facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





افعلوا ما تريدون!


د. محمد أبو رمان
18-06-2012 05:51 AM

لا نملك رسالة أكثر وضوحاً ونصاعةً على خطيئة الصوت الواحد والدوائر الفرعية، أو ما يسميه "كهنة الحرس القديم" بـ"الحقوق المكتسبة"، ولا نجد وصفاً لقبح جريمة الصوت الواحد.. أفضل مما شاهدناه بالأمس من بلطجة واعتداءات تمت ممارستها ضد النائب جميل النمري؛ فمشروع قانون الانتخاب المقدّم اليوم سيعيد إنتاج هذه "الظواهر" الديمقراطية المدهشة!
قبل أن تبدأ الجلسة، كان من الواضح أنّ هنالك ترتيبا مسبقا، وأمرا مبيّتا لجميل النمري الذي يقود جبهة من النواب الذين يرفضون الصمت لتمرير مثل هذا القانون، بدءاً بالاعتداءات اللفظية وصولاً إلى الجسدية. وهو –بالمناسبة- أصبح موقفاً طبيعياً وأمراً اعتيادياً، لكن الفرق أنّ هذا "السلوك الحضاري" الذي تتم ممارسته ضد "أعداء الوطن"-الإصلاحيين، انتقل من الشارع إلى مجلس النواب، وإلى شخصيات وطنية إصلاحية معتدلة، مثل جميل النمري وعبدالله النسور ووفاء بني مصطفى وغيرهم، فهؤلاء النواب، الأقلية، يجب أن يعاقبوا على مواقفهم المستقلة!
المطلوب في المرحلة الحالية، أيها السادة، أن نكون جميعاً "كتفاً سلاح"، لتمرير هذا القانون العظيم، وألا نسمح، لا في مجلس النواب ولا في الإعلام، بصدور أصوات ومواقف تحذّر صانع القرار والمجتمع من خطورة هذا القانون على الاستقرار السياسي، وعلى مستقبل البلاد، وعلى حلمنا بزمن ديمقراطي، وكل من يقوم بمثل هذا النقد يصنّف اليوم في خانة "الخصومة للدولة"، وعدم الانتماء، أو في أحسن الأحوال بعدم الواقعية السياسية!
إذا كنا لم نعد نحتمل أصواتاً عقلانية، مثل جميل النمري وعبدالله النسور، فماذا نقول عن وزيري التنمية السياسية والداخلية السابقين، موسى المعايطة ومازن الساكت، اللذين أعلنا على فضائية "رؤيا"، أول من أمس، أنّهما يقفان ضد هذا القانون، لأنه يفتقد الحد الأدنى من التوافق؟ فإذا كان هؤلاء بما هم عليه من درجة مرنة جداً جداً.. إلخ، يرفضون القانون، فهل سيتم التعامل معهم كما حدث بالأمس مع جميل النمري؟!
إذا كان هنالك من يستطيع أن يجيب عن هذا السؤال، سأكون له من الشاكرين؛ مهما كانت الذرائع والفرضيات التي وقفت وراء "الردة الحالية" عن الإصلاح. إذا كنا قد نجحنا في تمرير تعديلات دستورية، يمكن أن تصل إلى الحدّ الأدنى المطلوب، وقانون محكمة دستورية، ونقابة للمعلمين، وقانون للاجتماعات العامة، وبحد أدنى من التعامل السلمي مع الحراك (باستثناءات معروفة مؤلمة!)، فلماذا عندما نصل إلى الخطوة الأخيرة في هذه العملية لنحضّر البلاد إلى أجواء انتخابات نيابية محترمة وفق قانون توافقي، وهنالك سيناريوهات وصيغ متعددة وممكنة، نقوم بنقض كل ما صنعناه خلال المرحلة السابقة، ونأخذ مساراً معاكساً تماماً لذلك، عبر قانون انتخاب يعيد إنتاج "صورة" مجلس نواب تثبت كل استطلاعات الرأي، وآخرها الأخير الذي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية، أنّه لا يحظى بأدنى درجات المصداقية أو الثقة الشعبية؟!
شخصياً، أنا ضد أي فزّاعات أو محددات على العملية الديمقراطية. لكن حتى ضمن الهواجس العليا لصانع القرار، كان يمكن إدارة العملية والوصول إلى سيناريوهات أفضل بكثير مما نشاهده حالياً، ومما يتم تصديره من رسائل سلبية إلى الداخل والخارج!
إذا كانت النخبة السياسية العقلانية القريبة من الدولة وخطها السياسي لا يحتملها من يقودون دفة الأمور اليوم، وإذا كنا لا نحتمل أن نقرأ أو نسمع صوتاً خارج السرب، في زمن أصبح الطفل الصغير له وعي سياسي جديد في العالم العربي، إذا كان الأمر إلى هذا المستوى من القراءة؛ فإننا نعتذر؛ افعلوا ما تريدون!
m.aburumman@alghad.jo


الغد




  • 1 هيثم 18-06-2012 | 06:06 AM

    الحق مش عليهم، الحق على أي ناخب يرتضي المشاركة في الانتخابات وفقاً للقانون الحالي.

  • 2 احترامي للنمري 18-06-2012 | 06:15 AM

    شو دخل النسور بالموضوع فكل منهما يمثل طريق وطريقة ..

  • 3 انا من المفرق 18-06-2012 | 06:31 AM

    انا من المفرق لم انتخب السعودي ......فلي على الاقل انجاز

  • 4 RASHEED 18-06-2012 | 12:36 PM

    ما حدا بيفكر وين رح يكون هو او اولاده بعد عشرين سنة
    احنا بالــ 2012 يا عالم
    شبابنا مضغوط مش ملاقي شغل......... مش قادر يعمل اشي احلامه المشروعة بتتبخر قدامه وبعدنا بنكذب عليه
    الى متى سيستمر هدر الحق والعدل والوقت والجهد والانسان
    الله يستر من اللي جاي

  • 5 يوسف 18-06-2012 | 03:02 PM

    شكرا دكتور محمد ما يجري من صراع بمختلف اشكاله اللفظية وغيرها في المجلس او الشارع او الاعلام لن يزيد الامور امام المواطن الاردني الا وضوحا وسيأتي يوم تصبح هذه المهازل صفحات مطوية من التاريخ لا تستحق النشر او القراءة .

  • 6 يوسف 18-06-2012 | 03:02 PM

    شكرا دكتور محمد ما يجري من صراع بمختلف اشكاله اللفظية وغيرها في المجلس او الشارع او الاعلام لن يزيد الامور امام المواطن الاردني الا وضوحا وسيأتي يوم تصبح هذه المهازل صفحات مطوية من التاريخ لا تستحق النشر او القراءة .

  • 7 المحامي مراد أبو رمان 18-06-2012 | 05:12 PM

    أبدعت.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :