأمين عام سلطة وادي الأردن،وكانت الأمور معلقة بإجراء الدراسة على الواقع الموجود حاليا لترشدنا الدراسة إلى أين نتجه،وبعدها تم إحالة عطاء إجراء دراسة لحوض اليرموك.
س:لكن من المفترض أن تعلن نتائج الدراسات منذ أكثر من عام؟.
الجمعاني:نعم،لكن إن شاء الله الدراسة ستعطينا فرصة اكبر لطرح الموضوع في الاجتماع المقبل.
س:في السنوات الماضية وقبل نهاية عام 2010 تعودنا على مصطلح استدانة المياه من الجانب الإسرائيلي،لكن بعد ذلك تحديدا العام الماضي تطور الوضع إلى عملية شراء المياه،هذا العام سنستدين أم سنشتري المياه؟.

الجمعاني:أريد أن أوضح أولا كيف نشأت عملية الاستدانة،إذ في احد الاجتماعات مع الجانب الإسرائيلي كنا في موسم مطري جاف وبحاجة ماسة إلى اكبر كمية مياه ممكنة تحول في الصيف من طبريا،وفي ذلك العام لم تتجاوز مخازين الاحتياط في طبريا أكثر من 3 ملايين متر مكعب،إذ نخزن كميات احتياطية من نهراليرموك في طبريا شتاء لنأخذها صيفا لعدم وجود مكان نخزن مياه فيه.

س:لماذا في طبريا.؟

الجمعاني:أين نخزن حصتنا كاحتياط، المياه هذه قادمة من أسفل سد الوحدة ولا مكان لتخزينها إلا في طبريا والأصل أن تخزن في سد الكرامة، لكن الكرامة لا نستطيع أن نضخ كمية كبيرة من المياه في قناة الملك عبدالله أكثر من 7 متر مكعب في الثانية لما تحدثه من عكورة في القناة تصبح معها محطة زي لمعالجة المياه التي تغذي العاصمة عمان، غير قادرة على التعامل مع هذه المياه، لذلك نخزن في طبريا لنأخذه صيفا، كما نصت الاتفاقية مع الجانب الاخر.
وبالعودة إلى الموسم المطري الشحيح ، كان لا بد من الحصول من الجانب الاخرعلى 20 مليون متر مكعب، وهي الاحتياطي لنا من نهر اليرموك وفي ذلك الوقت كان وزير المياه والري المهندس رائد أبو السعود، ومارسنا ضغطا كبيرا للحصول على الـ20 مليون متر مكعب،من منطلق أن التفسير للاتفاقية يجب ان نأخذ العشرين مليونا بغض النظر عن كمية التخزين السنوي في بحيرة طبريا
فكان أن طلب الجانب الآخر استراحة لمدة 5 دقائق للتباحث في الطلب. وعادوا بفكرة إعطائنا الـ20 مليون متر مكعب كاستدانة.

ومن بعد ذلك بتنا نأخذ سنويا من طبريا الـ20 مليون متر مكعب بغض النظر عن الاحتياطي، تحت عنوان الدين.... بالنسبة للاردن كان المبدأ أخذ كمية المياه المطلوبة،والسداد: "عـند عمك طحنّا".
وأنا أرى أن تجربة شراء المياه من الجانب الاخر يجب ان لا تتكرر وشخصيا لن اكررها.

س:كيف ستتعاملون هذا العام؟.

الجمعاني: إن شاء الله هذا العام سنكون قادرين على توفير كميات جيدة من المياه،لعبور الصيف بدون دين أو شراء، وهي كميات تشكل احتياطا لنا في طبريا تبلغ حاليا تقريبا 14 مليون متر مكعب،قد تنخفض إلى 12 مليونا إذا ما أخذنا اختلاف القراءات بين الجانبين،و15 مليونا من سد الوحدة،يتوفر لدينا 27 مليون متر مكعب،وإذا أضفنا حصصنا الواردة في اتفاقية السلام (20+10) مليون متر مكعب فإننا قادرون على أن ندير صيفنا القادم.

س:هنالك ابتهاج حكومي وشعبي بوصول مياه الديسي القريب، لكن سعر المتر المكعب منه مرتفع كيف سيتم التعامل مع ذلك؟.

الجمعاني: بالتأكيد سيكون هنالك رفع لأسعار المياه بعد وصول مياه الديسي،وأول خمسين مليون متر مكعب من مياه الديسي ستصل قبل انتهاء مدة تنفيذ المشروع بستة اشهر وعلى ذلك أعلنا أنها ستكون في منتصف العام المقبل،على أن نحصل على كامل الكمية مع انتهاء مدة التنفيذ المنصوص عليها بالعقد مع نهاية العام المقبل.
سيتم شراء المياه بكلفة عالية، والمواطن غير معتاد على هذه الكلفة، والآن عند تصميم فاتورة المياه أرحنا 75% من المشتركين من الزيادة على الفاتورة، وهم حاليا يدفعون فاتورة المياه كما كانوا يدفعونها عام 2010

ونحن واقعنا المائي لا يسمح لنا بالاستمرار بهذه الأسعار المنخفضة بعد وصول الديسي،إضافة إلى أن الموازنة المالية للمملكة لا تستطيع أن تتحمل الدعم القائم حاليا على قطاع المياه والمقدر بـ70 مليون دينار سنويا ويتزايد الدعم بتزايد كمية المياه المنتجة والفاقد.
ومع بداية العام المقبل ستكون هنالك دراسة حول كيفية رفع أسعار مياه الشرب ومن المتوقع أن ترتفع فاتورة المياه للمشتركين الـ75% من دينارين إلى 3 دنانير شهريا وهي مبالغ كفيلة بتغطية كلفة سعر مياه الديسي.

س:ماذا عن تخفيض الفاقد؟.

الجمعاني: بالتأكيد سيكون هنالك عمل جدي ودؤوب على الفاقد في محافظة الزرقاء من خلال منحة الـMCC وعمان من خلال شركة مياه الأردن مياهنا ومحافظات الشمال الأربعة من خلال شركة مياه اليرموك وخاصة في محافظتي جرش وعجلون اللتين سيكون لهما حصة من هذا المشروع لانهما الأكثر شحا بالمياه.وتخفيض الفاقد يوفر دعما باتجاهين مالي و مائي،واعتقد أن الأمور ستكون أفضل.

س:هل يشكل اللاجئون السورين ضغطا على قطاع المياه؟.

الجمعاني: طبعا، كلما زاد عدد اللاجئين والزوار صيفا، كلما ازداد العبء على قطاع المياه.

س: مجلس الوزراء كان اتخذ قرارا، يساند قرارا للحكومة السابقة، بانهاء عقود شركات الجنوب الزراعية، ما الذي اتخذ من اجراءات على ارض الواقع للتنفيذ؟.

الجمعاني: نعم، اتخذ مجلس الوزراء قبل نحو شهرين قرارا، يؤكد قرارا للحكومة السابقة بإنهاء عقود شركات الجنوب الزراعية المستغلة لمياه حوض الديسي.

وشكلت الوزارة لجنة مختصة ويجري العمل منذ أكثر من أسبوعين على تنفيذ قرار مجلس الوزراء، من خلال الكشف على مواقع الشركات واستلام ابار المياه المستخدمة فيها واجراء ما يلزم من الناحية القانونية لتنفيذ القرار.





  • 1 محمد ابو هزيم 17-04-2012 | 05:04 AM

    لماذا لا تقول الاتفاقية المائية مع اسرائيل تظلمنا؟

  • 2 يوسف غريفات 17-04-2012 | 09:57 AM

    اي فاتورة ربعية يا معالي الوزير انا قبل يومين وصلتني فاتورة شهرية ،


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :